تقارير عرض الخبر

الأمير علي بن الحسين: "يجب تغيير السياسة المالية لـ الفيفا لتطوير كرة القدم أكثر"

2015/04/09 الساعة 01:22 م

 

الرياضية أون لاين - نقلا عن موقع " ESPN FC" العالمي

أجرى موقع " ESPN FC" العالمي حوارا مع الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، ونائب رئيس الاتحاد الدولي الذي رشح نفسه للانتخابات الرئاسة القادمة لـ "الفيفا".

حيث تحدث الأمير الذي يشغل منصب رئيس اتحاد غرب آسيا لكرة القدم، عن عدة نقاط في برنامجه الانتخابي، خاصة الجانب المالي الذي يعد أهم النقاط التي يسعى إلى تغييرها في حال اختياره رئيسا لأكبر منظمة كروية في العالم، إضافة إلى تطرقه لثقافة الخوف التي زرعت في الاتحادات الوطنية، فجعلتها لا تقوم بأي خطوة من أجل التغيير مكتفية بالحياد في أغلب القرارات، كذلك تكلم عن المشاكل التي تحيط بـ "الفيفا" حاليا.

في برنامجك تتحدث عن ضرورة تغيير السياسة المالية لـ "الفيفا"، حيث طالبتها بإنفاق العائدات على المنشآت بدل المؤسسات، كيف تفسر هذه النقطة؟

نعم، أنا أطلب من "الفيفا" تغيير سياستها المالية، حيث معظم عائداتها من البطولات وشركات الرعاية تذهب إما للاحتياط، أو تدعم بها المؤسسات الرياضية في العالم، أعتقد أن هذا خطأ، مثلا عائدات كأس العالم يجب أن تذهب لأحد البلدان التي ترغب في تنظيم هذه البطولة، ومساعدتها في بناء الملاعب والمنشآت الرياضية، ثم نكرر العملية مرة أخرى في بلد آخر، لأن الهدف من كأس العالم هو تمثيل العالم كله، وهذا ما يجب أن تقوم به "الفيفا" في رأيي، سنقوم بطرح هذه الفكرة في التجمعات التي نقوم بها كي تصل إلى كل الاتحادات.

"الفيفا" لديها ما يزيد عن 1.5 مليار دولار في الاحتياطات النقدية، وكما ذكرت لا يتم توظيفها في شيء، ما رأيك في هذه القضية بشكل خاص؟

نعم، هذا ما أتكلم عنه في برنامجي، إنه من النقاط الأساسية التي أريد تصحيحها في الاتحاد الدولي لكرة القدم إذا أصبحت رئيسا له، يجب على الاتحادات الوطنية التركيز على هذه القضية، إنه مبلغ ضخم وسيساعد بكل تأكيد في رفع التنافس داخل هذه الرياضة، تغيير السياسة المالية كما ذكرت لكم سابقا، هو من النقاط المهمة لدي التي أرغب في تنفيذها كي نحسن الوضع الحالي للعبة في العالم.

تحدثت أيضا عن أهمية وجود مناقصة عامة لحقوق بث كأس العالم، ماذا تريد من خلال ذلك؟

أنا أبحث في تفاصيل ذلك، وأحاول معرفة ما حدث بالضبط في حقوق البث، لم أكن عضوا في تلك اللجان لكن في رأيي قد ارتكبوا أخطاء في طريقة بيع الحقوق، نحن لا نتحدث عن مبالغ صغيرة من المال، بل نتحدث عن قيم ضخمة يحتمل أن تكون أهدرت جراء ذلك، يجب على هذه اللجان أن تحصل على أفضل صفقة ممكنة وليس فقط أي صفقة، إنها قرارات غير مسؤولة حقا.

"الفيفا" تعاني أمام الصحافة في الآونة الأخيرة، كل يوم نقرأ مشاكل من اختلاسات، رشاوى وفساد وغيرها، كيف ترى هذه الأمور وأنت في طريقك لرئاسة هذه المنظمة إذا فزت بالانتخابات؟

 أعلم ذلك، هذه الأشياء موجودة في كل مكان وليس فقط في الاتحاد الدولي لكرة القدم، هناك في المقابل الكثير من الرجال الصالحين في "الفيفا"، لكن للأسف الأمور السلبية طغت على الأخبار التي تكتب في الصحافة، المشكلة في رأيي تأتي من أعلى الهرم، لذلك يجب أن نقوم بالتغيير في أقرب وقت ممكن، هناك انتخابات قادمة وأتمنى أن تكون الاتحادات الوطنية على قدر المسؤولية لاختيار من سيقود كرة القدم في العالم، الأمور ببد الاتحادات، هي من يمكنها القضاء على الفساد في "الفيفا" باختيار مرشح حسب برنامجه وليس شيئا آخر.

على ذكر الاتحادات الوطنية، هناك من تختار جانب الحياد لأنها قلقة على مستقبلها إذا لم يفز مرشحها، وهناك أخرى بسبب ذلك تقف مع بلاتير كي لا يحدث لها أي إقصاء مستقبلا، كيف ترد على ذلك؟

الاتحادات الوطنية معها كل الحق كي تقلق على مستقبلها في الاتحاد الدولي لكرة القدم، أنا أتفهم ذلك، هي تفكر في مصالحها الشخصية والدعم الذي يمكن أن تحصل عليه من "الفيفا"، لكن ما أريد أن أوصله لهذه الاتحادات، أنها ممكن أن تتحصل على ضعف هذا الدعم إذا طبق برنامجي المالي، باستثمار العائدات في اللعبة نفسها وتقييم الاحتياجات حسب الضرورة، حيث ستكون كل الاتحادات مكتفية ذاتيا وتنهض باللعبة في الدول التي تنتمي إليها.

هناك عدة اتحادات تريد بقاء بلاتير رئيسا كي تضمن بقاء الوضع الراهن كما هو لعهدة جديدة وهذا خدمة لمصالحها، كيف ترى هذا؟

نعم، قلت هذا سابقا، هناك قليل من الخوف في الاتحادات الوطنية غير الأوروبية، عندما أتحدث معهم أسمع منهم رغبتهم الكبيرة في تطوير كرة القدم لكن عندما يأتي وقت الجد لا يقومون بشيء، لأن ثقافة الخوف زرعت عندهم، لكن هناك تفاؤل كبير بسب أن هذه الانتخابات هي الأولى منذ وقت طويل التي فيها تنافس، فالسابقة كان معروفا من يفوز بها قبل إعلان ترشحه، أريد أن أوجه رسالة للاتحادات أن هذا هو الوقت المناسب لديها لإظهار شجاعتها ووضع مصلحة اللعبة أولا أيا كان المرشح.

تحدثت عن ثقافة الخوف، هل لاحظت ذلك عندما قمت بجولاتك على الاتحادات من أجل كسب أصواتهم ؟

عندما تجلس مع مسؤولي الاتحادات من السهل عليهم مناقشة أفكارك والموافقة عليها، لأن الأمر يتم سرا، لذلك هذه الجولات هي مجرد عرض للبرنامج الخاص بي، الأهم هو 29 ماي القادم عندما يتم التصويت على رئيس جديد للاتحاد الدولي لكرة القدم.

ما رأيك في الدعم الذي تقوم به "الفيفا" حاليا، هل هو كاف في رأيك؟

بدون أدنى شك ليس كافيا، هناك تصور في أغلب الاتحادات بأن "الفيفا" ناجحة في الدعم الذي تقوم به من حيث المشاريع، لو تنظر إلى البلدان الصغيرة الآن رغم المشاريع التي قامت بها "الفيفا" عندها، لا تجد تطورا لكرة القدم لأن المشكل أكبر من بناء ملعب، يجب أن تغير فيها طريقة دعمها كما سبق أن تكلمت عنه، إضافة لهذا يجب على الحكومات أن تدعم كرة القدم في بلدانها كي لا نربط كل المشاكل بالاتحاد الدولي لكرة القدم.

نراك تركز على الجانب المالي كثيرا، ألا توجد خطط لك في مجالات أخرى قد تفيد اللعبة؟

بطبيعة الحال توجد أفكار أخرى في مجالات متعددة، مثلا أريد الاستثمار في الجانب الإنساني لهذه الرياضة، كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى في العالم ومن الضروري التفكير في الجانب الإنساني، أريد عمل برنامج لتبادل المعارف والخبرات بين الدول، إضافة لمساعدة الجمعيات الوطنية لحضور كأس العالم لكسب الخبرة ثم تقوم بنقل خبرتها لبلدانها، أو ربما نقوم بجمع لاعبين كبار من كل بلد ونجعلهم سفراء لكرة القدم في بلدانهم، ثم يحضرون المؤتمرات، التجمعات والملتقيات وغيرها لكسب خبرة  وتطبيقها في بلدانهم، لدينا كل الإمكانات لتنفيذ ذلك في حالة تم اختياري رئيسا لـ "الفيفا" في العهدة القادمة.

"الفيفا" تطالب الاتحادات الوطنية بأن تكون خالية من التدخل السياسي، حيث إذا تم معرفة أن حكومة بلد ما تدخلت في عمل اتحادها تعلق عضويتها مباشرة، هل هذا في رأيك القرار الذي يجب اتخاذه؟

هناك طريقتان للنظر في هذا الأمر، من جهة أنا أوافق على تعليق عضوية البلدان التي تدخلت حكومتها في قراراتها، لكن من ناحية أخرى هناك حالات يمكن تجنب هذا الحكم أي بدون تعليق عضوية، أنا فعلت هذا بنفسي في آسيا مع أعضاء تدخلت بلدانهم في قراراتهم، هذا الخيار يجب معالجته من خلال متابعة القضايا على أرض الواقع، وليس عن طريق التحقيقات من مدينة زيوريخ مقر الاتحاد الدولي، الشيء المؤسف هو أنه إذا تم توقيف مشاركة بلد ما في منافسات "الفيفا"، الشعب هو الوحيد الذي يعاني، كذلك اللاعبون والأندية وأعضاء الاتحاد أنفسهم، يجب أن تتم إعادة النظر في مثل هذه القضايا.

اقترحت برنامجا لتبادل الخبرات، حدثنا أكثر عن ذلك وماذا تقصد به؟

نعم اقترحت ذلك، هو أحد البرامج التي أهدف إلى تطبيقها بشدة في "الفيفا"، هو يختص بجميع الأطراف من الإداريين، المدربين، الحكام، اللاعبين وغيرهم، أحب فرصة الذهاب للمساعدة في بلدان أخرى، كذلك أحب  الذهاب والتعلم من أشخاص حققوا إنجازات في اختصاصهم، هذا هو المغزى من هذا البرنامج، سيساهم في جزء كبير من التنمية وينبغي على "الفيفا" أن تقوم برعاية مثل هذا البرنامج، لما يجلبه من نتائج تفيد هذه الرياضة..

في الانتخابات القادمة يتواجد لويس فيغو ومايكل فان براغ أيضا ضد بلاتير، هل لديك نظرة عنهما؟

أنا أحترم كثيرا هذين المرشحين، ما أعجبني فيهما أنه كانت لديهما الشجاعة ليعلنا آراءهما، جميل جدا وجود أكثر من منافس، هذا أمر لم يحدث منذ زمن طويل، أتمنى أن تجري الانتخابات في ظروف جيدة ولا تكون هناك أي تجاوزات.

#لا_للشغب_الجماهيري_بغزة