مقالات عرض الخبر

جلسة مساءلة ترسم آفاق معركة كسر العظم

2026/10/15 الساعة 04:20 م
"نحث الخطى"... جلسة مساءلة ترسم آفاق معركة كسر العظم
كتب محمود السقا- رام الله
ألسنة لهب انتخابات "الفيفا"، المقررة في الثامن عشر من شهر اذار المقبل تتأجج فصولها،مبكراً، كمقدمة متوقعة لحرب شرسة لن تنطفىء جذوتها.
أحد فصول هذه الحرب سيكون يوم غد الخميس عندما ينعقد اجتماع مجلس الفيفا، وهو عبارة عن جلسة مساءلة مرتقبة.
اتحاد الكرة الاوروبي مُصمم على اقتلاع جياني انفانتينو من موقعه، وزعيم الفيفا متمسك بالكرسي، مستثمراً التراكم الهائل في مليارات اتحاد الكرة الدولي.
صراع الرئاسة على كرسي الفيفا الوثير والمغري يتخذ اشكالاً وصوراً عدة، تتراوح بين اتهامات علنية بالغش والتدليس وخيانة الأمانة، وبين الإغراء والإغواء برفع المخصصات الممنوحة من الفيفا للاتحادات، أكانت قارية وعددها ستة، أم وطنية وعددها 211 اتحاداً.
في الشق الاول من الاتهام، فإن اتحاد الكرة الاوروبي "ويفا" فجر مفاجأة صاعقة على رأس انفانتينو، فحواها انه يتقاضي راتبين بالملايين. زعيم الفيفا لم يُقابل الاتهام الكيدي، المقصود والمتعمد بمثله، ولم يعزف على اوتاره النشاز بل عَمَد الى العزف على وتر الإغراء بزيادة منسوب دعم صناديق الاتحادات..القارية والوطنية، مقترحاً تخصيص 99 مليون دولار لكل اتحاد قاري، و 25 مليون دولار لكل اتحاد وطني.
هذا التوجه الدراماتيكي سوف يُدرج على جدول اعمال الفيفا في اجتماعه المقبل المقرر في شهر كانون الاول المقبل.
في لعبة الانتخابات التي لا تُقيم وزناً للقيم والمُثل ولا للأخلاق، فإن ما سوف يُقدم عليه انفانتينو يعتبر "ضربة معلم"، فبدلاً من الانغماس في تيار الاتهام وخيانة الأمانة، استخدم دبلوماسيته، التي طالما برع فيها، وحصد من ورائها البقاء على عرش الفيفا منذ العام 2016 ، ويتحرق شوقاً للبقاء حتى عام 2030، وتنهض على زيادة منسوب "الأخضر الدولاري"، بهدف حصد المزيد من الأصوات والولاءات، فهل سينجح في مسعاه، أم ستكون نهاية رجل وضع كلّ بيض الفيفا في سلة شخص متقلب المزاج مثل الرئيس الأميركي ترامب؟