تقارير عرض الخبر

دي خيا: الكرة الإنجليزية غيّرتني

2015/03/31 الساعة 09:39 ص

 

الرياضية أون لاين - نقلا عن موقع الفيفا

لم يُشارك في آخر نجاحين كبيرين حققهما المنتخب الأسباني في كأس العالم جنوب أفريقيا 2010 FIFA وكأس الأمم الأوروبية 2012. وهذا ما علّق عليه دافيد دي خيا  قائلاً "كنت صغيراً جداً، وكنت أعرف أن هناك أمامي حرّاس المرمى جيدين وأكثر خبرة. لهذا واصلت العمل بجدّ لأنني كنت أعرف بأن هناك المزيد من الفرص بانتظاري."

وبالفعل فقد جاءت الفرص التي كان ينتظرها هذا الحارس الذي لا يزال شاباً. يبدو للوهلة الأولى أنه قضى العمر بأكمله في النخبة، ولكن الحقيقة هي أن حامي عرين مانشستر يونايتد يبلغ من العمر 24 عاماً فقط. ولكن خزائنه تتزين بلقب الدّوري الإنجليزي ولقبي بطل أوروبا تحت 19 سنة وتحت 21 سنة، بالإضافة إلى ميدالية الوصيف في كأس العالم تحت 17 سنة 2007.

وقد حصل على فرصة الثأر من الخيبتين بعد عام واحد. حيث حلّل بأعصاب باردة قائلاً "أشكر لله على سفري إلى البرازيل،" مضيفاً بعد صمت قصير "لقد كانت ذكرى حلوة ومرّة في الوقت نفسه. كنت متحمّساً جداً لمشاركتي الأولى في كأس العالم، ولكن النتيجة كانت مخيبة للآمال، كما أنني تعرّضت هناك لإصابة... لقد كانت بطولة صعبة جداً. يجب أن تصل في أفضل الأحوال وتلعب بتركيز كبير وإلا فإن التفاصيل الصغيرة ستقضي على مغامرتك."

تغيير الأجواء
دي خيا هو شخص هادئ ومتزن حسب وصفه لنفسه قائلاً "أنا شاب هادئ. وهذا ما يساعدني في عملي لأنه من المهم أن ينقل حارس المرمى، من مركزه، الهدوء لبقية اللاعبين."

وهذه الميزات، بالإضافة إلى موهبته الكبيرة تحت الخشبات الثلاث، جعلت سير أليكس فيرجسون يُغرم بأدائه. وفي عام 2011، عقد الشياطين الحمر مع أتلتيكو مدريد أغلى صفقة لحارس مرمى في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. واعترف حارس المرمى البالغ طول قامته 1.93 سنتيمتراً قائلاً "في الحقيقة، لقد غيّرت فيّ كرة القدم الإنجليزية الشيء الكثير. فقد تحسّنت كثيراً على المستوى البدني واكتسبت تركيزاً أكبر وتحسّنت على جميع المستويات... انتقلت صغيراً إلى هنا، وها قد مرّت أربع سنوات، ويُمكن القول إن الحصيلة جيدة جداً. استفدت كثيراً من اللعب في هذا الدّوري الذي يمكن أن تتعلّم منه الكثير." 

يجلس اليوم على مقاعد بدلاء الشياطين الحمر الهولندي لويس فان جال الذي لا يزال يثق في حارس المرمى الأسباني الذي يتوفر على فيكتور فالديز مواطنه البديل، وهو أحد حرّاس المرمى الذين حرموه من المشاركة مع المنتخب في 2010 و2012...

وعلّق دي خيا عن الأمر دون ضغينة قائلاً "أتدرّب بشكل جيد جداً مع فيكتور فالديز، وأنا سعيد جداً بتواجده معنا. أتعلّم الكثير ليس فقط من تجربته وخبرته كحارس مرمى، بل أيضاً من شخصيته. إنه شخص صريح وذو كاريزما. يكون دائماً حاضراً ويحاول تقديم يد العون بنصائحه، خصوصاً خلال المباريات."

وهما يتشاركان الآن الأهداف نفسها. بعد انطلاقة متعثرة في موسم 2014/15، تم استعادة التوازن وأصبح الهدف واضحاً "يجب علينا أن نتأهل للمشاركة في دوري أبطال أوروبا بأي طريقة. لم نحقق هذا الهدف العام الماضي، وفريق مثل مانشستر لا يمكن أن يبقى خارج هذه المسابقة لعامين متتاليين."

المستقبل والحاضر
يبدو أن هدف لاروخا واضح أيضاً، خصوصاً بعد الضربة القاسية التي تلقاها في بلاد السامبا. يجب عليهم الدّفاع بشرف عن التاج الأوروبي. حيث أكد دي خيا قائلاً "لا يزال الفريق يحافظ على الرّغبة في إعادة الحماس للجماهير باسترجاع اللعب الجميل والأهداف الغزيرة."

ولكن النتائج متواضعة حتى الآن. يحتلّون المركز الثاني في مجموعتهم في التصفيات بعد الهزيمة أمام سلوفاكيا (2-1) في زيلينا. لم يستعد الأسبان بعد الإيقاع المناسب والأسلوب الذي أبهروا به العالم قبل بضع سنوات. وأكد حارس المرمى ذو الأعصاب الحديدية قائلاً "نحن مطمأنون، رغم أننا نعلم مدى صعوبة المجموعة. تنتظرنا مباريات صعبة ولكننا سنخوضها دون أي ضغط وبنفس الثقة والطمأنينة."

أصبح حارس المرمى قاب قوسين أو أدنى من تحقيق ما سعى آخرون (بمن فيهم فالديز) لتحقيقه خلال سنوات عديدة: حمل مشعل حارس المرمى الأساسي... ولكن دي خيا حسم في مسألة خلافة كاسياس قائلاً "ليس في الوقت الحالي،" مضيفاً "نحن الآن ثلاثة وإيكر لا يزال هو الأساسي. لا أحد يعلم ما سيحدث في المستقبل، يجب أن نعيش اللحظة ونحاول إجراء التدريب بشكل جيد ونستفيد من الفرص التي يمنحني إياها المدرّب. فالمهمّ هو أن نعيش الحاضر."

ويشمل الحاضر مباراة أخرى ضد المنافس الذي توجوا على حسابه في جنوب أفريقيا 2010. إنه الخصم الذي سحقهم في البرازيل 2014... أسبانيا تواجه مرّة أخرى هولندا في مباراة ودّية "بعض الشيء" نظراً للتاريخ الحديث للمواجهات بين لاروخا والكتيبة البرتقالية...

وأكد دي خيا الذي قد يتكلّف بحماية عرين المنتخب الأسباني في أمستردام قائلاً "أحبّ دائماً مواجهة فرق كبيرة وجيدة. نخوض مثل هذه المباريات بطموح الفوز لنظهر بأن هذا الفريق جيد جداً." 

إنه أمام فرصة أخرى لإظهار موهبته وخطو خطوة أخرى في طريق الطموح الشخصي. حيث اعترف قائلاً "أودّ اللّعب في كأس العالم، وليس السّفر فقط. أريد الفوز بالألقاب مع فريقي ومنتخبي، فهذا ما يجعل منك لاعباً عظيماً. لدي الكثير لأفعله في مسيرتي."

بينما كان يمشي مسرعاً حتى لا يتأخر عن موعد العشاء، طلبنا منه أن يتوقع نتيجة... "يوروفيجن"! لأن دافيد يتواعد منذ بضع سنوات مع إيدورني، المغنية التي ستمثل أسبانيا في هذه المسابقة الغنائية الأوروبية. وقد أجاب قائلاً "آمل أن يسير كلّ شيء على ما يرام، فأنا أثق بها كثيراً، وآمل أن تعيش ليلة رائعة وتستمتع بها."