الرياضية أون لاين - نقلا عن موقع (أ ف ب)
يدخل المنتخب الأسباني إلى مواجهته الودية مع مضيفه الهولندي الثلاثاء في أمستردام وفي أذهان لاعبيه الهزيمة المذلة التي مني بها "لا فوريا روخا" في كأس العالم FIFA الصيف الماضي في البرازيل في مستهل حملة الدفاع عن لقبه العالمي.
وتمكن المنتخب الهولندي في 13 يونيو/حزيران الماضي من تحقيق ثأره على الأسبان وأذله 5-1 في سالفادور دي باهيا، موجهاً ضربة قاسية لرجال المدرب فيسنتي دل بوسكي وممهداً الطريق أمام خروجهم المخيب من الدور الأول.
وكان المنتخبان الأوروبيان قد وصلا في كأس العالم جنوب أفريقيا 2010 FIFA إلى المباراة النهائية وخرج "لا فوريا روخا" فائزاً بهدف سجله أندريس إنييستا في الشوط الإضافي الثاني، مانحاً بلاده لقبها العالمي الأول لتضيفه إلى لقب كأس الأمم الأوروبية 2008 ثم ألحقته بلقب قاري ثان في 2012.
لكن أسبانيا استهلت مسعاها لرباعية أسطورية بطريقة مخيبة ومذلة تماماً إذ تلقت شباكها 5 أهداف أو أكثر للمرة الأولى منذ خسارتها أمام اسكتلندا 2-6 في يونيو/حزيران 1963.
وقد أرسل المنتخب الهولندي حينها رسالة قوية جداً إلى جميع منافسيه بأنه سيكون الرقم الصعب جداً في البرازيل التي كانت للمفارقة صاحبة أكبر فوز على إسبانيا في كأس العالم 1950 FIFA بنتيجة 6-1، لكن مشوار "البرتقالي" انتهى في دور نصف النهائي على أيدي الأرجنتينيين (بركلات الترجيح بعد تعادلهما 0-0 في الوقتين الأصلي والإضافي 0-0) واكتفى في النهاية بجائزة الترضية من خلال الفوز بالمركز الثالث على حساب البرازيل المضيفة (3-0) في آخر مباراة له بقيادة لويس فان جال الذي ترك المهمة لجوس هيدينك.
ويدخل الفريقان إلى المباراة وهناك الكثير من التشكيك بقدرتهما على استعادة بريق الأعوام الأخيرة إذ أن أسبانيا تحتل المركز الثاني في مجموعتها الثالثة ضمن تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2016 التي شهدت سقوطها في الجولة الثانية أمام سلوفاكيا وفوزها غير المقنع على أوكرانيا الجمعة الماضي على أرضها (1-0) في الجولة الخامسة، فيما لم تحقق هولندا التي كانت في الأعوام الأخيرة من أفضل المنتخبات في التصفيات، إن كان كأس الأمم الأوروبية أو كأس العالم FIFA، سوى فوزين من مبارياتها الخمس الأولى.
لكن بامكان الإسبان التفاؤل بالجيل الجديد من اللاعبين، على غرار إيسكو وكوكي والحارس دافيد دي خيا وألفارو موراتا الذي سجل هدف الفوز على أوكرانيا في أول مشاركة له كأساسي، خصوصاً أنهم من خريجي منتخب الشباب الذي توّج بلقب كأس الأمم الأوروبية تحت 21 سنة في النسختين الأخيرتين.
ويؤمن إيسكو بان اللاعبين الجدد بحاجة إلى القليل من الوقت من أجل استعادة وتيريتهم الهجومية واللعب السلسل الذي ميز "لا فوريا روخا" منذ تتويجه بكأس الأمم الأوروبية عام 2008، وهو قال بهذا الصدد: "صحيح أننا لا نسجل الكثير من الأهداف مع المنتخب الوطني لكننا نخلق الكثير من الفرص وهذا الواقع (العقم الهجومي) قد يتغير من مباراة إلى أخرى. الأمر يتعلق بالحاجة إلى المزيد من الغريزة القاتلة."
ولم يكن موقف دل بوسكي مخالفاً لرأي مهاجم ريال مدريد وهو اعتبر بأن الجميع ينظر بشيء من التشاؤم إلى أداء المنتخب استنادا إلى خيبة كأس العالم البرازيل 2014 FIFA وليس إلى الواقع الحالي مضيفاً "كل شيء يبدو سيئاً (بسبب ما حصل في البرازيل) لكن الأمر ليس كذلك. نحن نقوم بأمور جيدة. أسبانيا ليست بعيدة كثيراً عما كانت عليها في السابق."
وإذا كان هناك بعض النواحي الايجابية في فريق دل بوسكي فإن الأمور أكثر تعقيداً في معسكر المنتخب الهولندي الذي يخوض اللقاء بدون نجميه آريين روبن وروبن فان بيرسي اللذين سجل أربعة من أهداف بلادهما الخمس في الفوز التاريخي الصيف الماضي.
ويبدو "البرتقالي" شبحاً للفريق الذي حل ثالثاً في كأس العالم البرازيل 2014 FIFA دون أن يخسر أي مباراة، ما يزيد الضغط على المدرب الجديد-القديم هيدينك الذي استهل مهامه بخسارة ودية أمام إيطاليا (0-2) ثم أخرى أمام تشيكيا (1-2) في بداية التصفيات القارية التي شهدت سقوطه أيضاً أمام ايسلندا (0-2) في الجولة الثالثة وصولاً إلى تعادل السبت أمام تركيا على أرضها 1-1 في مباراة كان المنتخب الهولندي متخلفاً فيها خلالها حتى الدقيقة الاخيرة قبل أن ينقذه كلاس يان هونتيلار.
