الرياضية اون لاين-عدي جعار\ورد رداد
يتكرّر المشهد في كثير من مباريات كرة القدم على الملاعب الفلسطينية في أن يكون "حكم اللقاء" أو حكّامها الأربعة غصناً هشّاً تتكّئ عليه بقية عناصر اللعبة لتبرير أخطائها أو تقصيرها خلال دقائق اللعبة.
ومن هذا المنطق "الأعوج" في كثير من الأحيان، نرتئي بأنه علينا كإعلام رياضي أن ننصف هذه الفئة. الفئة المحايدة قبل المباراة، والمتهّمة بكثير من الأوصاف بعدها، وأن نعرّف الجمهور الرياضي بها أكثر أيضاً.
في هذه الزاوية نفتح باب الحوار مع حكام كرة قدم فلسطينيين للتعرف عليهم عن قرب، وللإطلاع على الصعوبات التي يواجهونها في سبيل إيصال رسالة مهنتهم وإتقانها، وما هي أحلاهم وآمالهم.
الحكم الدولي فايز عمران، إبن قطاع غزة، متزوج ولديه من الأولاد ستة، طفلتين وأربع أبناء، نظرته إلى التحكيم لا تختلف كثيراً عن من سبقه من الحكام الذين باحوا لنا بما في داخلهم، فهو يعتبر التحكيم في فلسطين لا يمكن اتخاذها كمهنة بل هي هواية تسير في الاتجاه الصحيح إلا أن الاحتلال يسعى لطمث صورتها أمام العالم الخارجي ويمنع تقدمها
يرى الحكم الدولي فايز عمران أن أبرز الصعوبات التي يواجهها التحكيم في فلسطين هو قلة وعي اللاعبين والإداريين في قوانين اللعبة بالإضافة إلى قلة الوعي الرياضي لدى الجماهير، ومن الصعوبات أيضاً قصر النظرة التحكيمية للمتابعين الذين يهمهم فقط فوز فريقهم.
وينفي الحكم الدولي تعرض الحكام للاعتداءات الجسدية لكنه في ذات الوقت يُقر بأنهم يتعرضوا للشتائم مبيناً أن إدارات الأندية يعتريها تقصير كبير تجاه تلك الظواهر وفي كثير من الأحيان تتصدر تلك الإدارات موجة الاحتجاجات على قرارات الحكم.
ما الحل ؟!
يؤكد عمران أن الحل الأمثل لهذه المعضلة هو أن يترك اللاعبين والإداريين والجماهير التعصب الرياضي وأن يفهموا قوانين اللعبة بشكل صحيح غير مغلوط.
أداء الحكام ... هل من تطور ؟!
يقول فايز عمران "هذا الموسم يختلف كلياً عن المواسم المنصرمة وهذا يدل على أن الحكم يستفيد من أخطاء غيره من الحكام."
في ظل هذا التطور الملحوظ،، ماذا عن الإعلام ؟!
يوضح الحكم الدولي فايز عمران أن للإعلام دور كبير مهنة التحكيم وتقديمها للعالم الخارجي. "للإعلام دور هام وكبير جداً في إبراز هذه الهواية أو المهنة للعالم الخارجي، وعليه أن ينقل الصورة الصحيحة عن التحكيم."
ما هي أفضل مباراة قادها الحكم الدولي ؟
ينظر عمران إلى نفسه أنه كان على قدر المسؤولية في جميع المباريات التي تولى مسؤولية قيادتها، أما المباراة التي قدم بها مستوى تحكيمي رائع يشرف اسم الحكم الفلسطيني هي كما يقول "مباراة نهائي كأس قطاع غزة العام الماضي التي جمعت بين خدمات رفح واتحاد الشجاعية."
يتسم _في الأعم الأغلب_ أداء الحكام بالجدية بعيداً عن أجواء الفكاهة والطرافة، لكن لا بد من بعض المواقف التي يتعرض لها الحكام من شأنها أن ترسم البسمة على شفاه الجماهير وشفاه كل من شاهدها، ومن تلك المواقف ما قصه علينا الحكم الدولي فايز عمران، "مطالبة لاعب خدمات الشاطئ محمد القاضي باحتساب ركلة حرة مباشرة علي ! وذلك على إثر اصطدام زميله معالي كوارع بي ما أدى إلى وقوعنا على الأرض مما أدى إلى تعطل الهجمة." 
مباراة يحلم بقيادتها ...
ولأن الأحلام لا ترتبط بالواقع، ولا تحكمها القوانين ولا الدساتير، أطلق فايز عمران العنان لنفسه وقال بكل ثقة أنه يحلم بأن يقود مباراة نهائي كأس العالم.
الفريق العالمي المفضل ؟
"برشلونة"
رسالة إلى الجيل القادم من الحكام ...
"رسالتي للجميل القادم من الحكام، كونوا على قدر المسؤولية والعطاء، عليكم بدراسة القانون وفهمه جيداً كي تكونوا حكام على قدر المسؤولية، أتمنى من الله التوفيق لجميع حكامنا وأن يكونوا خير سفير لفلسطين في التمثيل الخارجي إن شاء الله."
