أهم الأخبار عرض الخبر

فلسطين وإنجاز غير مسبوق بمواجهة اليابان

2015/01/13 الساعة 03:40 م
المنتخب الوطني
المنتخب الوطني

نيوكاسل-الرياضية اون لاين

 استهلّ المنتخب الياباني، حامل لقب كأس الأمم الآسيويةAFC، مشواره يوم الاثنين بفوز عريض برباعية نظيفة على فلسطين في أولى مشاركاتها بهذه البطولة القارية العريقة وكان ذلك في الجولة الأولى من مباريات مرحلة المجموعات. إلا أنه بالنسبة للمنتخب العربي وجماهيره، كان اللقاء بحد ذاته بمثابة إنجاز كبير وفرصة للاحتفال.رغم الحروب والإضطرابات، تمكنت فلسطين، التي انضوت تحت لواءFIFA عام 1998، من تحقيق إنجاز كبير في تاريخها الكروي عندما تأهلت لخوض هذه البطولة الآسيوية الهامة بمشاركة 16 فريقاً من نخبة فرق القارة الصفراء في أستراليا. وإلى جانب الجماهير اليابانية التي تواجدت في المدرجات لمساندة فريق الساموراي، كان واضحاً حضور فلسطينيي الشتات بين جنبات الملعب في مدينة نيوكاسل الأسترالية الشهيرة بشواطئها الرائعة. 

لم يكن مفاجئاً اكتساح اليابانيين لملعب فلسطين وهم الذين نالوا التتويج القاري أربع مرات ويوجد في صفوفهم كوكبة من ألمع اللاعبين مثل كيسوكي هوندا وشينجي كاجاوا وشينجي أوكازاكي الذين شنّوا الهجمة تلو الأخرى. 

وقبل انتهاء الشوط الأول، كان ممثلو غرب القارة متأخرين بثلاثة أهداف ومن ثم تم طرد أحد لاعبيهم. إلا أن الفرسان ورغم صعوبة الموقف أظهروا بأساً شديداً وعزيمة على المضي قُدماً وعدم الاستسلام.

فخر بالإنجاز

أظهر أبناء فلسطين فخرهم واعتزازهم بما حققوه قبل المباراة وخلالها وحتى بعدها وذلك رغم الهزيمة أمام اليابانيين. وفي أجواء احتفالية وبينما كان أحد عناصر المنتخب يعزف على الناي في الخلفية، قال لاعب خط وسط المنتخب محمود عيد لموقع FIFA.com: "إننا سعداء فعلاً، وحتى قبل المباراة، كنا سعيدين جداً." 

وأضاف قائلاً: "ندرك تماماً أن أربعة ملايين شخص في فلسطين يتابعون مباراتنا. تواجد هنا الكثيرون لدعمنا. نريد أن نظهر للجميع أننا لسنا سعداء لمجرّد التواجد هنا. 

نريد أن نرفع اسم فلسطين. نريد أن نظهر أننا لسنا مجرّد قنابل وحروب وما إلى ذلك. نريد أن نظهر أننا جيدون في كل ما نقوم به، بما في ذلك الرياضة. كنتُ على يقين من أننا سنحصل على دعم كبير، ولكني لم أتخيل أنه سيكون إلى هذا المدى. إني سعيدٌ حقاً وآمل أن أتمكن من جعلهم فخورين بنا في المباراتين التاليتين." 

يلعب عيد مع نادي نياكوبينجز السويدي وهو واحد من أصل ستة فقط في تشكيلة الفريق من المحترفين خارج فلسطين. وقد أعرب عن إيمانه بأن المنتخب سيكون جاهزاً لتقديم أداء أفضل في اللقاءين التاليين بعد أن زالت رهبة الموقعة الأولى وقد وضعوا خلف ظهرهم تحدي اليابان الجسيم. 

وأضاف عيد: "الآن، نرغب بتقديم المزيد وأن نظهر للعالم أننا فريق واحد." وستُخلّد مخيلة عيد ذكرى هذه المباراة بعد أن تبادل القمصان مع هوندا نجم منتخب اليابان ونادي إي سي ميلان الذي وصفه بأنه "شخص نبيل". 

يعتقد صاحب القميص رقم 16 أن فلسطين استهلت مشوارها في البطولة بمواجهة أفضل فريق في المنافسات: "خضنا المباراة أمام الفريق الأفضل في البطولة. أعرف بأن (اليابان) ستفوز بالبطولة، ولهذا يجب أن نرفع رأسنا ونركّز على المباراتين المقبلتين." 

الأنظار للأمام

رغم التفوّق الياباني، إلا أن الإثارة الأكبر في تلك الأمسية كانت عندما أرسل لاعب قلب الدفاع الفلسطيني عبد اللطيف البهداري رأسية خطرة حادت عن مرمى الحارس إيجي كاواشيما الذي بقيت المنطقة حوله هادئة طوال دقائق المباراة تقريباً. 

وقبل الامتحانين المقبلين أمام الأردن وبطل نسخة 2007 العراق، قال المدرب أحمد الحسن لموقع FIFA.com: "استقينا الكثير من الدروس من خوض هذا اللقاء أمام فريق بهذه القوة."

 يُذكر أن حسن استلم زمام تدريب المنتخب الفلسطيني في سبتمبر/أيلول الماضي فقط بعد تأهل البلاد للبطولة بفضل الفوز في كأس التحدي في مايو/أيار الماضي. 

وأضاف الحسن أن المباراة كانت مشحونة عاطفياً بالنسبة للاعبيه وتميّزت بالدعم الذي لاقوه: "ليس بوسعي وصف مدى الفخر. الأمر الأهم كان رؤية العلم الفلسطيني وسماع النشيد الوطني في أستراليا.

 نريد أن نقدم أداءً طيباً لنُظهر للعالم أجمع أن فلسطين، ورغم كل الاضطرابات التي نعاني منها في البلاد، قادرة على لعب كرة القدم. سنُظهر ذلك في المباراتين المقبلتين. فاضت مشاعرنا لدى رؤية الفلسطينيين يأتون من كافة بقاع الأرض لدعم فلسطين."

نقلا عن موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"