•• في 21 مايو 2007 فاز الزمالك على الأهلي 2/ صفر.. كان ذلك هو آخر فوز يحققه الزمالك على غريمه الذى واجهه 217 مرة منذ عام 1917.. متى يعود الزمالك ويهزم الأهلي ؟
•• كان ذلك محل نقاش بين جماهير الفريقين بعد التعادل الأخير 1/1 في القمة رقم 109، وبهدفين لم يكونا متوقعين أو متعمدين من أصحابهما، حفني ، وسليمان، فكلاهما ركل الكرة بهدف آخر فاهتزت شباك الفريق الآخر..
•• في تلك المباراة كانت المفاجأة أن الزمالك بدأ بأسلوب الأهلي المعتاد. ضغط وهاجم بشراسة، وأطلق الشعلة أيمن حفني حين أمسك بالكرة واقتحم دفاع الأهلي وكاد يسجل أسرع هدف في تاريخ الدوري بعد سبع ثوان.. وعلى مدى ساعة تقريبا من عمر اللقاء تبادل الفريقان الهجمات، وظلت المساحات متسعة، تدعو اللاعبين لممارسة أصل كرة القدم وهو الهجوم وتسجيل الأهداف.. فتلك فلسفة اللعبة، وهكذا بدأ الفريقان المواجهة بينهما قبل قرابة المائة عام بتكوين كان سائدا في ذاك الوقت البعيد وهو طريقة 2/3/5.. و لا يوجد خطأ مطبعي هنا، في الدفاع لاعبان، وفى الوسط ثلاثة لاعبين، وفى الهجوم خمسة لاعبين.. وكان ضمن الطرق السائدة أيضا 2/2/6.. يعنى لاعبين في الدفاع ولاعبين في الوسط وستة لاعبين في الهجوم.. فكانت كرة القدم تلعب من أجل الفوز وليس من أجل عدم الهزيمة، كما أصبح هو الحال الآن..؟
•• نصف الساعة الأخير من مباراة القمة رقم 109 تحول إلى حلبة صراع وليس ساحة صراع. فكثرت الفاولات وكثر السقوط، وكثر التوقف، وكثر العك.. وعلى الرغم من نشاط مبرر للأهلي ، فقد كان دفاع الزمالك مبررا أيضا فهو يلعب على بطولة، و لا يلعب للفوز على الأهلي. إلا أن جمهوره أراده لاعبا من أجل الفوز الذى لم يتحقق منذ 10 مباريات في شتى المواجهات.. فهل كان ذلك قرارا صائبا من محمد صلاح ؟
<< الإجابة: نعم.. لأنه في تلك المباراة لو كان الزمالك خسر أمام الأهلي لخسر مبكرا جدا بطولة الدوري التي يسعى إليها.. وقد اختار صلاح وجهازه لعبة الملل في نهاية المباراة.. وأحد أفضل المدربين في العالم يمارس تلك اللعبة ببراعة، وهو مورينيو، مدرب تشيلسي .. فهو يلعب على النتائج، ويتباهى بفوزه ببطولات مع الفرق المختلفة التي دربها، وفى مباراته الأخيرة أمام مانشستر سيتي لعب مدافعا حتى آخر حبة عرق يفرزها جميع اللاعبين.. فكان أداء الفريق مملا، وبخطة مملة، وبمدرب ممل، وسط حفلة كبيرة للملل.. حتى أصبح مورينيو عبقريا مملا، وللأسف أن يحظى البرتغالي الاستثنائي أو كما قال هو عن نفسه: الرجل الأول وليس فقط الاستثنائي ، بكل هذا التقدير العالمي ..؟
•• ما هو الفارق إذن بين عبقرية مورينيو، وبين عبقرية المدرب المصري الذى ابتدع خطة: «شدوا حيلكم يا رجالة » ؟!
