أهم الأخبار عرض الخبر

خلي روحــك رياضيــة

2014/11/24 الساعة 10:20 ص

 

الرياضية أون لاين - محمد سكر

" إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق " صدق رسول الله , من هذا المنطلق خرج السباخي لاعب خدمات رفح بأجمل مشهد هذا الأسبوع إلي جانب زميلة زياد التلمس لاعب خدمات الشاطئ في بطولة الدوري العام , حيث نالا احترام وتقدير الجميع لفعلتهم التي تقدر بأغلى الأثمان حيث عمد السباخي في اللقطة الأولي إلى عدم الاحتفال بهدفه الثاني للفريق احتراماً وتقديراً ووقوفاً عن تضحيات أبناء الشجاعية , هذا المشهد جعل كل من كان في ملعب اليرموك أن يقف على قدميه ويصفق للاعب امتناناً لهذه الفعلة الأخلاقية التي جعلت كل وسائل الإعلام تتحدث عنها بل وكتبت فيها أجمل وأرق الكلمات كونها تملكت عاطفة كل الرياضيين والمتابعين للكرة الغزية .

سعيد بهذه اللقطة وكأنه يقول تعالوا لنتعالى على الجراح ونرسم الطريق من جديد جميعنا في خندق واحد لنتعالى على صغائر الأمور التي تفسد رياضتنا ومجتمعنا ولنتحلى بالأخلاق ومنظومة القيم التي تقوم وترتكز عليها المجتمعات وبدونها تغرق في وحل الظلام ولن تستطيع أن تقف على قدميها حني تستفيض من هذه المنظومة الأخلاقية المحكمة , عدة معاني أراد "السباخي"  إيصالها للجمهور الرياضي في قطاع غزة كان منها أننا نعيش نفس الجُرح والألم وعلينا أن نكون دوماً متحدين متكاتفين مع بعضنا البعض وهذا المشهد بالطبع غائب منذ فترة طويلة في بلادنا لكن سعيد أراد من منطلق تخصصه أن يفعل شئ حيال هذا الأمر ويتبناه كفكرة  يجب على الجميع أن يلتزم بها ويدعم باتجاهها قلباً وقالباً , هذه اللفتة جعلت الاتحاد القائم على اللعبة بدعوة سعيد السباخي لتكريمه ومنحه الثقة إزاء هذه الفعلة الأكثر من رائعة خاصة وإنها لاقت صدي كبير في وسطنا الرياضي ورحب بها جميع أبناء المنظومة الرياضية , ما أريد أن أبوح عنه " سعيد " نحن حقاً نقدر لك هذا الموقف الذي سيعلق في أذهاننا جميعاً لن ننساه طوال حياتنا فالمشاهد عينها لا تكرر وتكاد تكون نادرة في ملاعبنا ونحتاج الكثير من الثقافة والفكر الأخلاقي لكي نصل إليها ..

وفي ثاني المشاهد حلاوة وجمالاً خرج علينا لاعب خدمات الشاطئ " زياد التلمس " المدافع صاحب الـخُلق الرفيع والقيم الحميدة والذي رسم صورة في غاية الروعة في مباراتهم مع الشقيق خدمات النصيرات على ملعب اليرموك حيث قام اللاعب بمساعدة أحد لاعبي النصيرات عندما كان مصاباً تاركاً فريقه يحتفل بالهدف الثاني الذي جعل فريقه يتقدم في النتيجة , هذه المواقف من شأنها أن تنهض برياضتنا نحو مزيداً من التقدم والارتقاء شأنها شأن جميع المجالات الاخري كون الأخلاق عنوان أصيل يجب المحافظة عليه في كافة مناحي الحياة في الملعب أو في البيت أو في العمل لا يمكن أن تسير بدونها والرسول صل الله عليه وسلم بُعث من لله تعالي ليثبت هذه الأخلاق عند الناس التي ترفع من شانهم وتهذب نفوسهم نحو الأفضل وتجعل الأمر مرهون بالتنافس الشريف بين الفرق الرياضية دون العبث بالأيقونة المميزة لهذه المنافسات " الأخلاق والقيم "