تقارير عرض الخبر

بالصور / والفيديو مارتا: العمل المتواصل سيجعلنا أكثر قوة

2015/02/03 الساعة 03:28 م

 

الرياضية أون لاين - نقلا عن موقع الفيفا

خلال السنوات العشر الماضية، اعتادت مارتا أن تركب الطائرة قاصدة سويسرا، فهي من الأسماء المعهودة في حفل كرة FIFA  الذهبية. بل أكثر من ذلك هي من المدعوين المتميزين، فخلال العقد الأخير لطالما كانت بين المرشحات النهائيات للفوز بجائزة أفضل لاعبة، وهي الجائزة التي حصلت عليها خمس مرات متتالية (2006 – 2010). 

فقد استطاعت مارتا، البالغة من العمر 28 عاماً، أن تكتسب نضجاً وهدوءاً اتضح جلياً من خلال تصريحاتها منذ الحوارات الأولى التي ذرفت فيها الدموع متأثرة، لكنها رغم ذلك لا تزال تحتفظ بروحها المرحة وطموحها القديم في رؤية كرة القدم النسائية تتطور في البرازيل.

اليوم تحكي مارتا، بكل عفوية، أفضل وأسوء ما عاشته في عام 2014، كما تقدّم رؤيتها للسيليساو وهي مقبلة على أكبر التحديات في العام 2015: كأس العالم للسيدات FIFA بكندا.

مارتا


مارتا، أنت تشاركين في الحفل بشكل مستمر منذ سنة 2004. هل ما يزال الأمر مثيراً بالنسبة لك؟

مارتا: إنه أمر رائع! يمكن القول إن المشاركة في حدّ ذاتها تصبح هدفاً. فهي دليل على أنني على امتداد السنوات لا أزال أحتفظ بمستوى عال من التنافسية. ولهذا ومع انتهاء الموسم، أتمنى دائماً العودة إلى هنا لإطفاء حنيني لزيوريخ (تضحك). أتذكر أنني كنت خجولة جداً في المرة الأولى، لكني الآن أكثر طلاقة.

بالعودة إلى 2014. ما هو الحدث الأكثر تميزاً في نظرك؟

أعتقد أنه نهائي دوري الأبطال. صحيح أننا لم نفز، لكننا وصلنا إلى هناك في وقت كان النادي يعيش فيه ظروفاً صعبة (نادي تيريسو). كنا ندرك أننا اليوم سنلعب النهائي بقميص فريق لن يكون له وجود في اليوم الموالي. قبل أشهر من خوض النهائي، كنا نجد صعوبات حتى في التدريبات، لكن المجموعة اتحدت وقررنا: "سوف ننسى كل ما يدور خارج الملعب، والأجور المتأخرة... سوف نتعاون فيما بيننا وسنصل إلى النهائي لأننا نستحق ذلك." لقد أصبحنا مثل عائلة. وبهذا الشكل استطعنا أن نصل إلى النهائي وأن نلعب الند للند ضد فريق قوي جداً (نادي فولفسبورج الفائز بدوري الأبطال والدوري الألماني سنتين متتاليتين). لقد كان الأمر رائعاً.


مارتا


هل كانت أفضل مباراة للسيدات في 2014؟

لقد كانت مباراة كبيرة! لكن هناك مباراة أخرى يجب أن لا ننساها، فقد أنهيت السنة بالمشاركة في بطولة مع المنتخب. ولعبنا مباراة ضد منتخب الولايات المتحدة، الذي غاب سنوات عن اللعب في البرازيل، وقد بدأنا المباراة بشكل سيء حيث تقدم الخصم بهدفين قبل أن نقلب النتيجة ونتفوق بنتيجة 3-2. هذه المباراة كانت خاصة بالنسبة لي في سنة 2014. وأقول أن كلتا المباراتين تستحقان لقب أفضل مباراة بالمناصفة.



مارتا

 بالحديث عن المنتخب.

ونحن على مقربة من كأس العالم للسيدات FIFA بكندا، كيف يواجه الجيل الجديد هذا التحدي؟

 وهل تراجع مستوى البرازيل؟

هو أمر واقع. نحن اليوم في المرتبة الثامنة في التصنيف العالمي لـFIFA، رغم أننا احتللنا مراتب أفضل في الماضي. ما الذي حصل؟ من وجهة نظري، أرى أننا كنا في مستوى جيد عام 2004 (فزنا بالميدالية الذهبية في أثينا) وكذلك في 2007 و2008... آنذاك احتفظ المنتخب باللاعبات الأساسيات، ثم انضمت لاعبات جدد واعتزلت أخريات. لكننا لم نتوفر على لاعبات قادرات على تعويض من رحلن، فكان واجباً أن نبدأ مشروعاً جديداً مع هذا الجيل من اللاعبات.

واليوم لدينا دوري في البرازيل، رغم أنه لا يتمتع بتنافسية وجماهيرية كبيرتين، حيث أنه حديث النشأة، ويصعب على المدرب أن يجد لاعبات جيدات، لأنه لا يعرفهن... لقد أضعنا الكثير من الوقت ولم نستطع الحفاظ على الجيل الذي انطلق في 2004 لنعمل بشكل متواصل وعلى المدى الطويل لتكوين لاعبات واعدات قادرات على تعويض تلك اللواتي رحلن. لقد عدنا من جديد لنقطة الصفر، واليوم يجب أن نكون جادات في العمل لأن اللاعبات الأكثر تجربة مثل كريستين وفورميجا وأندريا سونتاكي و مارتا سيكون عليهن الرحيل، ووحده العمل المتواصل سيجعل المنتخب قوياً.

مارتا


ما هي الحظوظ الفعلية للبرازيل في كندا؟

أعتقد أننا قادرات على الدخول في المسابقة بشكل جيد ومنافسة المنتخبات الكبيرة مثل ألمانيا والولايات المتحدة وفرنسا والسويد واليابان وكندا وانجلترا... رغم أن المعطيات لا توحي بذلك، بالنظر لمركزنا في التصنيف العالمي. وأظن أننا إذا أردنا مقارنة أنفسنا بمنتخب السنوات الماضية، يجب علينا أن نظهر قوتنا داخل الملعب، فهناك تحديات قادمة ككأس العالم FIFA والألعاب الأولمبية في السنة المقبلة... لقد حان الآن وقت العمل الجاد. من جهة أخرى، أرى أن المدرب الجديد فاداو يقوم بعمل جيد فهو يمنح الفرصة لجميع اللاعبات ويقود تداريب يومية في البرازيل، وهذا أمر مهم كي نجد أفضل مجموعة ونصل في حالة جيدة للمنافسات القادمة.

ما هي أفضل مزايا المدرب الجديد؟

لعلها بساطته، فهو قريب جداً من الفتيات، ما يجعلهن مرتاحات، ولطالما يقول ما يدور بخاطره دون أن يتعدّى الحدود. أي فبعد أن كنا منكمشات على أنفسنا ومترددات في بعض الأمور، أصبحنا اليوم أكثر حرية وذاك أمر يساعد في جعل الفتيات تلتحقن بالمنتخب سعيدات ومبتسمات. فهنّ يعرفن الآن أن العمل يسير بشكل جيد، فهناك مجموعة لها نفس الأهداف ومتساوية في الحقوق والواجبات.


مارتا


بعد أكثر من 20 سنة في تدريب فرق الرجال، هل تلاحظين تغييرات في طريقة عمل

 أوسفالدو ألفاريث فاداو؟

لا، لا أظن ذلك. لكن يمكن ملاحظة تجربته الكبيرة فهو يجعل المجموعة متعايشة. وهو أمر مهم جداً كي تسير الأمور على ما يرام. هذا التغيير تلاحظه الفتيات. ففاداو وريني سيمويس قبله يمنحان اللاعبات هامشاً للتعبير وإبداء الرأي، فكونهن لاعبات لا يفرض عليهن التزام الصمت، بل نريد أيضاً آذاناً صاغية. وهو ما نجده في فاداو، وبالتالي نشعر بالراحة معه وتسير الأمور بشكل أفضل. 

نعود للحظة لكأس العالم FIFA بالبرازيل 2014 التي تابعتها عن قربما الذي أثار انتباهك؟

إنها المجموعة الألمانية، والتي رغم أنها لم تضم لاعباً فريداً أو نجماً متميزاً إلا أنها استطاعت بفضل العمل الجماعي أن تتوج باللقب. لقد كان واضحاً الانسجام الكبير بينهم في جميع المباريات وهو ما أثار إعجابي.


مارتا

وكيف تصفين هزيمة البرازيل بـ 7-1؟ أين شاهدت المباراة؟

لقد كنت في الملعب (تضحك)، وكمشجعة للمنتخب فإن الهزيمة دمّرتني وأحزنتني كثيرا... ليست الهزيمة في حدّ ذاتها، ولكنها الطريقة التي انهزمنا بها. حاولت أن أجد أجوبة، لكن ولحدّ الساعة لا أجد تفسيراً لما حدث. وكما قلت فالمنتخب الألماني كان قوياً جداً، لكن رغم ذلك لم نتوقع أن نخسر بتلك الطريقة.

لقد عشت لحظات عصيبة في حياتي الرياضية. أحياناً ترى أن الفريق ينهار وتحاول أن تجد تحفيزاً لكن تدرك انحسار الوقت والسرعة التي تجري بها الأمور. ذاك كان إحساسي ذلك اليوم: فالأهداف كانت تتلاحق بسرعة ولم تسعف اللاعبين لتنظيم أنفسهم والعودة في المباراة، بل إنهم لم يجدوا الفرصة للقول: "سوف نغير الأمور، قد نخسر لكن ليس بهذه الصورة. إنها وضعية لم أشهدها من قبل ولا أظن أنها ستتكرر في المستقبل أبداً.

مارتا


كيف كان شعورك بعد المباراة؟

لقد شعرت بالخوف، فقد كان هناك العديد من المشجعين في الملعب وفي الشوارع... لقد خسرنا بـ7-1... البرازيليون لا يتقبلون الخسارة بسهولة. ولهذا غادرت الملعب عشر دقائق قبل نهاية المباراة.

لعل النتيجة قد تدفع لتغيير كبير في مناهج العمل الكروية في البرازيلكيف ترين عواقب تلك الخسارة؟

صراحة لا أتابع مناهج العمل الكروية في البرازيل عن كثب بسبب تواجدي خارج البرازيل منذ فترة، ولكني أتابع الأخبار وتعليقات اللاعبين... لا شك بأن الهزيمة جعلت الجميع يبحث عن مسؤولين، لكن عندما تسير الأمور بشكل سيء يجب أن نبحث عن حلول للمشاكل وليس عن المتسببين فيها.

صور مارتا

مارتا

مارتا

مارتا

مارتا

مارتا

مارتا

مارتا

مارتا

فيديو مارتا