عربي ودولي عرض الخبر

مفترق طرق مدريد .. والهاشتاج في خطر !

2015/02/15 الساعة 08:40 ص

الرياضية اون لاين- كتب/ وليد جودة

#متصدر_لا_تكلمني ، هذا هو الهاشتاج الأكثر انتشاراً بين جماهير الأبيض الملكي الإسباني ريال مدريد، في إطار مداعباتهم المستمرة أو دعونا نسميها مناكفاتهم مع خصومهم الكتلان، صدارة يحتفظ بها ريال مدريد منذ الجولة التاسعة من عمر الليجا الإسبانية وحتى انتهاء أحداث الجولة 23 التي انتصر فيها الميرنغي على خصمه ديبورتيفو لاكارونيا بهدفين دون مقابل.

صحيح أن الصدارة باقية، لكن الفريق المرعب الذي أنهى عام 2014 بسلسلة انتصارات تاريخية وصلت إلى 22 انتصار متتالي ، اختفى ببساطة ! ويبدو أن لعنة شعار الفيفا الذهبي الخاص ببطل كأس العالم للأندية قد حلت على السانتياغو بيرنابيو، 2015 تشهد تراجعاً مخيفاً لآنشيلوتي وكتيبته والمعضلة دائماً اسمها أتلتيكو مدريد.

الجار المدريدي الذي عانى سابقاً من 14 سنة كاملة بدون انتصار على الريال، بات عقدة لا يجد آنشيلوتي حلاً لها، بداية 2015 شهدت مواجهة الفريقين في كأس الملك  والتفوق كان للأتليتي ، قبل أن تأتي الطامة الكبرى في ديربي الليجا ويذل الملكي في أرض الكالديرون برباعية تاريخية، هزت العرش الملكي بقوة وفضحت عيوباً يجب تداركها وإصلاحها بسرعة.

لا يمكن تجاهل سلسلة الإصابات التي ضربت عمق تشكيلة الإيطالي كارلو آنشيلوتي ، بدءً من دينامو الوسط لوكا مودريتش وامتداداً لقلبي الدفاع بيبي وراموس ، إلى الظهير الأيسر كوينتراو ، وأخيراً وسط الملعب بوصول العدوى إلى خاميس و خضيرة ، سلسلة إصابات مرهقة لأي فريق مهما كان حجمه ، فنال الإعياء بشكل واضح من توني كروس وايسكو القلب النابض للفريق ، فكان الأثر واضحاً على أداء ونتائج الريال.

الإصابات ليست المشكلة الوحيدة لدى كارلو آنشيلوتي ، بل يمكن اعتبارها أنها المشكلة الثانية والأقل أهمية إذا ما قورنت بمشكلة أكبر وأكثر عمقاً ، ألا وهي الحالة النفسية المهزوزة للفريق ، فأفضل لاعب في العالم كرستيانو رونالدو باتت تنطبق عليه أغنية "الواد قلبه بيوجعه .. وعايز حد يدلعه" بعد انفصاله عن صديقته الروسية ايرينا شايك ، رونالدو يلعب "بدون نفس" وخارج التركيز تماماً ، تقارير  صحيفة الماركا ذكرت بأن رونالدو ما زال يعاني من آلام ركبته اليسرى ، لكن الواضح أن معاناته لا علاقة لها بذلك ، وخير دليل لقطته الشهيرة التي طرد فيها أمام قرطبة بعد أن تحول إلى مصارع محترف موجهاً لكماته للاعبي الخصم !

رونالدو خارج الفورمة ؟! لا مشكلة فالقطار السريع غاريث بيل موجود ! فلنطلق سوياً ضحكة شريرة متقطعة (ها ها ها ها ) ، بيل يمر بأسوأ فتراته مع الريال وربما في مسيرته كاملة ، صافرات الاستهجان والصحافة المدريدية نالت منه ما نالت ، وبات اللاعب يلعب تحت ضغط رهيب زاد من توهانه وسوء حاله ، فذهبت السرعة وخارت القوة وضاعت المهارة ، فتحول بيل منذ فترة غير بسيطة إلى حمل ثقيل على آنشيلوتي والفريق.

يبرز هنا دور القائد في لم شمل الفريق ورفع المعنويات ، كاسياس ؟! كيف يمكنه أن يقوم بهذا الدور وهو من يحتاج إلى مساعدة ، الانتقادات لا تتوقف للقديس ، أو من كان يلقب بالقديس ! القائد يعيش أوقاتاً عصيبة بين خشباته الثلاث بتدني مستواه رياضياً ونفسياً ، وبعد أن كان غير قابل للمس ، تتزايد الأحاديث عن إمكانية رحيله عن قلعة البيرنابيو !

كل ما سبق يضعنا أمام حقيقة واحدة لا مفر منها ، آنشيلوتي فاشل في معالجة الأمور النفسية للاعبيه بشكل واضح بل فاضح ، الإيطالي من الواضح أنه يفتقد لجزء من جينات بني جلدته الطليان أصحاب الجرينتا والقتالية ، وفاقد الشيء لا يعطيه ، الجميع كان معجباً بهدوء السيد كارلو مقارنة بسلفه مورينهو ، لكن الأحوال المدريدية الحالية تريد روح و شخصية مورينهو ، أمور يفتقدها آنشيلوتي بشكل واضح ، ولكن ما الذي تغير عن الموسم الماضي ؟! الإجابة هي : زين الدين زيدان !

زيدان في الموسم الماضي كان مساعداً لآنشيلوتي ، وكان هو من يتولى أمور التواصل المباشر مع اللاعبين وكان هو صاحب الجزء الأكبر في معنويات الفريق وحالته النفسية ، وكلنا نعرف زيدان وحميته ! ذهب زيزو وجاء فيرناندو هييرو ، حمل وديع لا يجيد على ما يبدو ما هو أكثر من الجلوس إلى جانب كارلو في الدكة ، ويهز رأسه في كل كلمة يقوله معلمه الإيطالي !

دوامة من المشاكل تبدو بلا نهاية يعيشها ريال مدريد ، يبدو أن العين قد أصابت بطل أوروبا وكبيرها بعد عامه المذهل في 2014 ، وأجد نفسي مشفقاً على رئيس النادي فلورنتينو بيريز ، الذي فعل ما يمكن فعله وما لا يمكن فعله من أجل إعادة الريال إلى الواجهة الأوروبية ، وقد نجح بالفعل بذلك ، لكنه بات حائراً الآن أمام هذا الانحدار الكبير الذي يهدد بهدم كل ما بناه طوال السنوات الماضية.

وصلنا لمفترق طرق مدريد ، مواجهة الذهاب في دوري أبطال أوروبا أمام شالكه الألماني ، قد تكون الفرصة الأخيرة للريال من أجل الانتعاش والعودة إلى الطريق الصحيح ، نتيجة سيئة في الأراضي الألمانية قد تطيح بالفريق نهائياً حتى نهاية الموسم ، وسيصبح أمراً وارداً أن يسقط الريال في مواجهة الليجا ويخسر الصدارة حتى لو عرفنا أن الخصم اسمه التشي ، و قد تتأكد الشكوك التي تراود عديد المدريديين ، بأن هذا الموسم قد يخرج منه الريال صفر اليدين من البطولات !

الأهم من ذلك ، أن الهاشتاج في خطر "#متصدر_لا_تكلمني" ... احذروا يا مدريديستا !