الرياضية اون لاين-عدي جعار/ ورد رداد
يبحث، يطلق العنان لشروده، تشعر وكأنه أضاع شيئاً عزيزاً على قلبه، تقرأ في عينيه علامات الحيرة والضياع، يسير بلا هدى كمن فقد بوصلته في صحراء قاحلة، هذا حال المهاجم حمادة مراعبة الذي فقد شقه الآخر في حياته وفي الملعب سامح، فراح يردد "والله ما أعرف ألعب بدونك يخوي".
سامح ذاك هو موضوع الشارع الرياضي الفلسطيني هذه الأيام، مهاجم إسلامي قلقيلية ومنتخب فلسطين الأول لكرة القدم شابٌ مفعم بالحيوية، كان يمني النفس برسم البسمة على شفاه كل طفل وكهل فلسطيني، ينتظر يوماً فيوم، يعد الدقائق وينتظر انقضاء الساعات، إيذاناً ببدء فصل جديد من فصول الرياضة الفلسطينية، والتي ستوقد شعلتها من بين جزر المالديف، لكن احتلالاً غاشماً، أبى إلا أن يجعل الابتسامة منقوصة.
على حين غفلة، دق جرس الهاتف، صوت ضخم مجلجل يشي بأن من يقف خلف السماعة رجل ظالم مستبد، قال بلهجة مستفزة : "ابنك محجوز عنا".
من هنا بدأت القصة ... والآن ومنذ أكثر من مائتي يومٍ لم يرَ بها سامح شمس الحرية.
لن تستفيق "أم سامح" في الغد الباكر لانتظار عودة نجلها، فهي لم تنم أصلاً، ولن تنام حتى تقر عينيها وتملي ناظريها برؤية من تنتظر رؤيته كل فلسطين، ولسانها لم يفتر عن ترديد ترانيم أعدتها لاستقبال نجلها "كثير مشتاق يا عمري، كثير مشتاق لو تدري، أبوس عيونك الحلوة، وأضم صدرك على صدري."
قميص الفدائي، بيت سامح الثاني، هم من تحدوا غطرسة الاحتلال وجبروته، وهم من أكملوا المسيرة رغم الصعاب، ترك سامح فيهم جرحاً غائراً لكنهم فهموا هدف الاحتلال من الإقدام على تلك الخطوة، فرفعوا راية التحدي والقتال، واعتلوا منصات تتويج التحدي وصرخوا بصوت يسر الآذان "نهدي الكأس لمن يقبع خلف القضبان، منتظرينه ليساعدنا على إكمال الإنجاز ورفع اسم فلسطين عالياً في أستراليا."
هؤلاء النجوم الذين طال انتظارهم لعودة زميلهم لمداعبة معشوقته الساحرة المستديرة، آثروا أن يستبقوا الحدث ويبرقوا له برسائل التهنئة سباقين قبل الجميع كما عهدناهم.
رمزي صالح حارس عرين الفدائي "تهانينا لأهله وللأسرة الرياضية بعودته.
اعتقال سامح هو نموذج صغير لما تعانيه الرياضة الفلسطينية من قمع ومضايقات يفرضها الاحتلال لقتل الرياضة الفلسطينية."
غانم محاجنة : " الحمد لله على سلامته، خروج سامح يوم فرح وعيد لي وللجمهور الفلسطيني، سامح شاب خلوق ولاعب ممتاز يستحق كل الخير.
أبارك له الحرية ولكل عائلته ونتمنى عودته إلى الملاعب الفلسطينية بأقرب وقت، فملاعبنا اشتاقت له."
رائد فارس :" أهلاً بك من جديد بيننا، فرحتنا بخروجك لا توصف."
حسام أبو صالح : "سيحتفل الشارع الفلسطيني بخروج سامح من الأسر،اسأل الله العزيز أن يفك أسر جميع أسرانا الرياضيين وغيرهم من أبناء شعبنا."

تامر صلاح : "الحمد لله على السلامة، أهلاً بك من جديد، لقد اشتاق لك الجميع، نتمنى أن نراك قريباً في الملاعب، بالتوفيق لك في قادم المواعيد."
حسام وادي : "أهنِئ سامح وعائلته بمناسبة خروجه من السجن، وأشكر كل من وقف بجانبه، وبالفرج القريب لجميع أسرانا."
خضر يوسف أبو حماد : "سعيد لهذه المناسبة، وأتمنى أن يعود سامح إلى الملاعب بأقرب وقت، وألف مبارك لسامح وأهله بهذه المناسبة."
عبد الله جابر : "سعيد جداً لأخي سامح، وأتمنى أن يعود للرياضة بأفضل حال، وأن يعيش حياة سعيدة مع أهله بعيداً عن معاناة الاحتلال".
إسماعيل العمور : "أتمنى أن يعود سامح لأحضان كرة القدم التي حرم منها، وأتمنى أن يعود إلى المنتخب ويقدم المستوى الذي عهدناه منه، وأتمنى أن لا تكون هذه التجربة قد أثرت على حياته سواء الشخصية أو الرياضية."
أبو حبيب : "هذا خبر سعيد للجميع وخاصة لنا كلاعبين، أتمنى أن يكون سالم غانم، وربنا يوفقه بحياته القادمة
هشام الصالحي : "أتمنى له السلامة، وأتمنى أن أراه في القريب العاجل داخل بيته في المنتخب الوطني إن شاء الله."
لؤي نصار : "الإسلامي بحاجة ماسة لسامح، عودته ستشكل إضافة نوعية للفريق، سيضيف لمحة فنية ونفسية وسيجعل من الفريق متكاملاً."
أمين النصر : "سامح غاب جسداً ولم يغب يوماً عن قلوبنا،تحضر فينا روحه المفعمة بالحيوية والنشاط كل يوم، قريباً سيلتقي الأحبة وسيرسم سامح مع باقي اللاعبين أجمل لوحة من الانتماء والعطاء، محبوب اللاعبين عودة ميمونة لك ولا أنسى معلمنا ومصدر إلهامنا الكابتن مؤيد شريم."
صالح برانسي : "لن تكفي الكلمات للتعبير عن مدى سعادتي، سامح لا يعوض، نجاحات الفريق له وانهزاماتنا منه نستمد القوة، كان دائماً حاضراً بيننا بروحه،وقوته، وعزيمته، وسيعود قلب الفريق النابض.. سامح نحن بانتظارك ..."
عمر داوود : "سيخلد التاريخ هذا اليوم الذي امتزجت به دموعنا المشتاقة، الحمد لله الذي منَّ عليه بالإفراج وان شاء الله ستكون الفرحة عارمة بعودته لصفوف النادي، ومبارك لجميع عشاق الإسلامي وتمنياتنا للكابتن مؤيد الشريم بالإفراج العاجل له ولجميع أسرانا."
شقيقه حمادة مراعبة : "أخيراً، وبعد طول انتظار، سأضمك على صدري بعد غياب طويل."
