تقارير عرض الخبر

جاد الله حنجرة تصدح بالألم الفلسطيني والمتعة الكروية

2014/12/11 الساعة 10:54 ص
خليل جاد الله المعلق الفلسطيني
خليل جاد الله المعلق الفلسطيني

 

الرياضية أون لاين - متابعة محمد عدوان

تعاني الرياضة الفلسطينية أياما صعبة بسبب الاحتلال الصهيوني الغاشم، الذي لا يفرق بهمجيته بين الطفل والكبير والبيوت الأمنة وكذلك لم تسلم الملاعب والمنشأت الرياضية في فلسطين من سطوة هذا المحتل الجائر.

خليل جاد الله فلسطيني من مدينة رام الله، يعمل كمعلق منذ عام 2012 في قناة فلسطين الرياضية، يصف جاد الله حال الرياضة الفلسطينية بأنها أشبه ما تكون بطفل يحمل كرته ويحاول اللعب في حارته، ويجلس مقابله رجل طاعن في السن يقتدح الشر من بين عينيه، فالجميع في بلادنا أطفال نعيش الحلم، وسنكبر يوما ما ليكون كل الوطن لنا بعيدا عن ذلك العجوز المجرم الذي سيندحر يوما وتحيا بلادنا بكل خيراتها وشبابها، فهذا المحتل الصهيوني قام على مدى عقود بتصفية العديد من اللاعبين واعتقالهم وكذلك تخريب وهدم العديد من المنشأت الرياضية والملاعب كما حدث في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وستظل الرياضة في داخل كل فلسطيني وسيلة الفلسطيني لابراز هويته.

الحرب على قطاع غزة 2014، كان عدوانا همجيا كما يصفه جاد الله ويضيف بأن الفاشية الصهيونية دمرت المنشأت الرياضية مثل ملعب اليرموك وملعب فلسطين، بالاضافة إلي استشهاد 34 رياضيا، وعلى رأسهم قدوتنا وأسطورة الملاعب الفلسطينية الشهيد "عاهد زقوت" الذي اغتالته طائرات الاحتلال بدم بارد وهو يرقد في بيته أمنا.

ويتابع أنه قبل العدوان الأخير كان الاحتلال يمنع لاعبي المنتخب الوطني من قطاع غزة من الالتحاق "بالفدائي"، فقبل أيام فقط قام الاحتلال الصهيوني بالافراج عن اللاعب سامح مراعبة الذي أعتقل منذ ثمانية أشهر، بالاضافة إلي الممارسات الاستفزازية التي يقوم المحتل من ضرب الغاز المسيل بالدموع أمام الملاعب الأمر الذي يؤدي إلي توقف المباريات، وشهدت الملاعب أيضا عملية اغتيال على أرضيتها مثال ذلك الشهيد "جمال غانم" والذي تمت تصفيته بدم بارد بمدينة طولكرم.

من جانب أخر يؤكد جاد الله بأن الفيفا تغيب تماما عن المشهد الكروي الفلسطيني، وأن ما تقوم به لا يتعدى الاجراءات الشكلية لا أكثر، ولكنه أشار أيضا أن جوزيف بلاتر رئيس الفيفا زار فلسطين عدة مرات وقابل رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اللواء جبريل رجوب وأكد في أكثر من مناسبة على أنه ينحاز تجاه القضية الفلسطينية، وقام اللواء الرجوب باقناع الفيفا بفرض عقوبات على الكيان الصهيوني بحملة سميت "رفع البطاقة الحمراء في وجه الاحتلال".

وصول المنتخب الوطني إلي كأس أسيا في أستراليا 2015، ما هو إلا ثمرة جهود اللاعبين والإدارة الكروية والأسرة الرياضية الفلسطينية، وهذا يدل على أن منتخبنا الوطني يجسد صورة أخرى لخلق الرجال الأقوياء من رحم الحرمان والمعاناة، ويقول العشريني أن منتخبنا الوطني قد خاض 8 مباريات في بطولة التحدي دون أن تهتز شباكه، وأن الدوري المحلي قد انتظم فقط في عام 2008، لكن الدعم الجماهيري للمنتخب جعلته يفوز ببطولة التحدي وينطلق لأستراليا ويرتقي 70 درجة على سلم ترتيب الفيفا العالمي.

سنسعى من خلال استراليا إلي كسب ود الجميع وحشد المزيد من الأصوات لدعم القضية الفلسطينية، وستكون مهمتنا في هذه البطولة هي ارسال العديد من الرسائل وعلى رأسها بأن فلسطين البلد المحتلة قد وصلت إلي بطولة كبيرة قبل أن يصل الكيان المحتل لأي بطولة عالمية وكذلك نستطيع ايصال رسالة عنوانها التحدي والصمود وأن بلادنا بخيراتها وثرواتها وأبنائها يمتلكون لغة أخرى غير لغة "السلاح"، وسيقوم اللاعب مراعبة بمرافقة بعثة المنتخب الوطني إلي أستراليا ليوصل قضية الأسرى إلي العالم، والأهم من ذلك أن الفدائي يمتلك بين جنباته كل الهم الفلسطيني ويتكون من المجموع الفلسطيني الكامل من الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل المحتل والقدس والمخيمات واللاجئين والشتات. فرسالة فلسطين الأم هي أكبر رسالة سنوصلها لهذا المحفل.