الرياضية اون لاين
بعد الخسارة في الأنويتا امام ريال سوسيداد 1-0، حدثت الثورة الكروية في البرشا وكأن شيئاً ما قلع من الجذور وتم اعادة زراعته بأرض نضرة صالحة للزراعة ..
فبعد حادثة الانويتا وما تبعها من مشاكل اعلنت حالة الاستنفار في البرشا، ليعود الفريق ليمتع ويطرب ويبدع ويتفنن في تسجيل الاهداف.
انريكي كان واضح وصريح في تصريحه عقب الفوز على اتلتيك بيلباو بنتيجة عريضة، حيث أكد أن البرشا اصبح يشعر بسعادة كبيرة عندما لا يمتلك الكرة، لأن الفريق بدأ يجد الثغرات والمساحات في كل هجمة يقودها على مرمى الخصوم.
البرشا بدأ يبدع ويمتع وبالمرتدات يضرب .. هذا هو البرشا حالياً، فبعد أن كان اداءه عقيماً بالاستحواذ على الكرة وتناقل التيكي تاكا بين اقدام اللاعبين، وجد انريكي الحل المناسب لتفتيت اي دفاع مغلق، فسمح للخصوم بامتلاك الكرة وترك لهم حرية التحرك داخل الميدان، مع ضغط عالي جداً من لاعبي الفريق، لقطع الكرات وقيادة الهجمات المرتدة بأفضل طريقة ممكنة.
ففي آخر اربع مباريات لعبها البرشا في الليغا الاسبانية كان سلاحه الفعال في المرتدات، فما على لاعبي الفريق سوى قطع الكرة وتمريرها للعبقري ميسي الذي بدوره يوزع الكرت امام المرمى ضارباً كل الدفاعات ومستغلاً كل الثغرات، ليجد نيمار وسواريز أنفسهما امام المرمى بلا حول ولا قوة للحراس، الذي يستقبلون فقط الأهداف من هجوم البرشا.
فبعد ان عانى البرشا الويلات من المرتدات في السنوات السابقة وجد انريكي التوليفة للحد من خطورتها وتحويلها لمصلحة الفريق لتكون أحد الاسلحة الفتاكة في مباريات البلوجرانا ، معتمداً على سرعة ميسي وسواريز ونيمار وسرعة النفاثة المنطلق من الخلف ألبا، وبالفعل نجح انريكي في هذا الأمر وبكل احترافية وهذا يحسب له، حيث سجل الفريق 9 اهداف بالتمام والكمال من المرتدات من اصل 21 هدف، وهذا يعتبر رقم جديد على البلاوغرانا خاصة بعدما كان يمتاز بأهداف التيكي تاكا والتمرير القصير للوصول إلى المرمى.
وكما كنا كالسم القاتل على انريكي حتى مباراة الانويتا، علينا الاشادة والاعتراف بأن ما فعله ميسي مع انركي حرك القوة الخفية في التدريب لدى انريكي واظهر براعة وقدرة تجعله يتحمل مسؤولية الفريق حتى النهاية، فأرقامه تشهد له وقرائته للمباريات لن ينكرها أحد فبعد ان عانينا الويلات امام الاتلتيكو ها هو انريكي يقود البرشا للفوز على اعند الفرق ثلاث مرات على التوالي، وبعد ان حرم البرشا في آخر موسمين من الفوز في السان ماميس هاهو يضرب اصعب الفرق على ارضه وبخماسية مميزة جلها من المرتدات التي عرف كيف يوصل بها الفريق لأقرب الطرق إلى مرمى الخصوم.
ولن نخفي نقطة مهمة جداً رغم تلقي البرشا خمسة اهداف في آخر اربع مباريات في الليغا، إلى أن انريكي اعاد نوعاً ما توازن الفريق دفاعياً فحتى الجولة 22 لم تتلقى شباك برافو سوى 13 هدف فقط، وهذا يعد معدل ممتاز جداً مقارنة بآخر موسمين للفريق.
