في حفل الكرة الذهبية، توزعت الكثير من الابتسامات والتعليقات والتصريحات. وكالعادة، خطف نجما برشلونة وريال مدريد، ليونيل ميسي وكرستيانو رونالدو، الأضواء من الجميع، ولكن مَن يصدق أن الأول ووصيفه، يرغبان باللعب في فريق واحد، كما أعلنا في مقابلات حفل زيورخ السويسرية؟
يا له من غرام، اكتشفه مؤخراً أيقونتا البرشا والملكي، ولكن أية دبلوماسية يمكنها أن تقنع أحداً، بأن رونالدو وميسي يتمنيان فعلاً، اللعب بجوار بعضهما، وكلاهما، لم يمنح صوته للآخر، في استفتاء هذا العام، وكل الأعوام التي حق لهما التصويت، باعتبارهما قائدين للأرجنتين والبرتغال؟
ودعونا نعود إلى العام 2012، رونالدو يتنازل عن حقه في التصويت، لصالح أحد زملائه في المنتخب، لكي يكسب نقاط المركز الأول، لأن قائد المنتخب لا يجوز له التصويت لنفسه، غير أن ذلك، لم يكن كافياً، لمنع ذهاب الجائزة إلى "البرغوث"، الذي سجل عددا أسطوريا من الأهداف فاق التسعين، أهمها في الأبطال والليجا.. وها هو التاريخ يكرر نفسه، في عام 2014، "صاروخ ماديرا" يسجل عدداً هائلاً من الأهداف، ويُتوّج بالأبطال والكأس الإسبانية والسوبر الأوروبية؟ وفي الحالتين: لا رونالدو صوّت لميسي، ولا ميسي صوّت لرونالدو، فهل من الممكن، أن نعتبر اكتشاف اللاعبين لغرامهما المتأخر، جاء من باب، ومن الحب ما غدر؟
عندما أصر كرستيانو، على مغادرة مانشستر يونايتد، قيل بعدها، إن انضمامه لريال مدريد، تم من أجل خوض التحدي مع ميسي، الذي كان وقتها، نجم العالم الأول بلا منازع، وعندما أعلن الدون، أنه حزين في الريال قبل موسمين، تردد أن السبب، عدم وقوف النادي الملكي إلى جانبه، في سباق الحصول على الكرة الذهبية.. وعندما اشتبك ليونيل مع لويس انريكه مؤخراً، تردد أن السبب، عدم قناعة الأرجنتيني بقدرات مدرب الكتلان، ما يهدد فرص الحصول على ألقاب، تعيد ميسي إلى قلب جائزة الكرة الذهبية، فمن يصدق، أن تصريح رونالدو: "أُريد اللحاق بميسي"، كان مزحة، وأن الحصول على الكرة الذهبية الخامسة، أمر لا يشغل بال ميسي؟
يؤمن رونالدو بجدارته بالكرات الذهبية الثلاث، ويؤمن ميسي بجدارته بالكرات الذهبية الأربع، رغم أنه في بعض تلك السنوات السبع، كان يستحق الجائزة نجوم آخرون، مثل تشافي وإنيستا وريبيري.. ونؤمن أيضاً، بما آمنت به "فرانس فوتبول" التي عبّرت برسم كاريكاتوري، يوحي باستمرار تنافس ميسي ورونالدو، وأن المجهول فقط، هو صاحب المركز الثالث، طالما بقيت الاعتبارات العاطفية، والانتماءات النادوية، تتحكم في اختيارات المصوّتين، وطالما بقي نظام التصويت المعتمد قائماً، لخدمة مصالح الفيفا الفاسد.
