الإحتواء وباء ليس له من دواء
محمد العباسي
في أول مباراة محلية لفريق الزمالك بعد تسعة أيام من الهزيمة في مباراة القمة أمام الأهلي لم يتوقف خلالهم الإعلام المتزملك عن إدعاء المظلومية بالكذب الحقير والإفتراء الجهير أتت الحملة التي تم التخطيط لها ببراعة بثمارها من خلال عودة الإحتواء سريعاً جهاراً نهاراً وبفضيحة تحكيمية من العيار الثقيل ..
لقطة واحدة لخصت كل شيء وأسقطت ورقة التوت التي تداري عورة التحكيم المصري الفاسد الذي أدمن الإحتواء إلى درجة دفعت رئيس لجنة الحكام عصام عبد الفتاح إلى الإعتراف بأن معايير التحكيم المصري تختلف عما يطبق في الملاعب الأوروبية متناسياً أنه هو بنفسه الذي كان وراء ذلك من خلال إفتكاسات الإحتواء وروح بروتوكول الفار ..
لقطة واحدة لخصت كل شيء وأبانت عن الفارق الشاسع والمهول بين حكامنا الأشاوس وبين أقرانهم في العالم المتقدم عندما خرج حارس مرمى الزمالك محمد عواد من مرماه ليكتسح مهاجم نادي بترول أسيوط أحمد خالد ويصيبه بكسر في ساقه وقطع في الأربطة من دون أن يرف جفن للحكم الرئيسي حمادة القلاوي أو لحكم الفيديو محمد الشناوي لينقل بعدها اللاعب إلى المستشفى مباشرة لإجراء جراحة ستبعده عن الملاعب حتى نهاية الموسم على أقل تقدير ..
هذه اللعبة التي تعد أشد من ركلة الجزاء التي يطالبون بها في مباراة الأهلي مائة مرة وكانت تستوجب بطاقة حمراء مباشرة بلا تردد لمحمد عواد سينكرها الإعلام الزملكاوي بكل تأكيد ولن نرى الكابتن أحمد حسام ميدو يستضيف الحكم الإيطالي السابق لوكا ماريلي ليحلل اللعبة وكذلك لن نرى من يطالب بسماع تسجيلات الفار لنعرف كيف مرت هذه الكارثة التحكيمية مرور الكرام ..
الآن فقط عرف الجميع من دون أدنى شك أن بيانات نادي الزمالك التي تهاطلت طوال الأسبوع الماضي كانت بغرض إلهاء جماهيره من ناحية والضغط على لجنة الحكام لمزيد من الإحتواء من جهة أخرى أما عن العدالة والنزاهة والشفافية فهي آخر مايمكن أن يطالب به نادي الزمالك بصدق وعن قناعة حقيقية ولعل الإعتراض على وجود الحكام الأجانب وإتهامهم بإرتكاب أخطاء متعمدة لهو أكبر دليل على ذلك ..
نادي الزمالك تعلم الدرس جيداً وعرف أن الحكام الأجانب الذين لا يعرفون الألوان ليسوا هم النوعية المطلوبة لذلك وجدنا إصرار منقطع النظير من رئيس الزمالك السابق مرتضى منصور على لعب نهائي كأس مصر بحكام مصريين رغم دفع رئيس نادي سموحة محمد فرج عامر تكاليف إستقدام حكام أجانب ثم وجدنا الموسم قبل الماضي التمسك بالحكم محمود بسيوني لإدارة مباراة القمة التي رفض الأهلي خوضها إلا بحكام أجانب ..
ختاماً فقد أثبت الحكم حمادة القلاوي بالأمس أن هناك معايير خاصة للتحكيم المصري تختلف عن معايير التحكيم العالمي ولكن بالرداءة وليس الجودة ويكفي الرجوع إلى تصريح رئيس لجنة الحكام عصام عبد الفتاح الذي أكد أن 75% من الحكام رسبوا في إختبارات فهم قوانين كرة القدم ناهيك عن أن إحتواء النادي الأبيض المتوسط بات هو جواز المرور لأي حكم يريد الدخول في القائمة الدولية ..
.
