تقارير عرض الخبر

المراهنات والتلاعب في نتائج المباريات .. صندوق أسود .. أسرار وخفايا

2014/12/07 الساعة 02:31 م

 

الرياضية أون لاين - متابعة محمد عدوان

مصطلح المرهنات يستخدم دائما في كرة القدم وفي الرياضات الاخرى ولكن في اخر العقود الماضية دخلت المرهنات كرة القدم بشكل كبير وخاصة في الدول الفقيرة في كرة القدم وايضا في الدوريات الدرجات الثانية لدول معروفة على الساحة الكروية الاوربية والعالمية وتقدم لكم صحيفة الرياضية أون لاين تفتح لكم الصندوق الأسود الخاص بالمراهنات والتلاعب في النتائج.

وأدت مرهنات كرة القدم الى جرائم قتل لاعبين بعد تسجيلهم لاهداف بخطأ في مرمهم او ضياع ركلات جزاء والكثير وايضا بنسبة للحكام المباريات احتساب ركلات جزاء او وقت بدل ضائع من دون سبب و الكثيرمن الامثلة.

نتذكر جميعنا مقتل اللاعب الكولومبي الشهير  أندرياس اسكوبار بعد ان سجل هدفاً في مرمى بلخطأ في مباراة كولومبيا امام الولايات المتحدد الامريكية وخسر فيها المنتخب الكولومبي وخرج من البطولة وقتلته المافيا الكولومبية انذاك بعد عودته الى بلده بعد ان كانت قد راهنات في شركات المرهنة على فوز المنتخب الكولومبي على الولايات المتحدة الامريكية.

 وهنالك الكثيرمن الحوادث الرياضية الاخرى غير كرة القدم ادت الى بأرواح رياضين مقابل الرهنات.

ماهي شركات المرهنات وكيف تتعامل؟

هنالك الكثير من شركات المرهنة متخصص في الرياضة واغلبها في كرة القدم و لاداعي لذكر اسم الشركات.

الغرض من هذة الشركات اكتساب المبالغ من قبل المراهنين على مباريات في كرة القدم بحيث تتح هذة الشركة عدة اختيارات للمراهن على مباراة وكل خيار يملك نسبة وتضرب هذة النسبة في مبلغ الرهان مثلاً نسبة فوز المانيا على اسبانيا هي 2.25 ومبلغ الرهان هو 1000 دينار (1000* 2.25 = 2250 دينار) سوف يحصل عليها المراهن لدى الشركة وفي حالة تعادل او خسارة المانيا سوف يخسر الراهن وتربح الشركة مبلغ الرهان.

وهنالك عدة اختيارت مقدما من شركات المرهنة عدى الفوز كارهان (التعادل - استقبال هدف - تسجيل هدف - ليسجل الفريقين - توقع النتجية الصحيحة للمباراة - عدد الاهداف - الفريق الفائز في شوط الاول - الفريق مسجل للهدف الاول والكثير من الخيارات). ويمتلك كل خيار نسبة او ما يعرف في شركات المرهنة بالـ(POINT) وهو مصطلح باللغة الانكيليزية يعني النقاط. ونسبة كل خيار يختلف عن الاخر فنسبة فوز المانيا هو 2.25 ونسبة فوز اسبانيا هو 2.0 ونسبة تسجيل المانيا للهدف الاولى هو 3.15 اما اسبانيا هو 2.80 وهكذا يكون نسبة فريق الفائز على الورق اقل مثل مباراة في كرة القدمبين البرازيل و منتخب الهند على الورق تكون نسبة فوز الهند على البرزيل ضئيلة جداً عكس نسبة فوز البرازيل على الهند التي تكون كثيرا فتعمل شركات المرهنة على جعل نسبة فوز البرازيل 1.0 و نسبة فوز الهند 20.0 فلا توجد مرهنات كثيرة على هذة المباراة ولا ايضا اختيارات اخرى بستثناء توقع الفائز. وتكون هذة النسب تقريبا المتدول بها في جميع شركات المرهنة. وتقوم شركات المرهنة بوضع النسب قبل انطلاق المباريات بأسبوع او عشرة ايام . ويتم تغير هذة النسب على حسب وضع المباراة اي بغياب لاعب كبير او عدم جاهزية لاعب وهكذا.

وتعتبر شركات المرهنات مشهورة وتمتلك رخص رسمية من قبل الدول ومسموح المرهنة على اي مباراة كانت من قبل المرهنين وهنالك عقوبة صارمة على النوادي و الفرق واللاعبين الذي يقومون بالمرهنة على المباريات لان ممنوع المرهنة من قبل شخصيات رياضية وكروية. هنالك نوادي كرة قدم تقوم بعمل اعلانات للشركات المراهنة ابرزها نادي ريال مدريد الاسباني واسبانيول وايضا اشبيلية وسابقا نادي اي سي ميلان الايطالي والكثير من الاندية حيث  تضع شعار شركة المرهنة او اسم على طاقم قميص النادي. وكان الاتحاد الاوربي لكرة القدم سابقا لا يسمح بأرتداء طاقم يرمز الى شعار الى شركات المرهنات حيث نتذكر ريال مدريد و اي سي ميلان كانا يرتديان فنيلا في مبارايات دوري الابطال خالي من شركة راعية على عكس الموسمين الاخيرين.

ماهي التلاعب بالنتائج وكيف يتم ذالك؟

التلاعب بالنتائج اخطر الكوارث التي تهدد مستقبل كرة القدم وتفسد متعة المشاهدة والمتابعة.

حيث تقوم بعض شركات المرهنة باتفاق مع عدد من اللاعبين بتعمد الخسارة او التمطل في المباراة او تسجيل اهداف في مرماهم بحيث او الاتفاق مع حكام المباريات بتعمد احتساب ركلة جزاء او وقت اظافي طويل او طرد للاعب في المباراة وايضا يصل الاتفاق مع رئيس النادي يخبر المدرب او عدد من اللاعبين الموثوق بيهم بتعمد فعل شيء في المباراة مقابل الحصول على مبلغ كبير من الشركات المرهنة لجميع المساهمين بربح الشركة فعلى سبيل المثال نادي من الدرجة الثالثة في دوري مغمور يعاني ازمة مالية تقوم الشركات المرهنة بطرح الفكرة للرئيس النادي بخسارة احدى المباريات مقابل مبلغ مادي كبير او خسارة جميع المباريات بشرط عدم الهبوط الى الدرجة الادنى حيث يكون مبلغ الرهان على فوز الفريق الذي يعاني من ازمة مالية كثير نظراً لان فوزه مضمون وهو يلعب مع فريق اكثر غمور فيخسر النادي المغمور الذي يعاني من الازمة المالية وتربح الشركة مبلغ كبير وتقوم بنهاية الموسم او بنهاية عددة مباريات حسب الاتفاق المبرم بين الطرفيين. وطبعا هنالك عدة طرق تلجئ اليها الشركات المرهنة بداعي كسب الاموال ولا استبعد انخراط دوريات كبيرة ونوادي كبير في المرهنات حيث خسرة فريق كبير امام فريق ضعيف جدا بمفاجاء نعم لا يوجد مستيحل في كرة القدم ولا يوجد شيء يسمى على الورق ولكن تتم هذة الامور جميعها في الملاعب لكن من دون علم المشاهد و المتفرج مثلا طرد لاعب او لاعبين من فريق بقرار مشكوك بصحته من قبل حكم منخرط في المرهنات او منح ركلة جزاء بقرار خاطئ او تسجيل هدف في مرمه من قبل لاعب مشهور في نادي كبير منخرط في المرهنات نفس الحالة بنسبة لحارس المرمى ونفس الامر لرئيس نادي ومدرب.

فريق في اخر اسابيع منافسات الدوري ضامن البقاء في الدوري وايضا لايوجد مجال للمنافسة على تأهل الى اللعب في مسبقات خارجية وايضاً المنافسة على اللقب تقوم شركات المراهنة بعرض الفكرة على رئيس النادي بتعمد الخسارة في مباريات على اساس كسب مبالغ المرهن على النادي من قبل المراهنين.

من هم المراهنين؟

الكل يسأل من هم المراهنين الذين يراهنون بمبالغ هائلة على مبارايات كرة القدم؟

طبعاً المراهنين هم اشخاص عادين يفهمون في كرة القدم يطمحون في استثمار خبرتهم الكروية في المراهنة في سبيل كسب الاموال وقلما يفوزون بسبب عدم التوفيق في التوقع لان شركات المرهنة تعرف المبالغ المرهونة على الفريق الذي فرصته في الفوز كبيرة تتفق معه حتى يتعادل او يخسر او تتفق مع الحكم فيخسر المراهنون وتكسب الشركة.

وهنالك ايضا مافيات تقوم بالمرهنة وتخسر ايضا وقد تخطف او تقتل اللاعب المسبب للخسرة من دون انخراط اللاعب في المرهنات او ايضا الحكم او اختطاف قرائب اللاعبين لكي يجبر اللاعب على دفع المبلغ الذي خسرته المافية. وهنالك دوريات تسير من قبل المافية يعني هم الذي يتحكمون بالدوري مثل الدوري التركي الممتاز والايطالي بدرجاته الثانية والثالثة والدوري الروسي الممتاز

أبرز المسابقات الكروية التي تدخل ضمن المرهنات؟

تدخل ابرز المسابقات الكروية ضمن المرهنات والتلاعب بالنتائج منها:

المسابقات التيتدخل ضمن الشركات ويتم التلاعب بالنتائج فيها...

1- الدوري الانكليزي الدرجة (1-2-3-4) وبعض المبارايات الدرجة الممتازة وايضا كأس الاتحد الانكليزي بشكل كبير

2- الدوري الفرنسي بجميع درجاته

3-الدوري الالماني الدرجة (3-4-5 والى اخره)

4-الدوري الايطالي الدرجة (2-3-4 والى اخره) والكثير من مبارياتالدرجة الاولى الممتازة

5-الدوري الاسباني الدرجة (3-4-5 والى اخره) وبعض المباريات الدرحة الاولى الممتازة بستثناء دوري الدرجةالثانية

6-الدوريات ( الهولندي - البلجيكي - التركي والكثير من الدوريات الاوربية والامريكية الجنوبية والاسيوية والافريقية وايضا العربية)

المسابقات التي تدخل ضمن الشركات المرهنة وربما يتم التلاعب بالنتائج بنسبة ضئيلة...

1-دوري ابطال اوربا - اسيا - امريكا الجنوبية

2-كأس العالم - أسيا - أوربا - أفريقيا - امريكا الجنوبية

3-تصفيات كأس العالم - أسيا - اوربا - أفريقيا - أمريكا الجنوبية.

اشهر حالات المرهنة التي هزت كرة القدم وتم الكشف عنها.

1-في سنة 1987-1988 حادث خسارة نابولي على ارضه امام اي سي ميلان بثلاثية حتى يفوز نابولي بالدوري و استبدال ماردونا في الشوط الاول بداعي الاصابة وهولم يكون مصاباً.

2- حادثة الكالتشيو بولي التي اطحت بيوفنتس الى الدرحة الثاني وخصم نقاط من بعض النوادي الايطالية في موسم 2005-2006 ومنح البطولة الى انتر ميلان.

 3- حادثة الكالتشيوسكلوميتزي التي حدث في موسم 2011-2012 وادت الى خصم نقاط من قبل نوادي كثيرة من الدوري الايطالي ابرزها ( سمبدوريا - تورينو - اتلانتا - سيينا) وتوقيف المدرب انطونيو كونتي مدرب اليوفنتس لعددة اشهر بسبب انخراه في المرهنات عندما كان مدرب لريجينا وايضا ايقاف اللاعب كرشيتو مدافع زينت سان بطرسبرغ الروسي المنخرط في المرهنات عندما كان يلعب في جنوى.

4- ايقاف بالجملة في الدوري الصيني و الهونك كونغ

كم تبلغ قيمة صناعة المراهنات الرياضية؟

تشير التقديرات الحالية، التي تشمل كلاً من الأسواق غير المشروعة والقانونية على حد سواء، إلى أن قيمة صناعة المراهنات الرياضية تبلغ في كل مكان بين 700 مليار دولار وتريليون دولار (435 إلى 625 بليون جنيه استرليني). ويأتي حوالى 70 في المئة من تلك التجارة من التداول في كرة القدم.

ولدى "سبورت رادار" للمراهنة وتحليل البيانات الرياضية، عقود لرصد المراهنات لحوالى 55 ألف مباراة في السنة. وتدير نظام الحلول الحسابية الذي يغطي 350 من مكاتب المراهنات العالمية، لرصد المراهنات المشبوهة، وثارت مخاوفها من حوالى واحد في المئة من المباريات التي رصدتها.

ورغم أن هذه النسبة لا تبدو كبيرة، إلا أنه من المحتمل أن يتم التلاعب بنتائج 500 مباراة أو أكثر، والتي تقدر مبالغ دورة رأسمالها بملايين الجنيهات، وتعتبر من الأنشطة الاجرامية.

تقول "الانتربول" إن "عملية سوغا"، التي أطلقتها للحد من التلاعب بنتائج المباريات، نفذت أكثر من 2300 غارة على منشآت في كل أنحاء العالم كجزء من حملتها لتفكيك عصابات التلاعب بالنتائج. وحجزت بالفعل أكثر من 27 مليون دولار (16.8 مليون استرليني) نقداً، وأغلقت أوكار القمار غير القانونية التي تعاملت مع مراهنات قدرت قيمتها بأكثر من مليارين دولار (1.2 بليون استرليني).

على ماذا يراهن الناس؟

في الوقت الذي يقتصر الرهان في آسيا عادة على خيارات محدودة، فإن في أوروبا هناك خيارات أكثر بكثير من التقليدية الواضحة، كالفوز أو الخسارة أو التعادل. إذ تقدم مكاتب المراهنات المرخصة ما يزيد عن 200 سوق على المباريات في كل أنحاء العالم، إذ يمكن للمرء أن يراهن، مثلاً، على الهدف الأول والأخير، النتيجة الصحيحة، نتيجة نهاية الشوط الأول، عدد الأهداف، أو ما إذا كانت هناك حالة طرد لاعب، هاتريك أو ركلة جزاء وعدد الركلات الركنية.

ويراهن بعض الأسواق على تحديد الزمن، تعرض احتمالات مثل إذا تم تسجيل هدف أو هناك بطاقة صفراء أو حمراء أو تنفيذ ركلة ركنية أو جزاء خلال الدقائق الخمس الأولى من المباراة.

هل المراهنة في كرة القدم ظاهرة جديدة؟

ظهرت قسيمة مراهنات كرة القدم في بريطانيا قبل نحو 90 عاماً بالضبط. وفي غضون أشهر كان هناك مئات الآلاف من المشجعين يملأون الكوبونات الأسبوعية في محاولة للتنبؤ بنتائج مباريات بعد ظهر يوم السبت ، على أمل الفوز بجوائز نقدية.

في عام 1961 فاز فيف نيكلسون، عامل مصنع في بلدة كاسلفورد التاريخية التي تقع غرب مقاطعة يوركشاير الإنكليزية، بالجائزة الكبرى التي قدرت بـ152 ألف استرليني، أي ما يعادل اليوم 5 ملايين استرليني تقريباً. وتم دفع أكثر من 3.2 ملايين استرليني لحوالى 61 مليون فائز على مر السنين. وهناك أكثر من 500 ألف مشجع ما زالوا يملأون هذه الكوبونات أسبوعياً.

ما الذي تغير خلال السنوات الأخيرة؟

حقق الرهان عموماً نمواً أكثر بكثير مما كان قبلاً مع نمو الانترنت والأجهزة النقالة مع حرية الوصول السريعة لمكاتب المراهنات، وزادت الفائدة والفرصة في كل أنحاء العالم بوجود القنوات الفضائية وزيادة التغطية لمباريات كرة القدم.

ومع هذا، تمكن المقامرون من الاستفادة من الاستخدام الواسع للرهان "خلال مباراة"، إذ تمكنوا من المراهنة أثناء الأحداث كما تقع، على سبيل المثال، من الذي سيحرز الهدف المقبل مع احتمالات متذبذبة حسب نمط اللعب.

وانتشرت مراهنات كرة القدم على الانترنت منذ أن أصبحت مهمة للمرة الأولى قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 1998 ويورو 2000.

ما هي المراهنات غير القانونية؟

هناك حظر على المراهنات الرياضية في بعض البلدان، في حين تقدم مجموعات في مكان آخر بصورة غير قانونية رهانات لأفضل الاحتمالات، ما يجعل المكاسب المحتملة أكثر جاذبية. وتختلف القوانين من بلد إلى آخر. ففي سنغافورة، مثلاً، يعتبر الرهان بواسطة "كابونات متجر"على مباراة لكرة القدم قانونياً، ولكن المراهنات الرياضية محظورة على الانترنت.

ويتحمل المقامرون مخاطر ذلك. ومع عدم وجود سجلات للرهانات، فإن هذا النظام يستند على الثقة.

هل التلاعب بنتائج مباريات كرة القدم قضية جديدة؟

الحوادث التي تنطوي على لاعبي كرة القدم البريطانيين فردية ومعزولة نسبياً، رغم أن تاريخ فضائح المراهنات تعود إلى 1915 عندما تم حظر 7 لاعبين بعد فوز مانشستر يونايتد 2- صفر على ليفربول في مباراة اقيمت على أولد ترافورد عندما أهدر الفريق الزائر ركلة جزاء.

وبدأت تحقيقات بعد شكاوى من مكاتب المراهنات بعد سلسلة من الرهانات على النتيجة النهائية الصحيحة على تلك المباراة مع تسجيل هدف في كل شوط.

وبعد 50 عاماً تقريباً تم سجن 8 لاعبين لارتكابهم جرائم تتعلق بالتلاعب بنتائج المباريات، بما في ذلك هزيمة شيفيلد ونزداي صفر -2 أمام ابسويتش في 1964.

وتأثر دوري الانكليزي للدرجات العليا في 1997 بسلسلة من الاخفاقات المكشوفة للمراهنات غير القانونية، فيما قُدم رجل أعمال إلى المحاكم بمشاركته في الاحتيالات الآسيوية للمراهنات. وقد أدين هذا المحتال، الذي كانت له صلة بمجموعة للجريمة المنظمة في الصين، بالتآمر لاطفاء الأضواء في مباراة بين تشارلتون وليفربول.

وشاهدت مباراتان سابقتان – وستهام ضد كريستال بالاس، وويمبلدون ضد أرسنال – اطفاء الأضواء الكاشفة عندما كانت نتيجة المباراتين التعادل التي كانت مواتية لمجموعات الرهان في الشرق الأقصى. ولكن حالات التلاعب بنتائج المباريات في بريطانيا نادرة جداً.

في 2006 تم إنزال الأندية الإيطالية يوفنتوس وفيورنتينا ولاتسيو إلى الدرجة الثانية لتورطهم بفضيحة التلاعب بالنتائج. ورغم الاستئناف، إلا أن يوفنتوس بقي في دوري درجة أدنى.

وفي وقت سابق من هذا العام تم حظر 58 مسؤولاً في كرة القدم الصينية لتلاعبهم بنتائج المباريات. واعتقلت الشرطة السنغافورية 14 شخصاً في الشهر الماضي، مدعية بأنهم جزء من عصابة للإجرام متورطين بالتلاعب بنتائج مباريات في كرة القدم العالمية.

وكانت هناك حالات الغش أيضاً في ماليزيا وكوريا الجنوبية، بينما اتهم 6 أشخاص في الشهر الماضي – بينهم 4 بريطانيين – بالفساد المتعلق بالمراهنات في استراليا.

ماذا تعمل السلطات المسؤولة لمعالجة المسألة؟

قالت وكالة تنفيذ قانون الاتحاد الأوروبي "يوروبول" في فبراير من هذا العام أنها تحقق بنتائج 680 مباراة عبر أنحاء العالم، في أوروبا وآسيا وأميركا الجنوبية.

وأشار بيان يوروبول إلى أن منظمة انشأت في آسيا ويشارك فيها 425 شخصاً على الأقل، بما في ذلك حكام المباريات ومسؤولي أندية ولاعبين وأعضاء من عصابات اجرامية منظمة.

وأضاف أنه في المباريات التي جرت في ألمانيا وحدها راهن المجرمون بمبالغ وصلت إلى 13.8 مليون جنيه استرليني (16 مليون يورو) على مباريات مزيفة، وجنت أرباحاً قدرت بـ6.9 ملايين استرليني.

وبعد ثلاثة أشهر دعا ميشيل بلاتيني، رئيس يويفا، إلى إنشاء قوة الشرطة الرياضية الأوروبية للتعامل مع التلاعب بنتائج المباريات والشغب والمنشطات المحظورة. وهذا الأمر كان قد اقترحه للمرة الأولى في 2007. والتمس الاسطورة الفرنسي أيضاً أنه إذا كان لا يمكن تشكيل قوة الشرطة على مستوى القارة، فإنه يمكن للبلدان ادخال تشريعات فردية لمعاقبة مرتكبي الفساد.

وفي نفس الوقت، أعلن الانتربول والفيفا في عام 2011 عن مبادرة مشتركة لمدة 10 سنوات تهدف إلى تثقيف الناس حول المخاطر مع إقامة ورش للعمل والمؤتمرات وبرامج تعليمية عبر الانترنت.

وفي العام قبل الماضي شنت رابطة اللاعبين المحترفين لفيفا "فيفابرو" حملة "لا للتلاعب"، وهو برنامج وقاية وتعليم يهدف إلى رفع مستوى الوعي من مخاطر التلاعب بنتائج المباريات والحد من الظروف التي تؤدي إلى حدوثه، فيما قال الدكتور أندي هارفي من جامعة لندن الذي يجري  بحوثاً لصالح البرنامج "في الكثير من الحالات اللاعبون هم ضحايا التلاعب بنتائج المباريات بدلاً من مرتكبيها".

خيارات الرهان

نتيجة المباراة/الرهان المباشر على النتيجة

هو رهان مباشر على نتيجة إحدى المباريات سواء انتهت بالفوز لصاحب الأرض أو التعادل أو الفوز للفريق الضيف.

النتيجة الصحيحة

هو ما يتيح لك إجراء رهان مباشر للتنبؤ بشكل صحيح بالنتيجة النهائية للمباراة. ويمكن المراهنة على النتائج الصحيحة غير المألوفة مثل 7-5.

محرز الهدف الأول

قم بمجرد اختيار اللاعب الذي تظن أنه سيحرز الهدف الأول من بين اللاعبين المدرجة أسمائهم.

يرجى ملاحظة أن أي رهان على محرز الهدف الأول يمثل مقامرة، ولا يمكن رد أموالك في حالة عدم تمكن أحد اللاعبين من المشاركة في المباراة. ويمكن دائما إجراء مراهنات مالية على اللاعبين الآخرين عند الطلب.

توقعات الأهداف

حدد اسم اللاعب الذي يبدأ بالتسجيل والنتيجة الصحيحة للمباراة:

مثلا كريستيانو رونالدو يحرز الهدف الأول ويفوز ريال مدريد 2- صفر، ويجب أن يكون كلا الخيارين صحيحين ليفوز الرهان.

*يتم تحديد الفائزين على أساس اللاعب الذي ينسب إليه إحراز الهدف وذلك بمعرفة الهيئة المختصة بالتحكيم (عندما تقوم تلك الهيئة بإعلان النتائج الرسمية في نهاية المباراة) وسيكون الفائز من قام بالرهان عليه.

توقيت الهدف الأول

يتيح لك هذا النوع من المراهنات إجراء مراهنة على توقيت إحراز الهدف الأول في المباراة، ويتم تحديد الفائزين على أساس توقيت إحراز الهدف كما يتم الإعلان عنه بمعرفة الهيئة المختصة بالتحكيم (عندما تقوم تلك الهيئة بإعلان النتائج الرسمية في نهاية المباراة) وسيكون الفائز من قام بالرهان عليه.

التنبؤ بنتيجة كل شوط ونتيجة الزمن الكلي للمباراة

يتم هنا إجراء رهان مزدوج على نتيجة المباراة، حيث يجب عليك أولا التنبؤ بشكل صحيح بنتيجة الشوط الأول (سواء بتقدم صاحب الأرض أو التعادل أو تقدم الفريق الضيف)، ثم يجب عليك التنبؤ بشكل صحيح بالنتيجة النهائية للمباراة (سواء بفوز صاحب الأرض أو التعادل أو فوز الفريق الضيف).

نتيجة الشوط الأول

هو رهان مباشر على نتيجة المباراة بنهاية الشوط الأول. يمكنك المراهنة على تقدم الفريق صاحب الأرض أو التعادل أو تقدم الفريق الضيف.

تهديف/ بدون تهديف

يتيح لك هذا الخيار المراهنة على ما قيام فريق معين بالتهديف أم لا في إحدى المباريات.

أهداف المباراة

يتيح لك التنبؤ بشكل صحيح بإجمالي عدد الأهداف التي سيحرزها الفريقان في المباراة.

الفرصة المزدوجة

يتيح لك المراهنة على فوز أو تعادل أحد الفريقين.

الرهان الحاسم

قد يكون هذا النوع من الرهان مفردا أو مزدوجا، ففي الرهان المفرد يتم الانحياز لفوز أحد الفريقين بعدد معين من الأهداف وهو ما يعرف بالرهان الحاسم، ثم يتم طرح عدد الأهداف من النتيجة النهائية لتحديد الفائز.

كما يمكن "إلغاء الرهان في حالة التعادل" وفي تلك الحالة لا يوجد رهان حاسم ويتم إعادة كل مبالغ الرهان  في حالة انتهاء المباراة بالتعادل.

أما في الرهان الحاسم المزدوج فيكون في المباراة رهانان مختلفان، ويتم تقسيم قيمة الرهان المالي بالتساوي بينهما.

جراند سلامي

يشمل مبارتين أو أكثر من نفس المسابقة تتم إقامتهما في نفس اليوم. كل ما عليك هو التنبؤ بعدد الأهداف التي سيتم إحرازها في كل المباريات المدرجة في القائمة.

وفي حالة تأجيل مباراة واحدة أو أكثر فسيتم إلغاء كافة المراهنات.

ويمكن احتساب كل المباريات المدرجة في القائمة في الرهان حتى لو لم يتم طرح الرهان الفردي على مباراة أو أكثر.

يرجى ملاحظة ما يلي: إن 'جراند سلامي' هو تعبير شامل يتم استخدامه للإشارة إلى عرض للمراهنة يشمل إجمالي عدد الأهداف في مبارتين أو أكثر. إلا أن Intertops.com تستخدم تعبيرات خاصة بها لإجمالي عدد الأهداف في كل مسابقة للدوري. مثل 'جراند بانجر' الذي يشير للدوري الإنجليزي أو 'جراند مورتاديلا' الذي يشير للدوري الإيطالي.

بالنسبة للأغلبية العظمى من مباريات كرة القدم يتم دائما ذكر اسم الفريق صاحب الأرض أولا إلا في حالة التنويه بعكس ذلك. وبالنسبة لمختلف المراهنات على مباريات كرة القدم المذكورة أعلاه فلن يعتد إلا بالنتيجة المعلنة بانتهاء الزمن الأصلي للمباراة (بما يشمل الوقت المحتسب بدل الضائع) في المراهنات! أما الوقت الإضافي والأهداف الذهبية أو الأهداف المسجلة عند الاحتكام لركلات الترجيح فلا يعتد بها -  ما لم يتم التنويه بعكس ذلك!

تاريخ المراهنات

ظهرت قسيمة مراهنات كرة القدم في بريطانيا قبل نحو 90 عاماً وتطورت العملية مع نمو الانترنت وأجهزة الاتصالات لمنح حرية الوصول السريعة لمكاتب المراهنات، وزادت التغطية التلفزيونية لمباريات كرة القدم بمختلف انواعها.

ابرز حوادث التلاعب بالنتائج بدات في عام 1915 عندما تم معاقبة ثمانية لاعبين من فريقي مانشستر يونايتد وليفربول للتلاعب في مباراة جمعت الغريمين وحسمها يونايتد ليتفادى الهبوط وكانت الشكوى من مكاتب المراهنات التي خسرت اموالا طائلة بعد ملاحظة حركة غير طبيعة قبل المباراة بأيام للمراهنة على هذه النتيجة بالذات.

وفي عام 1997 تامر رجال أعمال اسيويون مرتبطون بمكاتب مراهنات باطفاء الأضواء الكاشفة في ثلاث مباريات بالدوري الانكليزي الممتاز تشمل تشارلتون وليفربول، ويست هام أمام كريستال بالاس ولقاء ويمبلدون وأرسنال، لأن إيقاف المباريات والنتيجة تشير الى التعادل كان يمنح بعض مكاتب المراهنات الاسيوية ارباحا كبيرة.

وفي عام 2005 اعترف الحكم روبيرت هويزة بتعامله مع المافيا الكرواتية لترتيب نتائج مباريات بالدرجات الدنيا بالكرة الالمانية.


وآسيويا عرف العام 2011 التهديد بالغاء الدوري الكوري بعد تدخل شركات مراهنات بتوزيع أموال على لاعبين للتلاعب بالمنافسات.

وعربيا كان لبنان صاحب العنوان الأبرز، اعتقل 3 من حكامه في سنغافورة بتحقيق بالتلاعب في مباراة بكاس الاتحاد الاسيوي وتعاملهم مع عصابة من مكاتب المراهنات في البلاد، ولجنة تحقيق اسيوية أجرت تحقيقا في قضية التلاعب الكروي في مباريات محلية ودولية في صيف 2012 في لبنان قبل اصدار قرارت بالحرمان تصل إلى مدى الحياة بحق عدة لاعبين ثبت تعاونهم مع مكاتب مراهنات عالمية.

الشبهات لاحقت خمس مباريات ودية لجنوب افريقيا سبقت استضافتها لنهائيات كاس العالم 2010 أبرزها فوز جنوب أفريقيا على جواتيمالا بخماسية نظيفة يوم 31 مايو 2010، وتورط الحكم النيجيري شايبو إبراهيم في هذه الفضيحة، حيث حصل علي رشوة 70 ألف دولار من مافيا المراهنات في سنغافورة،واحتسب ركلتي جزاء للمنتخب الافريقي واستنكر "إبراهيم" كل هذه الاتهامات في الوقت الذي أنهي فيه مسيرته كحكم دولي معتمد من "الفيفا" مباشرة بعد المباراة.

وبحسب كتاب نشره السنغافوري ويلسون راج بيروما، أحد مسؤولي شبكة للمراهنات الياضية فانه نجح بالتلاعب بنتيجة مباراة ودية بين مصر واستراليا في 201 برشوة الحكم البلغاري للتاكيد على وصول المباراة الى فارق ثلاثة اهداف وهو ما حدث باحتساب ركلة جزاء في الدقيقة الاخيرة .

واعترف رئيس لجنة الحكام في اتحاد جنوب افريقيا ستيف غودارد بأنه تعرض لتهديد بالقتل من شركة للمراهنات في سنغافورة ما جعله يرضخ لمطالبها بتعيين حكم معين لمباراة ودية بين كوريا الشمالية ونيجيريا جرت في ضياقة جنوب افريقيا، وحينها فازت نيجيريا 3-1 في لقاء عرف بطاقة حمراء وضربة جزاء اثارتا الشبهات.

وفي العام الماضي أعلنت الشرطة السنغافورية ووكالة مكافحة الفساد في البلد الآسيوي أن دان تان، يساعد السلطات في تحقيقاتها بعد اتهامه بالتلاعب في 32 مباراة كروية في ثلاث دول تشمل المجر وايطاليا وفنلندا. واصبح مشتبهاً فيه رئيساً بحسب وكالة «يوروبول» الامنية كأبرز متلاعب بمئات المباريات حول العالم لمصلحة مكاتب المراهنات.

وفي مقابلة نشرت للدكتور ديكلان هيل مؤلف كتاب "كيف يمكن التلاعب بنتائج مقابلة لكرة القدم؟" الذي يشرح فيه آليات وطرق عمل هذه المافيا، ومما كشف عنه تأكيده حصول تلاعب في أربع مقابلات ضمن تصفيات كأس العالم 2006، التي استضافتها ألمانيا ننشر لكم مقتطفات منها.

الدكتور هيل، هل فوجئت بحجم وعدد المقابلات الرياضية المغشوشة في أوروبا عامة، وعلى مستوى سويسرا خصوصا؟

ديكلان هيل: لا، أبدا. بل أستطيع ان اقول لكم، إن ما تم الكشف عنه لحد الآن قليل جدا مقارنة مع هو حاصل فعلا. خلال الأسبوعيْن القادمين ستسمعون بالمزيد من المقابلات الرياضية التي تعرّضت إلى التلاعب والتزوير في بلدان أوروبية أخرى كبريطانيا وإيطاليا، وفرنسا، وإسبانيا.

كيف تتم بالضبط عملية الغش في مقابلات كرة القدم؟

ديكلان هيل: خلال القرن الماضي، تعرضت بعض الرياضات مثل رياضة التجديف أو السّباقات إلى الإفساد من خلال أشكال من المراهنات غير المشروعة. وفي ذلك الوقت، ظلت كرة القدم بعيدة عن ذلك. ولعل ما ساهم في حماية رياضة كرة القدم هو أن اطرافا كثيرة تشارك في اللعبة وفي تنظيمها من لاعبين، وحكام، وجمهور، وإدارات مختلفة للنوادي... غير ان هذا لا يعني ان الأمر مستحيل. إذ يكفي إشتراء ذمّة ثلاثة لاعبين من الفريق الأضعف، حتى يتم المساس بسلامة النتيجة، ومصداقية المنافسة.

لماذا من السهل اشتراء ذمم لاعبي الفريق الأضعف؟

ديكلان هيل: هذا صحيح، لأنه عندما يتعمّد فريق ضعيف خسارة مقابلة من المقابلات، لا أحد ينتابه شك في النتيجة. ثم إن اللاعبين في هذه الفرق عادة ما يقبضون رواتب ضعيفة ومتواضعة، وبالنتيجة من السهل إغراؤهم بالمال. ويمكن أن يقال الأمر نفسه بالنسبة للمنافسات الدولية الكبرى حيث أن الفرق الأكثر عرضة لعملية الغش هذه هي منتخبات أمريكا اللاتينية، وإفريقيا وأوروبا الشرقية. والدليل على ما أقول هو أن المقابلات التي تعرضت إلى الغش خلال منافسات كاس العالم الذي استضافته المانيا عام 2006، هي مقابلات غانا (ضد البرازيل وإيطاليا)، والإيكوادور (ضد بريطانيا)، وأوكرانيا (ضد إيطاليا).

هؤلاء اللاعبين، كيف يتم الوصول إليهم، ثم إغراؤهم بالدخول في عملية الإحتيال هذه؟

ديكلان هيل: في أي عملية مراهنة تقوم على الإحتيال والغش، نجد من جهة سوق المراهنين، ومن الجهة الأخرى عالم كرة القدم. نادرا ما يكون التواصل مباشرا بين هاتيْن الجهتيْن. وبوضوح هناك وسطاء بين المفسِدين وبين اللاعبين. هؤلاء الوسطاء إما أن يكونوا من فئة المدربين، أو من اللاعبين القدامى الذين يبحثون عن المال بعد انتهاء مشوارهم الرياضي. وهم يتمتعون عادة بسمعة حسنة تمكنهم من إغراء زملائهم بسهولة.

تشير في كتابك أيضا إلى اللجوء إلى البغاء...

ديكلان هيل: خلال التحقيقات التي قمت بها فوجئت بكثير من الأشياء، لكن ما يلفت الإنتباه شيئان على وجه الخصوص. الأمر الأوّل الحضور القوي والظاهر لمشتري الذمم خلال المنافسات الدولية الكبرى، كمنافسات كأس العالم، والألعاب الأولمبية، ومنافسات بطولة كأس العالم لصنف النساء. اما الثانية، فتتمثّل في عامل الجنس الذي توظفه بعض الأندية الأوروبية الكبرى في شراء ضمائر الحكام. وهي ظاهرة تفشت على نطاق واسع خلال السنتيْن الأخيرتيْن، ويعلم بها كل المسؤولين في دوائر كرة القدم. فبمجرّد وصول حكام كرة القدم إلى الفندق، يعرف الحكام أن فتيات سيطرُقن أبوابهم خلال نصف الساعة الموالية.

لماذا ينحدر هؤلاء المراهنين من القارة الآسيوية؟

ديكلان هيل: من الصعب إفساد عالم المراهنة ولا يضاهيه في ذلك سوى عالم كرة القدم. لذلك تلتجئ المنظمات الإجرامية إلى القارة الآسيوية حيث تتاح فرص أكبر لذلك. وفي آسيا، يبلغ حجم سوق المراهنات ثلاثة اضعاف السوق في أوروبا. وربما أزيد من ذلك...إنها سوق ضخمة... وفي نفس الوقت خارجة عن إطار القانون. لا عجب إذن، في ظل هذا الوضع، أن يجد كل المراهنين، بما في ذلك الأوروبيون "جنتهم الموعودة" في آسيا.

أليس غريبا أن يُراهن آسيويون بمئات الآلاف من الفرنكات على منافسة بين نادي غوساو ونادي إيفردون؟ أليس الأمر مثيرا للغرابة؟

ديكلان هيل: هذا الأمر لا يحدث فقط في سويسرا، إذ نجد الظاهرة نفسها في بلجيكا وفي فنلندا، والتشيك. من الصعب تصوّر أن آسيويين يسعون إلى تزوير منافسات من الأقسام الدنيا التي لا يتجاوز الجمهور الذي يحضرها بضعة مئات، وتنظم على بعد آلاف الأميال من بلدانهم. لكن سوق المراهنات في آسيا ضخمة جدا. ويقدّرها البعض بما يناهز 400 مليار دولار (!) والعاملون فيها يبحثون باستمرار عن فرص جديدة.
وهناك رهانات تجاوزت نوادي القسم الوطني الثاني، واهتمت ببطولات أروربية لفئة الناشئين الذين لم تتجاوز اعمارهم 16 سنة. وأقصّ عليكم طرفة. أتذكّر أنّي التقيت في ماليزيا ذات مرة أحد الاشخاص الذين يعملون لصالح عصابة محلية. وتبيّن لي من خلال الحديث معه أنه يعرف دقائق وتفاصيل دوري كرة القدم بآيسلاندا. كان خبيرا حقيقيا: ذكر لي أسماء نوادي القسم الأوّل، التي لم يسبق لي أن سمعت بوجودها أصلا، بل اكثر من ذلك تحدث عن فرق رياضية بقرى لا يتجاوز عدد سكانها 5000 نسمة. كان لا يغيب عنه شيئا ايضا في ما يتعلق بمنافسات كرة القدم النسائية.