بداية .. بلاش جلد منتخبنا الوطني الفلسطيني .. علشان بهيك إحنا بنجلد ذاتنا .. بنجلد هويتنا .. بنجلد ولادنا .. ومشكلتنا إنا رفعنا سقف التوقعات بعد كاس التحدي .. ونسينا إنو بطولة التحدي كانت قدام فرق من المستويات الخامسة والسادسة في التصنيف الآسيوي .. وربنا أكرمنا بالفوز فيها عشان يجبر خاطرنا في وقت كنا فيه مكسورين الخاطر سياسيا وأمنيا وما زلنا معيشيا .. وكانت إنجاز غير مسبوق في تاريخ كورتنا الفلسطينية وطلعنا معاها إلى المستوى الرابع .. وخلتنا من أفضل 16 فريق آسيوي .. وخلينا نرجع لفترة الإعداد قبل استراليا .. كانت فترة إعداد صحيحة ومتدرجة في قوة الماتشات الودية ومع مدارس كروية شبيهة بمجموعتنا في استراليا .. وقدمنا ماتش رائع قدام الصين .. ورحنا على استراليا بأفضل 21 لاعب .. والجهاز الفني ما سابش حدا أفضل من الموجودين وما أخدوش .. بيطلعوا ناس وبيقولوا : وين لعيبة غزة في المنتخب ؟ .. وعشان في الصراحة راحة .. لا يوجد اليوم في غزة لاعب عليه العين وإللي راحوا على استراليا نسيوه وما أخدوهوش .. حتى لعيبة غزة في دوري المحترفين مستواهم في النازل ما عدا أبو حبيب والعمور والاتنين أساسيين في استراليا .. مع إني بأحكي هادا الكلام مضطرا وعلى غير قناعتي بالتقسيمات الجغرافية في الوطن .. علشان فلسطين فوق الجميع .. وفلسطين فوق كل ألوان الرايات .. وفي غزة منجم الذهب للكورة الفلسطينية .. لكن الذهب بده صقل وتلميع .. ومع بدايات الانطلاقة الكروية في ضفتنا الفلسطينية .. كانت غزة تعاني من ويلات وتوابع الانقسام .. حروب وحصار ودمار طال البشر والشجر والحجر ولم تسلم منه المنشآت الرياضية .. ومعه الضائقة المالية للأندية وسوء حالة الملاعب وحروب الاحتلال التي ساهمت في ضعف المسابقات الدورية وتراجع مستويات اللاعبين وأسباب أخرى فنية .
واليوم .. وبعد إللي صار معانا في استراليا .. كرويا بحتا .. خسرناه .. ووطنيا .. ربحناه .. حان الوقت للتقييم واستخلاص العبر .. وعشان ما حدش يفهمني غلط .. كلمة الحق مش نفاق .. ولا أنافق الأخ اللواء الرجوب .. ولن أجتاز بمدحه السحاب .. حيث المطلوب من رأس هرم الرياضة الفلسطينينة أن يعلنها ثورة كروية شامله .. بعد أن أعلنها انطلاقة قبل سبع سنوات .. ثورة شاملة متكاملة في عموم الوطن بصفته القيادية والاعتبارية للكورة الفلسطينية .. وهذه الثورة تعتمد على الاستفادة من تجربة الآخرين وتجربتنا .. أين نجحنا وأين فشلنا ؟ .. ولتكن لدينا خطط قصيرة وطويلة الأمد .. خلينا ندرس التجربة السعودية والخليجية التي لم تبدأ ذاتيا في سنوات السبعينيات ولكنها اعتمدت على الاستعانة بخبرات الآخرين مدربين ولاعبين .. مصريين ودوليين .. ونشوف تجربة الأردن التي استثمرت الفوز بالدورة العربية 1999 باستمرارية الاندفاعة بخطة نهضة كروية شاملة وضع أساساتها الخبير الكروي المصري المرحوم محمود الجوهري .. حيث الكورة الأردنية متشابهة مع الكورة المصرية .. وكذلك كورتنا الفلسطينية .. وثبت نجاح الخبرات الكروية المصرية في السعودية والخليج وكذلك الأردن
ما أقوله مجرد أفكار واقتراحات تدعمها خبرة صحفي متابع للكورة الفلسطينية لأكثر من أربعين عاما :
سمعت أن أفكارا عرضت على اللواء الرجوب أساسها تجارب شرق آسيا لوضع خطط طموحة وطويلة الأمد للنهوض بالكورة الفلسطينية بشريا ومنشآتيا .. ولكنها مكلفة جدا ولن تستطيع مواردنا المالية تغطيتها .. إذن .. كيف نستطيع تحقيق هذه الطموحات ؟
وضع الخطط تحتاج خبيرا كرويا أكاديميا متخصصا .. وهنا أقترح اسم الدكتور والخبير المصري عمرو أبو المجد الحاصل على الدكتوراة في التدريب والتخطيط الكروي .. نستعين به ونستضيفه في فلسطين لمدة ستة أشهر يقضيها في دراسة كافة أوضاعنا الكروية ومن ثم وضع الخطط العملية لثورتها المستقبلية .
الاستعانة بمدربين مصريين بعد توقيع اتفاقية تعاون بين الجهتين الرسميتين في مصر وفلسطين .. ومبلغ أل 32 ألف شيكل التي يتقاضاها مدرب عندنا في دوري المحترفين .. نعمة وفضل لمدرب مصري
لا بدنا أبو تريكة ولا شيكابالا .. عايزين لعيبة عرب من مصر وتونس والسودان والمغرب على قد فلوسنا .. شوفوا اللعيب المصري محمد طلعت وهوه لعيب درجة تانية في مصر إيش عمل مع فريقه " ذات راس " الأردني .. وفيه كمان لعيبة أفارقة فلوسهم على قدنا .. تخيلوا إنو الأهلي المصري جاب " بيتر " هداف الدوري النيجيري وعمره 21 سنة بميت ألف دولار .. وليش نجيب هادولا اللعيبة ؟ .. عشان لعيبتنا حيستفيدوا منهم وبالتالي يرتفع مستواهم
إحداث ثورة منشآتية في الملاعب في غزة على غرار الضفة .
تحويل الدوري الممتاز في غزة إلى دوري شبه احترافي في البداية
كل فريق في الدوريات الرسمية في عموم فلسطين يجب أن يشارك بفريق الشباب تحت فئة سنوية معينة في دوري الناشئين في بطولة موازية تقام مبارياتها بين نفس الفريقين وفي نفس اليوم قبل مباريات الكبار كشرط أساسي في كافة الدوريات المحلية .
دورات المدربين النظرية بكافة درجاتها .. يجب أن يتبعها فترات معايشة في الفرق العربية والدولية الصديقة .. وهذه لن تكلفنا إلا نفقات الإقامة .. وبعض الفرق العربية يمكن أن تتحملها أيضا .
بمعنى .. نحن نحتاج اليوم لخطة قومية .. يغطيها ماليا القطاع الحكومي والقطاع الخاص .. ونتاجات التسويق لاتحاد الكورة والأندية باستثمار كافة عوامل التسويق المتاحة بمعناه العلمي والمهني والعملي .
كمان .. الخطة القومية للثورة الكروية .. يجب أن تدعمها وتسهل عملها .. لجنة وطنية عليا للمتابعة مكونة من شخصيات رسمية ومجتمعية ورياضية من الوطن والشتات بكافة التخصصات المرافقة الداعمة .
الكورة اليوم صارت مظهر من مظاهر السيادة والهوية الوطنية زيها زي الهوية وجواز السفر وغيرها من المظاهر السيادية .
أعرف جازما أن كثيرا من الأفكار الإبداعية موجودة في عقل اللواء الرجوب .. والكثير منها عرضت عليه أيضا .. وحان الوقت اليوم اليوم وليس غدا لإعطاء إشارة البداية الثانية .. وعليه السعي لإدراك ما يمكن أن نحققه من أسباب النجاح .
