الرياضية أون لاين- كتب: جهاد عياش
الحكاية الأولي : القمة بيضة بيضة يما
للأسبوع الثاني تواليا ، تكتسي قمة دوري جوال اللون الأبيض ، من خلال العميد غزة الرياضي ،برصيد 19 نقطة ، رغم تعادله السلبي مع المتذيل خدمات النصيرات ب4 نقاط فقط ،وكان بإمكان زملاء هاشم والعبيد ، الابتعاد في الصدارة لو نجح الفهد الأسود في اصطياد أيمن محمد حارس الغواصات الصفراء ، الذي نجح في الإفلات ، وتصدي لركلة الجزاء بكل امتياز ، ورفض اتحاد خانيونس وللمرة الثانية تواليا ، أن يتخطي العميد ، وبقي ثانيا ب18 نقطة ، بعدما خضع لجاره خدمات خانيونس ، الذي فرض عليه التعادل الإيجابي 2/ 2 ، وحرمه من اعتلاء الصدارة ، وقد حرم الطواحين في الأسبوع الماضي ، من صبغ القمة باللون البرتقالي ، عندما خسر من شقيقه شباب خانيونس 2/0 ، وشهد هذا الأسبوع عودة خدمات رفح واتحاد الشجاعية للمنافسة بعد فوزهما على الهلال والشاطئ .
الحكاية الثانية : عتاب واجب
في مباراة قيدوم الأندية الغزية وعميدها غزة الرياضي مع خدمات النصيرات ، الرياضي الذي يتصدر المسابقة ، بعد الأداء الممتع والأنيق ، وبعد تألق المدهون وصالح والعبيد ، انتظر الجميع أن تكون المدرجات مكسوة بمشجعي العميد ومحبيه وهم كثر ، ولكن المفاجاة غير السارة ، هي عزوف جماهير غزة الرياضي عن حضور المباراة ،إلا من بعض الصبية والشباب ، وبعض الرايات القليلة جدا ، واللافت أن جماهير خدمات النصيرات ، كانت أكثر بكثير من جماهير العميد ، وكانت أكثر حماسا وتشجيعا ، فإذا لم تحضر الجماهير للمؤازرة فريقها وهو على القمة فمتى تأتي ، وكيف ستتم عملية شحن اللاعبين ، ودب الحماس في نفوسهم ، وكيف نطالب اللاعبين والجهاز الفني بمواصلة التألق ونحن جالسين في بيوتنا ، ولعل السبب في هذه النتيجة المخيبة ، هو عدم متابعة الجماهير للفريق ، وربما يكون ضعف الحضور الجماهيري ، من أسباب تراجع لاعبي غزة الرياضي عن مواصلة المنافسة ، والفريق يملك نخبة من أفضل وأمهر اللاعبين على مستوي أندية فلسطين ، فهبوا وهلموا فقد حان موعد البطولة .
الحكاية الثالثة : مواقف تذكر فتشكر
حكاية أسري الحرية ، أبطال السجون والزنازين ، نستنشق عبق الوطن من تضحياتهم ، نشتاق إليهم ، ويحيون على أمل اللقاء بالأحبة والأصدقاء ، حكاية ، الأسير المحرر ، ابن مخيم النصيرات ، وأحد أبطال أزقتها ، ومن أشد المشجعين والمحبين لنادي المخيم الذي تربي فيه ، رفض الذل والخنوع وقاوم الاحتلال ، لبث في سجن الصهيوني 14 عاما ،انتظر وصبر ، وقد جاء الفرج أخيرا ، رافق الفريق بعد أيام من خروجه من السجن ، في رحلته إلي ملعب اليرموك ،وقبل انطلاق المباراة ، أبت إدارة خدمات النصيرات، إلا أن تكرم هذا المناضل ، الذي أمضي زهرة شبابه خلف القضبان ، أمام الجماهير ، وفاء له ولزملائه الأسرى ، وقدمت له درع الوفاء والمحبة ، وقد بدأ ركلة البداية ، في لفتة كريمة جميلة تشكر عليها الإدارة ، ونتمنى أن نكرم كل أسرانا البواسل في القريب العاجل . 
الحكاية الرابعة : الشجاعية والبحرية " كريم كرمل "
قمة الشجاعية والبحرية ، انتهت بفوز أبناء السويركي ، بهدف علاء عطية ، ولكن لم ينته الحديث عن هذا العرس الكروي الكبير ، بعد تألق واضح لجماهير الفريقين ، اللذين عزفا مقطوعة فنية نادرة ، من أجمل ما شاهدنا في السنوات الأخيرة ، تبادل للتشجيع ، عبارات وأزجال رقيقة ، هتافات أنيقة ومحترمة ،لوحات فنية رسمتها جماهير الفريقين قبل وأثناء وبعد المباراة ، الكل خرج راض وسعيد ، بعد المفاجأة السارة ، التي أحدثتها الجماهير ، ولأول مرة غابت الألفاظ الفظة ، والألعاب النارية والمفرقعات ، وانحسر التعصب إلي حد بعيد ، وأثبت الفريقان وجمهوريهما أنهما عائلة واحدة ، وكانت جماهير الفريقين هما فاكهة المباراة وحبة " الكريم كرمل " التي زينت أحداثها.
الحكاية الخامسة : أنفلونزا التعادلات
في هذا الوقت البارد من السنة ، تنشط بعض الفيروسات ، التي يكون لها أثر سلبي ، على الإنسان ، كأنفلونزا الطيور ، ويبدو أن أندية دوري جوال الممتاز قد أصابتها العدوى ، ولكن عدوى أنفلونزا التعادلات ، التي تعرضت لها العديد من الفرق وأثرت عليها سلبا ، فقد تعادل المتصدر غزة الرياضي مع خدمات النصيرات ، فحرم الرياضي من الابتعاد في الصدارة ، والتتويج بلقب الشتاء مبكرا ،ولولا تعادل الطواحين لحرم الصدارة أيضا ، وحرم النصيرات من التخلي عن المركز الأخير ، وللسبب ذاته حرم اتحاد خانيونس من التربع على القمة ، وظل وصيفا ، بعد تعادله مع خدمات خانيونس ، وحرم التعادل أيضا نادي الصداقة من احتلال المركز الأول أو الثاني ، بعد تعادله مع خدمات البريج ، ولو فاز البريج لغادر مناطق الهبوط لأول مرة هذا الموسم ، أما التعادل الأخير فكان من نصيب حامل اللقب الزعيم "شباب رفح " ، وبفضل هذا التعادل مع شباب خانيونس، ظل الزعيم ملاصقا لأندية الهبوط ،وهذا التعادل حرم النشامى من طرق أبواب المقدمة بقوة ، أضرار كثيرة خلفها هذا المرض ، وعلى المتضررين استعادة التوازن في الجولات القادمة .
الحكاية السادسة :عبيد في ملعب اليرموك
حكاية رجل عشق كرة القدم ، استنشق هواء المستطيل الأخضر ، وسرى في عروقه إكسيرها ، وجاش بمشاعره نسيمها ، أحب الرياضة والرياضيين ،ألف الأسرة الرياضية وألفته ،أفنى سني عمره في خدمتها ، رافق توأم روحه نادي غزة الرياضي ، على مدار السنين ، خدمه بتفان وإخلاص ، فرح بفرحه وأسف لحزنه ، إنه السيد جمال عبيد المدير الإداري لفريق العميد ، والجندي المحارب في مسيرة النادي ،حرمه المرض " اللوكيميا " عافانا الله وإياكم ، من مواصلة مشواره مع الفريق ، وأقعده التعب جراء هذا المرض على كرسي متحرك ، سافر هنا وهناك للعلاج ،عله يعود في يوم من الأيام ، لحضن ناديه الدافئ ، ولكن الأزمة شديدة ، وبالرغم من ذلك وجه كرسيه المتحرك تجاه قبلته الكروية ، وأصر على مساندة الفريق عن قرب ، وكان حاضرا في مباراة الرياضي مع خدمات النصيرات ، رغم الظروف الصعبة ، فكل التحية والتقدير لك أخي جمال وكل الاحترام والمحبة لمن عشق عمله وأتقنه ، وأسأل الله العلي العظيم أن يشفيك ويعافيك وتعود للأسرة الرياضية وأنت في أتم الصحة وأحسن حال "اللهم آمين " .
الحكاية السابعة : مدرب لم يشفع له ولده
المدرب القدير نعيم سلامة ، المدير الفني لنادي الصداقة ، من أعرق مدربي كرة القدم في فلسطين ، وجد نفسه مجبرا على الفوز على خدمات البريج ، وإلا سيغادر الفريق حسب الاتفاق مع إدارة نادي الصداقة ، وعلى الرغم من رسالة الطمأنة التي أرسلها له نجله أحمد مهاجم نادي الصداقة ، بإحرازه هدفا في الدقيقة الأولي ، إلا أن هذا الهدف لم يشفع لبقاء أبيه مدربا للفريق ، بسبب إحراز البريج هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة ، وكان على أحمد بذل المزيد من الجهد ، وتسجيل أكثر من هدف ، لكي يرد الدين لأبيه ، الذي أتي به من نادي الشاطئ ، ودفع به أساسيا ، ومنحه الفرصة كاملة ، بعد أن كان مهملا في الموسم الماضي ، ولم ينتظر نعيم سلامة بعد هذا الهدف طويلا ،ولم ينتظر الجلوس على طاولة مستديرة ، واجتمع مع طاقمه على كومة الرمل خلف مقاعد البدلاء ، وقضي الأمر ، وغادر الجميع بعد رحلة لا بأس بها ، كل الاحترام والتقدير لهذا الرجل الذي احترم عقول الناس ، وأوفي بعهده وكان صريحا وموضوعيا في كل تصريحاته .
الحكاية الثامنة : الأسود والأبيض
• لحظة سوداء على الصداقة ، عندما أحرز لاعب خدمات البريج أحمد الزعانين ، هدف التعادل في اللحظات الأخيرة من المباراة ، خسر على إثرها الصداقة نقطتين هامتين ، كانتا كفيلتين باحتلال المركز الثاني ، وخسر الصداقة مديره الفني نعيم سلامة .
• لحظة بيضاء ناصعة عندما اقتنص خدمات البريج ، نقطة التعادل من الصداقة ، عن جدارة واستحقاق ، تبعها لحظة سوداء ، عندما استقال الجهاز الفني للفريق ، ومن ثم رئيس النادي ، في تطور غير مفهوم أو مبرر .
• لحظة سوداء عندما تلقي مرمى اتحاد خانيونس ، هدف التعادل الثاني في الدقيقة ال90 ، من قبل خصمه الخدمات بعد أن كان متقدما 2/0 ، حرمه هذا التعادل من احتلال المركز الأول ، وهذه المرة الثانية على التوالي ، التي يحرم فيها الطواحين من تبوء الصدارة ، على يد ناد آخر من خانيونس وهو الشباب .
• لحظات بيضاء مضيئة ، عندما عاد فريق خدمات خانيونس إلي المباراة أمام الطواحين ، بعد أن تخلف 2/0 ، وأحرز له النبريص هدفين أحدهما في اللحظات الأخيرة .
• لحظة سوداء عندما أهدر هداف الدوري سليمان العبيد برصيد 9 أهداف ، ركلة جزاء لفريقه غزة الرياضي أمام النصيرات ، كانت كفيلة بإنهاء العميد للدور الأول بطلا للشتاء .
• لحظة بيضاء عندما تصدى أيمن محمد حارس مرمي خدمات النصيرات لركلة جزاء العبيد ، أعادت الثقة للاعبي النصيرات ، وأبقت على النقطة في جعبتهم ، وهي المرة الثانية التي يتصدي فيها أيمن محمد لركلة جزاء ، حيث كانت الأولي في الأسبوع الماضي أمام الشجاعية التي أعادها الحكم آنذاك ، وهذا الحارس يعتير مكسبا كبيرا لنادي الخدمات .
• لحظات رائعة ومضيئة ، عندما تواجدت إحدي ماجدات حي الشجاعية البطل ، والدة اللاعب فضل قنيطة ، في ملعب اليرموك لمشاهدة مباراة الشجاعية والشاطئ ، وقالت أنه لا فرق بين الشجاعية والشاطئ ، وكانت تتمني أن لا يذهب أحد حزينا في هذا اليوم ، وبالفعل كان يوما رائعا وأخويا وجميلا .
• لحظات سيئة عندما حدثت مشادات كلامية بين اثنين من لاعبي النصيرات ، بعد تصدي حارسهم لركلة الجزاء ،قام على إثرها الحكم بتوجيه إنذار شفوي لهما ، كما حدثت مشادة مشابهة بين لاعبي غزة الرياضي بين الشوطين على كرسي البدلاء .
الحكاية التاسعة : هل تعلم
• أن هدف أحمد سلامة مهاجم الصداقة وهدافها ، في مرمي خدمات البريج ، هو أسرع هدف في تاريخ بطولات كرة القدم المحلية ،حيث لم يتجاوز الثانية ال15 .
• أن فريقا غزة الرياضي المتصدر ، وشباب رفح حامل اللقب ، حققا أول تعادل لهما في هذا الأسبوع العاشر ، حيث انتهت كل المباريات السابقة لهما إما بالفوز أو الخسارة .
• أن المدير الفني لنادي خدمات النصيرات عبد الحي أبو شمالة ، هو المدرب الوحيد بين مدربي أندية غزة ، الذي لم يفز ولم يخسر، واكتفي بتعادلين فقط من مباراتين قاد فيهما الفريق .
• أن نادي الصداقة للمرة الثالثة هذا الموسم يقع ضحية الدقائق الأخيرة ، فقد هزم من قطبي رفح في الدقائق الأخيرة ، وتلقى هدف التعادل من خدمات البريج في اللحظات الأخيرة ، ولولا ذلك لكان متصدرا للدوري .
• أن هدف التعادل الذي أحرزه احمد الزعانين ، في مرمي الصداقة ، كان الأكثر قساوة ووحشية ، حيث أنه لم يعط المدرب نعيم سلامة ،أي فرصة لمعالجة الأمور ، وأجبره على ترك عمله في الفريق وما لهذا الترك من تبعات .
• أن أندية شباب وخدمات رفح لم تستطع الفوز على أندية خانيونس هذا الموسم وأغلب المباريات انتهت بفوز أندية خانيونس ، 5انتصارت خانيونسية وتعادل وحيد ، وهذا لم يحدث من قبل .
• للمرة الثالثة هذا الموسم يسجل لاعب واحد ثنائية في مرمى اتحاد خانيونس ، فقد سجل كبير هدافي هذا الموسم سليمان العبيد ثنائية في مرمي الطواحين ، وكذلك محمد بركات ثاني الهدافين سجل ثنائية ، وأخيرا إياد النبريص سجل آخر ثنائية ، وهذه الثنائيات كلها كانت أثرت سلبا على الطواحين .
