تقارير عرض الخبر

بعد وضعه حجر الأساس لأكاديميته الرياضية الجديدة

نادال : "أتمنى ترك إرثا رياضيا"

2014/11/25 الساعة 02:54 م
رافاييل نادال
رافاييل نادال

 

الرياضية أون لاين - وكالات

يحلم لاعب التنس الأسباني رافائيل نادال أن يترك "إرثا" لرياضة التنس ولبلاده عبر الأكاديمية الرياضية التي شرع في إنشائها وتحمل اسمه، والتي تعد إحدى المشروعات "المبتكرة" و "المميزة" التي تعكس روحه التنافسية العالية والتي تهدف في جزء منها أيضا إلى الربح التجاري، وقال نادال صاحب 14 لقبا لبطولات "جراند سلام" في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) اليوم الثلاثاء في مدينة ماناكور الأسبانية أثناء قيامه بوضع حجر الأساس لمؤسسته الجديدة ومستقبله المنتظر بعد اعتزاله اللعبة البيضاء: "أقوم بهذا العمل وأنا أفكر في ترك إرثا من مشواري ونقل خبرتي وكل ما تعلمته لغيري".

ويأمل نادال في أن يكون عام 2015 أكثر "إثارة" بعد أن سقط العام الحالي فريسة للإصابات المتلاحقة.

وأكد نادال أن مستقبله بعد الاعتزال سيكون داخل أكاديميته الجديدة، وقال: "لقد أصبح واضحا أن مستقبلي سيكون هنا .. بعد ذلك سيكون هناك العديد من الأشياء التي يمكن عملها .. ليس هناك حدود، ولكنني دائما ما أقول أن حاضري وماضيي ومستقبلي يرتبط بعالم الرياضة .. التنس أعطاني أشياء كثيرة وهذه هي طريقتي في الوفاء ببعض ما أعطاني إياه بإنشاء مركز رياضي وأكاديمية للأطفال الراغبين في ممارسة الرياضة .. آمل في أن أحظى بمجموعة من الأشخاص المحترفين هنا .. بالإضافة إلى ذلك سيكون لدينا مدرسة داخلية من أجل أن يتمكن الشباب من استكمال دراستهم .. هدفنا هو أن يخرج من هنا الرياضيين الأكثر احترافية قدر الإمكان .. نعرف أن الأغلبية لن يكونوا كذلك ولهذا سنعمل على مساعدتهم وتأهيلهم ليكون لهم مستقبلا يعتمد على أسس قوية وقيم ذات قيمة".

وأوضح نادال أنه يهدف من خلال مؤسسته الجديدة ألا يتعرض لخسارة مالية على الأقل وأنه ليس بالضرورة تحقيق ربح مادي كبير: "عندما يكون هناك استثمار كبير على الأقل يجب علينا أن نحاول ألا نخسر .. أقوم بهذا العمل لأترك إرثا من مشواري ونقل خبرتي وكل ما تعلمته لغيري ولكن هناك استثمارا لأموال ضخمة تخصني بالأساس وسأعمل على استعادتها مع مرور الأعوام".

وفي معرض رده عن سؤال حول ما إذا كان هناك نموذجا أكاديميا يتبعه لإنشاء أكاديميته الخاصة، أجاب نادال قائلا: "ليس هناك ما نتبعه .. نحن نحاول أن ننشئ شيئا مبتكرا .. شيئا مختلف بهدف القيام بعمل مميز حتى يكون متاح للشباب الذين سينضمون إلينا كل الخدمات الضرورية تجعل من إقامتهم متعة حقيقية ومفيدة من الناحية العلمية وهذا هو عين ما نسعى إليه .. سندعمهم من أجل أن يطوروا قدراتهم في عالم التنس".

وكشف نادال أن التدريب ليس من الأشياء التي يفكر فيها بشغف في المستقبل: "لا أعرف .. إنه لا يثير شغفي في الوقت الحالي .. ولكن لا أحد يعلم ما يمكن أن يحدث في المستقبل .. احتراف التدريب ليس هدفي من خلال مركز رافائيل نادال الرياضي .. أرغب في أن تكون الأكاديمية مخصصة لخدمة جميع الناس في مايوركا وماناكور وفي جميع الإقليم .. إنه أمرا حيوي بالنسبة لي .. أتمنى أن أصنع من هذا المكان نقطة للتجمع".

وأكد نادال أنه يتعافى بشكل جيد من الإصابة التي تعرض لها في ظهره وأنه سيعود للتدريبات الأسبوع المقبل.

وألمح اللاعب الأسباني إلى أن موسم 2015 سيكون كغيره من المواسم السابقة التي سعى خلالها حصد العديد من الألقاب: "موسم 2015 سيكون كما جرت العادة ... رغبة جامحة في أن تسير الأمور بشكل جيد .. الأهم هو التمتع بصحة جيدة قبل كل شيء".

وأعرب نادال عن اعتقاده أن الموسم المقبل لن يكون مثل نظيره عام 2013 عندما تألق خلاله بشكل مذهل بعد تعافيه من إصابة امتدت لوقت طويل في ذلك الحين: "لا .. 2013 كان ساحرا ولن يعود .. أتمنى فقط أن يكون 2015 عاما جميلا .. لقد زاد عمري عامين منذ ذلك الحين .. علي أن أحاول مرة أخرى العودة للمنافسة على قدر ما أستطيع لأصل إلى أعلى معدل .. هذا العام أصبت بمشكلة في الظهر وبعد ذلك إصابة في معصم اليد والتهاب بالزائدة الدودية .. كل هذا لم يسمح لي أن أصل إلى المستوى التنافسي المطلوب خلال شهور السنة بأكملها .. هدفي هو ألا يتكرر هذا الأمر مرة أخرى في العام المقبل".

ويرى نادال أن الألقاب لم تعد حكرا على الثلاثة الكبار في عالم التنس (ديوكوفيتش وفيدر ونادال)، وقال: "هذا الموسم فاز أربعة لاعبين مختلفين بألقاب بطولات جراند سلام .. ديوكوفيتش وفافرينكا وسيليك وأنا .. لا أعتقد أن الأمر أصبح حكرا على ثلاثتنا".

وتابع: "أندي موراي كان يعاني من إصابة واحتاج لبعض الوقت من أجل الانطلاق من جديد ولكنه سينجح في هذا لأنه لاعب كبير وهناك ديمتروف الذي يجب عليه أن يستمر في القفز لخطوات جديدة .. وهناك أيضا نشيكوري وراونيك .. هناك لاعبون صغار في السن سيصبحون أفضل في المستقبل .. أعتقد أن الموسم المقبل سيكون رائعا وحماسيا".

وكشف نادال أنه لا يفكر الآن في إذا ما كان سيشارك مع المنتخب الأسباني في منافسات القسم الثاني من بطولة كأس ديفيز في الموسم الجديد أم لا: "نحن على مشارف شهر كانون أول /ديسمبر وإلى الآن لم أتدرب .. هدفي الأكبر هو تجهيز نفسي من أجل موسم 2015 .. نحن نتحدث عن منافسات ستبدأ في يوليو .. لا زال أمامي العديد من الأشهر .. سنرى ما سيحدث من الآن وحتى شهر يوليو وعندما يحن الوقت سأتخذ القرار المناسب إذا كنت سأستطيع أو لا .. الأمر لا يتعلق بأن قائد الفريق حاليا امرأة ولكن يتعلق بمواعيد البطولات التي سأخوضها وبقدرتي على الاشتراك من عدمها .. تمثيل أسبانيا شرف كبير بالنسبة لي ولكن الآن أصبحت في الثامنة والعشرين من عمري وليس في العشرين .. هذه هي الحقيقة .. يجب أن يكون هناك أجيالا جديدة يعضدون ما أنجزناه خلال العشر سنوات الأخيرة".

وأضاف: "في النهاية أود أن أقول أن جيلنا فاز بأربع بطولات لكأس ديفيز وخاض مباراة نهائية إضافية .. لقد كنا نكافح وشاركنا مع الفريق خلال أعوام عديدة .. من المنطقي عندما يتقدم أحدهم في العمر خلاله مشواره الاحترافي يتعرض لمشكلات بدنية أكثر .. مشكلة بطولة كأس ديفيز هي اللعب على أرضيات مختلفة اختلافا جذريا وهو ما قد يسبب إصابات عنيفة وخطيرة في الوقت ذاته ولهذا فإن اللاعب وهنا أتكلم عن حالتي بشكل شخصي وبعد كل ما تعرضت له أحاول أن أتحاشى المخاطر الكبيرة .. هذا لا يعني أن كأس ديفيز لا يشغلني بل سأظل شغوفا به حتى النهاية .. لن يتغير في الأمر شيئا".

وأجاب نادال عن سؤال حول ما إذا كان العلاج بالخلايا الجذعية عن طريق عمل ثقوب في أسفل الظهر أمرا يضر بصحة الجسم بشكل عام كما يشاع، قائلا: "لن اقوم بشيء يضر بصحتي على الإطلاق في المستقبل من أجل أن أطيل مشواري الرياضي .. الحياة والسعادة تمتد إلى ما هو أبعد من مشواري في عالم التنس .. أنا أقوم فقط بما ينصحني به الأطباء .. لدي طاقما طبيا محترفا يساعدني في أن يكون جسدي في أتم صحة ممكنة رغم بعض الظروف الطارئة التي تحدث مثل ما حدث هذا العام".