مقالات عرض الخبر

على الفدائي أن يؤمن بحظوظه

2015/01/13 الساعة 03:55 م


الهزيمة أمام اليابان برباعية نظيفة، ليست نهاية المطاف. هذا أهم شيء، يجب أن يدركه جهاز ولاعبو منتخبنا الفلسطيني، رغم صعوبة المشوار الذي ينتظر الفدائي، ببقية نهائيات كأس آسيا في أستراليا.

الهزيمة الرباعية كانت متوقعة، وكل من يعلم أن مواجهةً بين منتخبين، أحدهما حامل اللقب وصاحب الرقم القياسي بعدد مرات الفوز في المسابقة، والآخر يشارك للمرة الأولى، إضافة إلى الفارق الهائل في الإمكانيات والتاريخ، يتوقع نتيجة كهذه أو أكبر، وهذا لا ينطبق على منتخبنا الوطني وحده، فمنتخبا الأردن والعراق، المنافسان الآخران في المجموعة الرابعة، يؤمنون بأن المنافسة في المجموعة، ستكون على حجز البطاقة الثانية، لأن البطاقة الأولى، مضمونة للكمبيوتر الياباني، الذي صرّح مدربه المكسيكي خافيير أجيري، قبل انطلاق البطولة، بأنه لن يتهاون أمام أي فريق في البطولة، وكأن هناك أحداً، توسّط لديه، بأن تأخذه الرأفة بمنافسيه!

على منتخبنا الآن، ان يتجاوز كبوة الهزيمة، وأن تكون بداية المطاف، عندما يلتقي شقيقه الأردني في الجولة الثانية، وإذا كنا نلتمس الأعذار لفدائيينا أمام أحفاد الساموراي، للفوارق الهائلة بين المنتخبين، فإن الوضع لن يكون كذلك، عند مواجهتي الأردن والعراق، وهذا لا يعني أننا نقلل من قوة ولا قيمة النشامى وأسود الرافدين، فنحن نؤمن أيضاً بأفضليتهما على منتخبنا، وأنهما بلغا النهائيات من خلال الأدوار التمهيدية، ولكن هذه الأفضلية، ليست بنفس القدر، الذي يفصلنا عن اليابان، ويدفعنا للتسليم المسبق بالهزيمة.

وعلى منتخبنا أيضاً، أن يتجاوز الأخطاء الكارثية، التي قادت إلى الهزيمة الرباعية، وإذا كانت قوة المنافس الياباني، أجبرت لاعبينا على ارتكاب الكثير من الاخطاء الفنية، فإن حدوثها، أمر يجب أن يتم تداركه، في مباراتي الأردن والعراق. وعلى لاعبينا أن يتذكروا، أن غالبية المواجهات الكروية، تكون بين فريقين: ضعيف وأضعف، أو قوي وأقوى، وأن التاريخ الكروي، حافل بالكثير من المفاجآت، التي أطاحت بأقوياء أمام منافسين أقل قوة.

لم نكن نتمنى مواجهة اليابان في بداية المشوار، وندرك أن خسارة الأردن أمام العراق، زادت الأمور تعقيداً على منتخبنا في مواجهته الثانية، لكن رغم هذه التعقيدات، على الفدائية أن يؤمنوا بحظوظهم في الفوز، وإسعاد الجماهير المنتشية برفع العلم الفلسطيني، في أقوى بطولات القارة الآسيوية.