الرياضية اون لاين- كتب/ عاهد فروانة
دخل ريال مدريد مباراة الكلاسيكو والترشيحات والوقائع تصب في صالح غريمه برشلونة الذي قدم أداء مميزا خلال الأسابيع الماضية وخاصة في مباراتيه أمام مانشستر سيتي، مما جعل عشاقه يمنون النفس بألا تكون خسارتهم ثقيلة في هذا اللقاء الذي يعتبر مفترق طرق في حسم الليجا.
لكن ما أن بدأ اللقاء حتى تغيرت الصورة تماما من خلال الشكل المميز والانتشار الرائع والضغط المثمر الذي قام به لاعبو الريال مما جعل برشلونة يظهر في أسوأ نسخة له، وبدون لا حول ولا قوة ولولا براعة الحارس التشيلي برافو لكانت النتيجة قاسية في هذا الشوط الذي كان أبيضا بإمتياز من خلال اللعب بطريقة الضغط العالي على حامل الكرة واستثمار بطء قلبي دفاع برشلونة بيكيه وماتيو وحرمان لاعبي برشلونة من أبرز ميزه لهم وهي الاحتفاظ بالكرة، مما ألقى بظلال كبيرة من الشك على قدرة البرشا على مجاراة نجوم الملكي الذي نفضوا عن أنفسهم غبار النكسات الاخيرة وأبرزوا الوجه الحقيقي لهم واستطاعوا احراز هدفهم الوحيد عن طريق كريستيانو بطريقة ولا اروع، إلا أن ما عابهم هو عدم الاستغلال الأمثل للفرص الكثيرة التي اتيحت لهم، مما جعل هذا الشوط ينتهي بالتعادل الايجابي وهو ما كان في صالح البرشا الذي لم يستطع التسجيل الا عبر كرة ثابتة من مدافعه ماتيو.
ومع انطلاق الشوط الثاني انقلبت الصورة تماما وخاصة بعد مرور الربع ساعة الأولى ووضح تأثر الريال بعامل اللياقة البدنية الذي لم يسعفه نتيجة الجهد الكبير الذي بذله لاعبوه خلال مجريات الشوط الأول والانتشار الطولي والعرضي في كافة الجنبات وهو ما كان يحتاج إلى طاقة هائلة للاستمرار في هذا النسق العالي.
تراجع لياقة ابناء أنشيلوتي أعطى الفرصة لميسي ورفاقه من أجل التحرر من الرقابة القوية التي تعرضوا لها خلال دقائق الشوط الاول، فصال وجال نيمار وسواريز وانيستا ومن خلفهم البرغوث الارجنتيني الذي أمد زملائه بعديد الكرات التي شكلت خطورة كبيرة على مرمى كاسياس وخاصة من نيمار الذي شكل ازعاجا كبيرا على الدفاعات المدريدية الا أن ما عابه الانانية وعدم التركيز في اللمسة الاخيرة مما فوت على البرشا تعزيز التقدم الذي تحقق بفعل التمركز المميز من سواريز من خلال انسلاله من بين المدافعين ومباغتة كاسياس بتسديدة خادعة.
كلاسيكو الوجهين كان بمثابة تعزيز انطلاقة أبناء انريكي وإن كان قد أعادهم قليلا إلى الأرض بعد تحليقهم لعدة اسابيع فوق السحاب، وفي الجانب الآخر فإنه ساهم في عودة القليل من الثقة للنادي الملكي من خلال أدائه الراقي في الشوط الأول وهو ما يستطيع البناء عليه لإنقاذ موسمه وخاصة في دوري الأبطال والذي تنتظره فيه مواجهة قوية مع منافسه الشرس اتلتيكو مدريد.
