تقارير عرض الخبر

بيت أمّر.. بين مطـرقة الاحتلال وسندان التـرتيب

2015/02/14 الساعة 01:09 م
فريق بيت أمر
فريق بيت أمر

 

بحر يناشد الرجوب بالعمل على إطلاق سراح اللاعبين

عوض: النادي يسير نحو المجهول 

الرياضية اون لاين- منتصر إسليم

هل كُتب على الرياضة الفلسطينية الشقاء؟ سؤال لربما يتبادر إلى أذهان الكثير وتغيب الاجابة عليه كما تغيب شمس كل يوم ، نادي بيت أمّر نموذجا لمعاناة الرياضة والرياضيين الفلسطينين، لم يكتف الاحتلال بمداهمات المدينة بشكل يومي وبوتيرة متلاحقة، بل امتدت أياديه العابثة إلى اعتقال واختطاف سبعة من لاعبي النادي الذي ينافس في دوري الدرجة الاولى " الاحتراف الجزئي" وكان آخرهم المدافع محمد اصليح 20 عاما.

وضع الفريق أصبح لايطاق هكذا بدأ يوسف بحر المشرف الرياضي بالنادي ،بعد اعتقال قوات الاحتلال الاسرائيلي للاعبين السبعة والذين يمثلون القوام الاساس للفريق وهم معروفون في كل فلسطين وهم على أعلى مستوى من اللعب.

تهم واهية

وأرجع بحر أسباب اعتقال اللاعبين إلى كون بلدة بيت أمّر تقع على الشارع الرئيس لمحافظة الخليل "65" وهي على نقطة تماس مع قوات الاحتلال دائما ويتعرض أغلب المواطنين للاعتقال بحجة رشق جنود الاحتلال بالحجارة وهي حجة واهية يتذرع بها لتبرير اعتقال اللاعبين.

وأوضح المشرف الرياضي أن الفريق حاليا يعاني كثيرا من النقص العددي في قائمة الفريق الذي يخوض حاليا دوري الاحتراف الجزئي، مما أثر سلبا على نتائج الفريق منذ بداية الموسم الرياضي وجعل الفيرق يحتل المركز العاشر حاليا وهو في منطقة الخطر ومعرض للهبوط.

مناشدة

وحول اجراءات الافراج عن اللاعبين أكد بحر إن النادي ناشد اتحاد الكرة برئاسة الرجوب واللجنة الاولمبية والمؤسسات للعمل على الافراج عن اللاعبين في أقرب وقت ممكن، مشيرا إلى انه سيعقد يوم الأحد القادم مؤتمرا صحفيا للتنديد باعتقالهم والمطالبة بالافراج عنهم ووضع حد لقيود الاحتلال على الرياضة الفلسطينية.


بيت امرليست المرة الاولى

محمد مصلح والد اللاعب محمود 27 عاما أبدى غضبه من الاعتقال المتكرر للاعبي كرة القدم وخاصة إنها ليست المرة الاولى لإعتقال ابنه الذي تعرض للمرة الثانية خلال عامين فقط.

مصلح قال " الاحتلال اعتقل محمود بتاريخ 5-10-2013 من البيت وأفرج عنه بغرامة 4000 شيكل ، وفي المرة الثانية اعتقل في 2-11-2014 أي بعد بدء دوري الدرجة الأولى بشهر تقريبا، وتم اعتقاله من مدينة رام الله أثناء ذهابه للتقدم لوظيفة".

سبعة أشهر

وأكد والد محمود أن محكمة الاحتلال حكمت على نجله بالسجن سبعة أشهر دون تهمة وحاليا يمنع زيارته إلّا يوم المحاكمة ،وقضى منها حوالي  ثلاثة أشهر في الاعتقال.

وعن وضع ابنه في السجن أوضح أنه كباقي إخوانه الاسرى يعاني من التفتيش المتكرر وجعلهم في حالة نفسية سيئة".

وناشد اللواء جبريل الرجوب وكل مسؤول بضرورة العمل على اطلاق سراح الاعبين ، ورفع قضيتهم للاتحاد الدولي لكرة القدم ومحاسبة الاحتلال على أفعاله المتكررة تجاه الرياضة الفلسطينية.

طريق نحو المجهول

الزميل محمد عوض الناطق الإعلامي بالنادي قال " الوضع صعب للغاية ، نحن فعلياً نسير نحو المجهول ، لا شيء سوى ذلك ، عندما تتحدث عن العمود الفقري للفريق موجود في السجون ، وزملاء آخرين لهم ، بالإضافة إلى سفر الجناحين المهاجمين بشير الصليبي للدراسة في تركيا ، وإبراهيم أبو عياش للعمل في السعودية ، ولاعب خط الوسط حمزة عوض للدراسة في رومانيا ، هذا انعكس على نتائج الفريق ، وجعله يقبع في المنطقة الحمراء المؤهلة للهبوط للدرجة الثانية ، ما زاد الأمـور صعوبةً بأن الاتّحاد سيهبّط ثلاثة أندية وليس ناديين كما كان الموسم الماضي".

عوض شرح كيفية اعتقال اللاعبين قائلا " مع بداية دوري الدرجة الأولى ، تم اعتقال الحارس عيسى علي عيسى عوض 25 عاما ، والمدافع محمود محمد مصلح 26 عاما ، ولاعب خط الوسط وهيب نمر علقم 26 عاما ، وقبل انطلاق مرحلة الإياب تم اعتقال المهاجم مؤيد وليد طومار 22 عاما ، واللاعب مصعب منير إخليل 21 عاما ، وبعد انطلاق الإياب بأسبوعين اعتقل اللاعب رشيد علي عيسى عوض "16" عاما ، والمرفع للفريق الأول ، وشارك في أول مباراتين من الإياب قبل اعتقاله ، وهو شقيق الحارس المعتقل عيسى علي ، ويوم الأربعاء فجراً اعتقل الظهير الأيسر أيمن محمد إخليل 20 عاما".
بيت امر

تجدد الاعتقالات

عوض لم يخف قلق النادي من  تعرض لاعبين جدد من الفريق للاعتقال متمنيا الافراج العاجل  عن جميع لاعبي الفريق للمساهمة بالبقاء في دوري الدرجة الاولى هذا الموسم.

غياب الردع

اعتقال اللاعبين ليس وحده ما تتعرض له الرياضة الفلسطينية، فهناك اغلاق للمؤسسات خير شاهد على ذلك اغلاق نادي اسلامي قلقيلية قبل أشهر ، واقتحام مقر اتحاد كرة القدم بالرام، ومنع لاعبي غزة من الالتحاق بأنديتهم في المحافظات الشمالية وكذلك لاعبي المنتخب الوطني، في ظل غياب القوة الرادعة من قبل الاتحاد الدولي تجاه هذه الممارسات.