عربي ودولي عرض الخبر

مورينيو يكشف سرّ الريال،، ومدريد تكابر..!!

2015/02/18 الساعة 12:35 م


الرياضية أون لاين – كتب/ سمير كنعان

حين تعاقد نادي "إنتر ميلانو" الإيطالي مع المدرب البرتغالي "جوزيه مورينيو" الملقب بــ"السبيشل وان"، بهدف تحسين صورة أندية الكالتشيو أوروبياً، ضرب موعداً مع التاريخ وكان له ما أراد وأكثر، بعدما حصد الأخضر واليابس بثلاثية تاريخية موسم2010 إضافة للسوبر الإيطالي وكأس العالم للأندية، ما جعله المطلوب الأول لكبير أسبانيا والعالم نادي القرن ريال مدريد، وبالفعل تمت الصفقة التي أسعدت كل المدريديستا طمعاً في الألقاب التي ستنهال عليهم بقدوم هذا المدرب الخاصّ.!!

وكانت مهمة مورينيو تنقسم إلى شقيْن أولهما: إنهاء سيطرة البرشا على الكلاسيكو والكرة المحلية، وثانيهما دوري الأبطال والعاشرة التي تمنّعتْ كثيراً على الميرينغي حتى أنه لم يتجاوز دور الـ16 لثمانية مواسم على التوالي في عقدة بدت للعالم أنها لعنة حلتْ على مدريد.

ونجح "السبيشل وان" في النصف الأول بجدارة وأنهى سيطرة برشلونة، مع أن بدايته قاسية بخماسية تاريخية صدمت مورينيو نفسه وكل المتابعين، لكنها كانت الانطلاقة الحقيقية لكتيبة الـ"مو" فكما يقولون: (الضربة التي لا تميت، تقوّي الجسد)، وأصبح برشلونة يخسر ذهاباً وإياباً وحتى بالتشكيل الاحتياطي من الصف الثاني.

ولكنّ ما حدث بعد ذلك هو كابوس جديد ونحس آخر لازم الريال بعقدة جديدة هي نصف النهائي الذي أوقفه ثلاثة مواسم متتالية أدت إلى فشل نصف مهمته الآخر، وبات العالم يشكّك بصفقة "السبيشل وان" وأنها لم تحقق المطلوب، فكان على مورينيو أن يكشف سرّ مشاكل "مدريد" للعالم بطريقة غير مباشرة، وتلخصت المشاكل في المحاور التالية:

1*حراسة المرمى: حيث استبعد كاسياس من التشكيل الأساسي وتعاقد مع حارس جديد "دييغو لوبيز".

2*قلب الدفاع: أيضاً استغنى عن راموس في أكثر من مناسبة، وبحث عن مدافع مميز إلى أن وجد ضالته في الشاب الفرنسي فاران بتوصية من الأسطورة زيدان.

3*الظهيريْن الأيمن والأيسر: لضعف إمكانيات مارسيلو الدفاعية وعدم كفاءة الأسباني آربيلوا، فتعاقد مع البرتغالي كوينتراو الذي أبدع كظهير أيسر مع بنفيكا والمنتخب، وطالب بآخر على الجهة اليمنى دون جدوى.

4*محور الارتكاز: لانخفاض اللياقة البدنية للأسباني ألونسو وقصر قامته في الاشتراكات الهوائية، فطالب بالإيطالي دي روسي والعاجي يحيى توريه والكرواتي مودريتش والغاني إيسيان، فشلت الإدارة في استقطاب الأوليْن وظفرتْ بالآخريْن.

5*المهاجم الصريح: يخدم الارتداد الهجومي ويفجّر طاقات الفرنسي بنزيما والأرجنتيني هيجواين خاصة بعد إصابة الأخير الخطيرة في الظهر وغيابه لمدة 6 شهور، ولكن الإدارة لم تلبِّ رغباته إلا بعد إصابة بنزيما، فتعاقدت مع التوغولي آديبايور لكنه لم يأتِ بفائدة تُذكر، فاختار مورينيو تصعيد شابيْن من أكاديمية الكاستيا وهما المتألق خيسيه والمشاكس موراتا الذي انتقل هذا الموسم لكبير إيطاليا يوفنتوس.

ودبّت الخلافات الكثيرة بين العُصْبة الأسبانية التي كوّنها كاسياس وآلونسو وراموس وآربيلوا، ضد الكتيبة البرتغالية من المدرب مورينيو ومواطنيْه كريستيانو وكوينتراو، أدى ذلك لعدم الفوز بالألقاب المرجوّة سوى 3بطولات محلية هي دوري وكأس وسوبر.

خلاصة القوْل أن إدارة الريال التي تمسكت بعصبيّة حمقاء بلاعبيها الأسبان ضحّتْ بالبرتغالي المحنك مورينيو الذي كان بكل مساوئه (حقيقية أو مزعومة) صاحب الفضل الكبير في ما آل إليه حال الريال كـقوة ضاربة أدت إلى تحقيق حلم العاشرة بقيادة المدرب المتخصص كارلو آنشيلوتي، ولا أحد ينكر هدوء وثقة الإيطالي ودوره البارز في الرباعية (دوري أبطال وكأس الملك وسوبر  أوروبي ومونديال الأندية)، إلا أنّ الحقيقة الواضحة كالشمس هي لمسات مورينيو وصفقاته خاصة دي ماريا ومودريتش وبعض تعديلاته التي لولاها لما كان الريال جديراً أصلاً ليصل إلى ما حققه اليوم، فقد تخصص مورينيو في تحطيم العقد التي لازمت الفريق أوروبياً ومحلياً جعلتْ عرشَ سطوته يهتز لثماني سنواتٍ، كان أهمها عقدة ثُمن نهائي الأبطال(دور16)،وعقدة ليون الفرنسي وأيضاً عدم فوز الريال في أرض ديبورتيفو لأكثر من 12سنة.!!

فبدا الريال قوياً صلباً نجح في كسر تلك العقد، حيث وجدناه في نصف نهائي أوروبا لثلاث مواسم متتالية هي التي قضاها مورينيو ناهيك عن الثأر من ليون في أكثر من مناسبة وبالأربعة، وتفاءل الجميع وقتها بأن العاشرة تقترب رويْداً رويْداً وأنّ الماردَ الأبيض قد عادَ كبيراً كما كان.!!