الرياضية اون لاين_ محمد الخطيب
تعاني الرياضة النسائية في قطاع غزة أزمة كبيرة جراء تغيبها عن الساحة الغزية وحالة التهميش التي تحياها من قبل المجتمع والمؤسسات المختصة، فقد عاشت تلك الرياضة بين جدران الماضي حبيسة حوائط البيوت المغلقة، فلم تجد من يدعمها وينعشها من جديد.
وللرياضة النسوية وأنشطتها المتعددة في قطاع غزة تاريخ قديم فازدهرت في بداية خمسينيات القرن الماضي، و لاقت آنذاك رواجا وتشجيعا من الأهل والمجتمع، وكانت الفتيات يشاركن في بطولات عربية ودولية، أما في يومنا هذا فيقتصر النشاط الرياضي النسوي على ألعاب محدودة في بعض جامعات غزة بسبب القيود المجتمعية.
الدكتورة إنزهار الشوبكي المتخصصة في مجال التربية الرياضية في كلية الرياضة في جامعة الاقصي، أكدت أن الإقبال على تخصص التربية الرياضية في الجامعة ضعيف جدا، حيث أرجعته إلي عدة أسباب كثيرة أبرزها، عدم الوعي الكافي بالرياضة النسائية، عدم الإلمام بالنواحي الإسلامية التي حث علها الإسلام في مجال الرياضة، وقالت بأن السبب المباشر هي العادات والتقاليد التي تحكم قطاع غزة.
وأوضحت الدكتورة إنزهار بان غياب تشجيع المسئولين عن الرياضة في غزة، أدي إلى تهميشها بشكل كبير، مما وضع العراقيل والقيود لنشر الرياضة النسائية في غزة، وشددت الدكتورة علي ضرورة وجود حلول لعودة النشاط النسائي إلى طبيعته في غزة.
وأشارت الدكتورة إنزهار بان غياب الإعلام الرياضي وتهميشه للرياضة النسائية أيضا أثر على ظهور المرأة في الرياضة، حيث لم يعقد الإعلام الرياضي منذ فترة طويلة أي دورات أو لقاءات تخص المرأة الرياضية، موجهة في نفس الوقت رسالة إلي وسائل الإعلام وخاصة الرياضية، الاهتمام بالرياضة النسائية وتوعية الأسر الفلسطينية على ضرورة نشر النشاط الرياضي في غزة.
وطالبت الدكتورة إنزهار المسئولين عن الرياضة في غزة، العمل على تشكيل لجنة رياضية تخص الناس من ذوي الاختصاص، وطالبت أيضا بعقد دورات نسائية في الاتحادات الفلسطينية في غزة للتعريف بدور المرأة في الرياضة، وحثث الدكتورة الأندية الغزية علي تخصيص أيام للرياضة النسائية في الأندية، وأن تكون بإشراف مختصين في الرياضة النسائية.
كما أكدت الدكتورة على ضرورة إجراء دراسة معمقة على واقع الرياضة النسوية في غزة والبحث عن مهارات نسوية في مختلف الألعاب الرياضية والاهتمام بالفئات العمرية الصغيرة من أجل تأسيس منتخبات نسوية وطنية قادرة على المنافسة.
وفي سياق متصل تعبر الطالبة نعمة حميدة الطالبة في جامعة الأقصى تخصص التربية الرياضية ولاجئة فلسطينية من مخيم اليرموك في سوريا، عن سعادتها بالانضمام إلي جامعة الأقصى وتخصص الرياضة، حيث قالت نعمة بأن الحصول على الشهادة العلمية إلى جانب ممارسة رياضتي المفضلة لعبة كرة اليد فخر كبير لي.
وأشارت نعمة بأن العائلة دائما ما كانت تتيح لنا الفرص للالتحاق بالنوادي في سوريا، وتفاجئت نعمة من غياب الوعي الأسري عن الرياضة النسائية في غزة.
وأوضحت الطالبة نعمة بأن الكلية الرياضية في جامعة الاقصي تلبي طموحاتي كونه لا توجد أي نوادي في غزة تمارس الأنشطة الرياضية النسائية في مراكزها.
ونوهت نعمة إلى أن تطور الرياضة النسوية يسير ببطء شديد، مشيرًا إلى أن الأسباب في هذا الجانب اجتماعية تتعلق بالعادات والتقاليد التي تفرض قيودًا على النساء، بالإضافة إلى بنية الشاب القوية مقارنة مع بنية الأنثى وقلة عدد اللاعبات، ما يقلل التنافس.
وفيما يتعلق بالسبل المطلوبة لتطوير الرياضة النسوية الفلسطينية، طالبت نعمة بتوفير البنية التحتية اللازمة وأماكن تدريب خاصة بالرياضيات الإناث، وكذلك العمل على زيادة عدد اللاعبات بالتركيز على الرياضة الجامعية بشكل يمكن أن تستفيد منه الأندية.
الطالبة هناء أبو معليق لاعبة المنتخب النسوي لألعاب القوى والطالبة في جامعة الأقصى ، أكدت بأن طموحها الوحيد هو تكوين فريق لألعاب القوي من الرياضة النسائية لمساندتها في غزة، كون الرياضة النسائية في غزة مهمشة جدا، وطالبت هناء المسئولين على الرياضة في غزة، توفير دعم مالي خاص بالرياضة النسائية حتى تلحق بركب المحافظات الشمالية التي تطورت الرياضة النسائية فيها بشكل باهر، ونوهت هناء بأنها تواجه صعوبات كبيرة في تنظيم البطولات النسوية الخاصة بألعاب القوي بسبب عدم وجود أي دعم أو رعاية خاصة بها.
وأكدت هناء أن تطوير الرياضة النسوية في فلسطين يقع أولاً على عاتق الإعلام الرياضي الذي ينبغي عليه التأكيد على أهمية هذه الرياضة كونها تساهم في التعريف بالوطن ونقل رسالة شعبنا إلى العالم، مشيرًا إلى أهمية تعميق الوعي والثقافة بالرياضة النسوية في وسائل الإعلام.
