تقارير عرض الخبر

دييغو كوستا: "أحب الطريقة التي ألعب بها ولن أغيرها مهما حدث"

2015/02/02 الساعة 09:45 ص

 

الرياضية أون لاين - نقلا عن صحيفة "دايلي مايل" البريطانية

منذ انتقاله إلى نادي تشيلسي الصيف الماضي قادما من أتلتيكو مدريد، لم يجر دييغو كوستا المهاجم الإسباني ذو الأصول البرازيلية أي لقاء مع وسائل الإعلام الإنجليزية، لكن صحيفة "دايلي مايل" استطاعت الظفر بمقابلة مع صاحب 26 عاما، تطرق من خلالها إلى بداياته الأولى مع كرة القدم في "بلاد السامبا"، كما عرج إلى سبب تسميته دييغو من قبل والديه، قبل أن يتحدث عن العقوبة التي تعرض لها مؤخرا بعد استعماله الخشونة في مباراة ليفربول، كما توجد هناك العديد من الأمور الشيقة في هذا الحوار.

لماذا اختار لك والداك اسم دييغو؟

كما يعلم الجميع، هناك منافسة كبيرة بين البرازيل والأرجنتين، ولكن هناك لاعب عظيم يحتم عليك أن تعشقه وتحترمه وهو دييغو مارادونا، ولقد اختار والدي لي هذا الاسم تيمنا به.

ولدت في بلدة صغيرة شمال البرازيل، كيف بدأت قصتك مع كرة القدم؟

في البرازيل إذا كان لديك طفل فإن أول شيء تمنحه له هو كرة قدم، حيث تكون أول هدية تقدمها له، لذا فإن والدي لم يكن مختلفا من هذه الناحية، كبرت وأنا ألعب كرة القدم في الشوارع مع أصدقائي، المدرسة التي تعلمت فيها لعب الكرة هي الشارع، حيث كنا نلعب دائما في فترة ما بعد الظهيرة، أين كان يجب علينا أن نتحلى بالقوة والطاقة اللازمة من أجل اللعب لفترة طويلة، فالمباراة تنتهي بعد أن نشعر بالتعب، كما تعودت على اللعب مع أشخاص أكبر مني في السن، لذا فإن الأمر لم يكن يتعلق فقط بلعب كرة القدم، وإنما أيضا أن نكون في الشارع.

ما هي الأشياء التي تعلمتها من لعب كرة القدم في الشارع؟

في كرة القدم التي نلعبها في الشارع لا يكفي أن تكون قادرا على القيام ببعض الأشياء الفنية، ولكن يتطلب منك الأمر في الوقت نفسه أن تكون قادرا على حماية الكرة باستعمال جسدك، يجب أن تكون على معرفة بطريقة لعب كرة القدم في الشارع لأن الأمر مختلف عما نشاهده في التلفاز، نحن لدينا قوانيننا الخاصة التي عليك اتباعها للبقاء على قيد الحياة، ما يهم هو التسجيل والفوز.

يبدو أن الأمر مختلف كثيرا عن التكوين الأكاديمي للاعبين في أوروبا...

بالإضافة إلى لعب كرة القدم كنت مطالبا بالقيام بأشياء أخرى، لأنه في كل مرة كانت أمي تطلب مني شيئا كان يتوجب علي القيام به، وذلك حتى أتمكن من الذهاب ولعب كرة القدم التي كنت أحبها، كما كنت مطالبا بالحصول على نقاط جيدة في المدرسة، والقيام بكل شيء تطلبه مني أمي حتى أكون حرا وألعب كرة القدم.

هل كان الأمر صعبا عليك؟

عندما كنت في المدرسة كنت ألعب مع لاعبين في نفس عمري، حيث كنت نشارك في دورات تضم فرقا من بلدات أخرى، لكن كنت دائما أقوى منهم من الناحية البدنية، لذلك كنت أفضل دائما اللعب أمام لاعبين أكبر مني في السن في المباريات التي كنا نلعبها في الشارع، كنت أرى في ذلك أمرا جيد بالنسبة لي حتى أتعلم وأتطور أكثر، حيث كانت المباراة سريعة ومع ذلك كنت دائما أظهر قوتي.

بعيدا عن طفولتك، لنتحدث عما حدث الثلاثاء الماضي أمام ليفربول، لماذا قمت بتلك الحركة

مع إيمري؟

بالنسبة لهذه الحادثة، فإن الشيء المهم بالنسبة لي هو أني عندما أعود إلى المنزل أنام مرتاح البال، لأني لم أقم بأي شيء سيئ ولم يكن هدفي القيام بتلك الحركة أو إيذاء اللاعب، ويمكنك الرجوع إلى الفيديو ومشاهدة اللقطة.

لكن الاتحاد الإنجليزي قرر معاقبتك بالإيقاف ثلاث مباريات...

علي تقبل هذه العقوبة، لكني في المقابل أشعر بحزن كبير لأني لن أكون قادرا على اللعب ومساعدة الفريق، لكن كما قلت لك، عليك تقبل العقوبة واحترامها.

لماذا في كل مرة يتم الحديث عن لعبك بطريقة خشنة؟

لم أقل إني ملاك لأني لست كذلك، لكن في كل مرة أدخل فيها الملعب ألعب بنفس الطريقة التي تعودت عليها، وهذا ما يمكنني القيام به لمساعدة عائلتي لأني أعيش من كرة القدم، وفي الوقت نفسه أنا ألعب بالطريقة التي أرى بأنها تفرح الفريق، الأنصار وكل من له علاقة بهذا النادي، لذا سأبقى هكذا دائما على أرض الملعب وهذه هي عقليتي، أنا شخص مختلف خارج الملعب كما ترى، وكما قلت لك من قبل، أنا لن أتغير وعليك أن تشاهد الفيديو مرة أخرى واحكم كما تشاء على اللقطة، لكني أستطيع أن أنام مرتاح البال لأني لم أقصد القيام بها.

لكن ألا تعتبر ما تقوم به لعبا عنيفا؟

عليك أن ترى أولا كم لاعبا تسببت في إصابته منذ بداية مسيرتي الكروية، لم يحدث ذلك أبدا، لم يسبق لي أن تسببت في إصابة زميل، ربما كانت لي بعض المشاكل خصوصا في إسبانيا، لكن هذه هي الطريقة التي ألعب بها كرة القدم.

وهل تفكر في تغيير بعض الأمور في طريقة اللعب هذه بعد العقوبة التي تعرضت لها؟

كما قلت لك من قبل، لن أغير طريقة لعبي حتى ولو تم توقيفي لبعض المباريات، أنا وفي للنادي الذي ألعب له، لذا عندما أدخل الملعب أقدم 100 بالمائة من مستواي وأذهب دائما إلى أقصى حد من أجله، لكن الناس الذين يظنون أنني لاعب عنيف فهذا راجع لأنهم يفسرون كرة القدم بطريقة مختلفة، فعندما تعود وتشاهد كرة القدم في الماضي فسترى بأنها كانت تتميز بالكثير من الالتحامات بين اللاعبين، أما الان فإن هذا الأمر تغير ولا أظنه جيدا بالنسبة للعبة، في بعض الأحيان أذهب نحو المدافعين وأرتكب أخطاء وهم أيضا يقومون بذلك، لكن مهما يحدث فإن ذلك يبقى في أرضية الميدان، فبمجرد نهاية المباراة أذهب وأصافح المدافع ويذهب كل واحد منا إلى منزله، نحن جميعا زملاء، وهذه هي الطريقة التي أرى بها كرة القدم، ولن أغير نظرتي حولها لأن هذه الرياضة تعتمد على الالتحامات.

ما رأيك في الدوري الإنجليزي الممتاز مقارنة بالدوري الإسباني؟

أعجبت كثيرا بطريقة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث توجد فيه منافسة كبيرة ويعتمد على الجانب البدني، كما أن الحكام هنا لا يحتسبون بعض المخالفات ويسمحون بمواصلة اللعب، عكس المباريات في الدوري الإسباني أين يتدخل الحكم كثيرا لأبسط المخالفات.

ما هو السر وراء قوتك الكبيرة التي تظهرها على أرضية الميدان؟

عندما أدخل إلى الميدان أتحول وأصبح شخص آخر، أحب الفوز كثيرا لذلك أركض في كل مكان، يمكنني تقبل الهزيمة لكني أحب الفوز وهذا ما أعمل لتحقيقه، أتدرب طوال الأسبوع حتى ألعب 90 دقيقة وأقدم فيها أقصى ما عندي.

عندما كنت صغيرا، هل كنت تفكر في الوصول إلى هذا المستوى؟

أحببت دائما لعب كرة القدم، كما كانت لدي الكثير من الأحلام لكني لم أكن مهووسا بها، لم أكن أريد أن أكون لاعبا محترفا، نعم أحببت اللعبة لكني كنت أقطن في بلدة صغيرة وصغيرة جدا، ولم تكن هناك الكثير من الفرص حتى أصل إلى هذا الأمر، هناك الكثير من اللاعبين الجيدين في البرازيل لكن لا أحد يسمع بهم لأنهم لم يحصلوا على الفرص اللازمة، غادرت البلدة التي كنت أقطن فيها وعمري 15 عاما، حيث ذهبت إلى ساو باولو للعمل في محل عمي ولم أكن أريد لعب كرة القدم، فهدفي كان جني الأموال حتى لا أكون عبئا على والداي، لكن عمي كان يعشق كرة القدم، صحيح أنه لم يلعب في مستوى كبير لكنه كان لاعبا جيدا، وكان يأتي إلى محله العديد من وكلاء اللاعبين بالإضافة إلى الأشخاص الذي يعملون في مجال كرة القدم، وأخبر عمي أحدهم أني لاعب جيد وطلب منه أن يعطيني فرصة، فذهبت إلى فريق برشلونة إيسبورتيفو كابيلا الذي ينشط في دوري الدرجة الرابعة لمقاطعة ساو باولو للقيام بالتجارب، ونلت إعجاب المسؤولين عن هذا الفريق، ومن هنا بدأت قصتي مع كرة القدم، وأصبحت أتقاضى معهم حوالي 130 أورو في الشهر.

باعتبارك تعودت على مباريات الشوارع، هل وجدت صعوبة في التأقلم مع طريقة لعب الأندية؟

لم يكن هناك اختلاف كبير وتمكنت من التأقلم، لكن ما كان يهم بالنسبة لي هو أني حصلت على شهادة اللاعبين المحترفين.

ألم تفكر فيما ستجنيه من أموال من هذه التجربة؟

عندما يكون عمرك 15 عاما فإنك لا تفكر كثيرا في المال، فالمهم بالنسبة لك هو أن تلعب حبا في كرة القدم وفقط، وإذا وصلت إلى ما أنا عليه اليوم فذلك بفضل حبي لهذه اللعبة.

جوزي مورينيو قال إنك تملك روح الدعابة وكثيرا ما تضحك زملاءك...

أنا دائما هكذا، هذه هي الطريقة التي أعيش بها، لا أقوم بالأشياء حتى يظن الناس أني خفيف الظل، لكن في الحقيقة هذه عقليتي وما أقوم به يأتي بطريقة عفوية، كما أني أحب المزاح كثيرا مع جميع اللاعبين في الفريق، لأننا نقضي الكثير من الوقت مع بعضنا في النادي أكثر من الوقت الذي نقضيه مع العائلة، لكن لست أنا الوحيد في تشيلسي الذي يقوم بهذه الأمور، هناك أيضا ديديي دروغبا وإيدين هازارد.

ألا ترى بأن قوة تشيلسي هذا الموسم تكمن في المجموعة؟

بإمكانك جمع أفضل اللاعبين في العالم في فريق واحد، لكن هذا لن يكون له معنى إذا لم تكن روح المجموعة جيدة، فإذا لم تكن لديك مجموعة جيدة فلن تتمكن من القيام بأي شيء، وأفضل مثال على ذلك ما حدث مع أتلتيكو مدريد الموسم الماضي، كانت لدينا مجموعة رائعة وكنا أصدقاء داخل وخارج الملعب وكنا نحل جميع مشاكلنا في غرفة تغيير الملابس، لم نكن نسمح بخروج أي شيء لوسائل الإعلام، والجميع كان يدافع عن النادي كما كان كل واحد منا يدافع عن زميله، وهذا ما مكننا من النجاح الموسم الماضي، ونفس هذه العقلية موجودة حاليا في تشيلسي، فأنا حاليا ألعب في مكان دروغبا ومع ذلك لم يبد يوما انزعاجه من هذا الأمر والأمر ذاته مع راميريز، لأننا جميعا لدينا هدف واحد وهذا هو الطريق الوحيد من أجل النجاح، كما أن تشيلسي يحوز العديد من اللاعبين الشباب الذي يقدمون كل ما لديهم من أجل نيل فرصة، كما لدينا لاعبون رائعون مثل جون تيري الذي كان تعامله جيدا ليس فقط معي ولكن مع جميع اللاعبين الجدد، ومن خلال هذا الجو يمكننا الفوز وتحقيق الألقاب.