أهم الأخبار عرض الخبر

بعد خليجي 22.. رياضتنا الغزية بخير

2014/11/27 الساعة 02:04 م
قطر بطلا لكأس الخليج 22
قطر بطلا لكأس الخليج 22

الرياضية اون لاين- كتب- سمير كنعان

أُسدِلَ الستار على بطولة كأس الخليج في نسختها22 بضيافة مميزة من السعودية لأشقائها وجيرانها في الخليج، والتي شهدت أخوةً بين أبناء شبهِ جزيرة العرب بعدما شهدته المنطقة من توتر سياسي لتؤكد على المقولة "الرياضة تصلحُ ما أفسدته السياسة"!!.

الملفت للنظر أنَّ هذا العرس الخليجي هو الأكثر زخماً إعلامياً بشكلٍ غير مسبوق بقنواته الناقلة ومعلقيه المتألقين، ما قد يجعل البعضَ ينخدع بالمستوى الفني لهذه البطولة.

مستوى ضعيف

لكن الواقع صدمَ كل المتابعين من صافرة انطلاق دور المجموعات إلى المباراة النهائية التي جاءت باهتة المستوى بلا لون ولاطعم، فالبلد المضيف لم يكن بالمستوى المرضي لعشاقه وجماهيره المتعطشة لعودة الألقاب، ناهيكَ عن ضعف الحضور الجماهيري لهذه النسخة وكأنها بطولة ودية بعدما كانت عرساً للجميع، ولا ننسى الأداء التحكيمي المتواضع في معظم المواجهات، وبدا واضحاً ضعفُ المنتخباتِ المشاركة وعدم الجاهزية للاعبين والأطقم الفنية والإدارية، ربما نستثني المنتخب الأبيض الإماراتي الذي أقنع وأمتع لولا أنه اعتمد كُلياً "عملياً ومعنوياً" على نجمه "عموري" ممّا أوقعه تحت ضغط أكبر منه.

وبالنظر لدور المجموعات نجدُ أن نصفَ الفرق المشاركة لم تفزْ مُطلقاً من بينها البطل العنابي القطري الذي تأهل بثلاث نقاط من ثلاثة تعادلات، ونجدُ الباقين لم يفوزوا أكثر من مرة واحدة باستثناء الوصيف والمضيف الأخضر السعودي الذي تأهل بسبع نقاط بفوزيْن وتعادل بالافتتاحية، وإن كان العقلُ يحكم بأنّ ما سبق دليل على قوة المنافسة إلا أنه دليل على تدنّي المستوى، وبالنظر إلى النسبة التهديفية فهي ضئيلة حين نلاحظ أنّ أقوى خط هجوم هو السعودي ب9 أهداف فقط تليها عمان والإمارات ب7 وقطر ب6 التي تميزت بأنها أقوى خط دفاع فقبلت شباك العنابي 3أهداف فقط !!.

رياضتنا المحلية بخير

الشاهد في الأمر أنَّ الجميع ممن يستهزئ بمقارنة مستوى رياضتنا الغزية مع باقي المستويات العربية، بداعي الفوارق الضخمة في كل شيء بدءاً من المادية والفكرية والبدنية والتدريبية والتنظيمية مروراً بالنفسية والاستقرار الاجتماعي، ولكن بعدما شاهدنا هذه البطولة الخليجية ومايُصرَف عليها وما تستقطبه من هالة إعلامية كبيرة لا تليق بتدنّي المستوى الذي ظهر به أبناء الخليج، فيمكن القول أنّ الرياضة المحلية في قطاعنا المحاصر لا تزال بخير بل وبإمكانها التطور أكثر فأكثر لو نالت بعضاً قليلاً مما لدى الآخرين، آخذين بعين الاعتبار أننا نصارع احتلالاً مستبداً يسعى لهدم كل نموّ وتطور على كل الأصعدة والمجالات.

الأدهى أنّ بطولاتنا المحلية المتواضعة في نظرنا تشهد إقبالاً جماهيرياً لافتاً مقارنةً نسبيةً مع غيرنا برغم الجراح والعدوان والفقر المقيت الذي يعصفُ بأبناء القطاع، علماً بأن منهم ابناً لشهيد أو أخاً لشهيد أو جاره شهيد!!

وعلينا أن نؤمنَ بأننا نمتلك لاعبينَ بمستويات فنية راقية تستحق الأفضل فيما تكمن الإشكالية دوماً في الإمكانات المؤهلة ليصبحَ لاعبونا نجوماً لها حق الاحتراف لتشرّفَ الكرة الفلسطينية عامة والغزية بشكل خاص.

ولن ندخرَ جهداً كإعلاميين في رفع الهمة لأبنائنا الرياضيين حتى نرقى بوطننا فوق كل المنابر بإذن الله تعالى.