الرياضية أون لاين : غزة- كتب أشرف مطر
فعلها الفدائيون وخرجوا من معسكر الصين الدولي الودي بانتصارين على طاجيكستان (٤-٢)، وعلى الصين (٥-٠)، وتعادل إيجابي أمام نيوزيلندا (٢-٢).
خرج "الفدائي" من معسكر بكين بمكاسب كثيرة ومتعددة بثت الطمأنينة على الجميع سواء كانوا فنيين أو متابعين أو جماهير، فالجميع أشاد برجال الكابتن إيهاب أبو جزر.
تخوفات لها أسبابها
جاء معسكر الصين، بعد توقف حزيران الماضي، في ذلك التوقف، خاض "الفدائي" لقاءين أمام قيرغيزستان انتهيا بالتعادل السلبي.
لكن توقيت هذا التجمع لم يخدم "الفدائي"، خاصة انه جاء بعد موسم طويل مرهق للاعبين، هذا إضافة إلى أنه شهد غياب العديد من الأسماء المهمة أبرزها أسد الحملاوي الذي كان ينتظره الجميع ومحمد حبوس وآدم كايد، ما انعكس سلبا على القدرات الهجومية حيث لعب الدباغ وحيدا دون إسناد.
معسكر واسع وقائمة متكاملة
كل الأمور اختلفت في معسكر الصين الحالي الذي حضر له الجهاز الفني جيدا باعتباره المحطة قبل الأخيرة قبل انطلاق كأس آسيا المقبلة والمقررة في المملكة العربية السعودية مطلع كانون الثاني ٢٠٢٧.
فالجهاز الفني استغل عدد الأيام الأطول الممنوحة له فاستدعى ٢٧ لاعبا وهي القائمة الأوسع للاستفادة من الجميع خلال لقاءاته الثلاثة أمام نيوزيلندا وطاجيكستان والصين.
ما ميز المعسكر الحالي هو اكتمال الصفوف في كل الخطوط، حيث لم يفتقد "الفدائي" في هذا التجمع سوى الثنائي المدافع محمد صالح لاعب الريان القطري ووسام أبو علي مهاجم كولومبوس كرو الأميركي، لكن "الفدائي" عوضهما بالثنائي قلب الدفاع خالد أبو الهيجا وأسد الحملاوي.
مرونة في التعامل مع اللقاءات
ما ميز "الفدائي"، في هذا التجمع هو المرونة التي تعامل خلالها الجهاز الفني مع المباريات، فرغم التغييرات التي طالت المنتخب في اللقاءات الثلاثة، إلا أن مردود الفريق لم يتألق. بل على العكس، كل لاعب شارك حاول أن يثبت نفسه، لذلك سجل الفريق ١١ هدفا في المباريات بمعدل يقترب من الـ ٤ أهداف في اللقاء الواحد وهو معدل عالٍ، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار طبيعة المباريات وقوة المنافسين، فالمنتخب النيوزيلندي عائد من كأس العالم وهو منتخب قوي، ومع ذلك سجلنا في شباكه هدفين، والصين التي تواجهها على ارضها وأمام اكثر من ٧٠ ألف متفرج ــ لم يسبق لك الفوز عليها (٤ انتصارات وتعادلان) لصالح التنين ــ اكتسحتها بخماسية تاريخية غير مسبوقة، بينما تخطت الطاجيك برباعية في تشكيلة غلب عليها نجوم الدكة.
شراسة هجومية غير مسبوقة
الأهم في هذا المعسكر هو استعادة "الفدائي" لشراسته الهجومية، ولعل عودة القناص والمهاجم الصريح أسد الحملاوي، كانت مفتاح تلك الشراسة الهجومية، "الفدائي" وجد ضالته بالأسد وهو الذي كان يبحث عن تلك القطعة المفقودة منذ إصابة وسام أبو علي.
النجم الحملاوي مهاجم كرايوفا الروماني نجح خلال ٣ لقاءات دولية من اصل ٥ خاضها مع "الفدائي" أن يسجل ٥ أهداف، بواقع هدفين في شباك كل من طاجيكستان والصين وهدف في شباك نيوزيلندا.
توهج الأسد نقل العدوى إلى الهداف التاريخي للفدائي عدي الدباغ، فقبل المعسكر الحالي كان يعاني نجم الزمالك من سوء الطالع الذي يصادفه مع الفريق المصري، حيث لم يسجل في أول ٥ جولات في الدوري المصري، وكذلك في الدور التمهيدي لدوري أبطال أفريقيا، لكنه انفجر مع "الفدائي" ومع تألق المجموعة وزميله على نفس خط الأسد، فسجل هو الآخر ٤ أهداف، بواقع هدف في شباك كل من نيوزيلندا وطاجيكستان وهدفين في اللقاء الأخير أمام التنين الصيني، ليرفع رصيده إلى ٢١ هدفا.
بكل الأحوال، خرج "الفدائي" بكل المكاسب التي كان يتمناها ويتطلع لها، وهي الاطمئنان على المجموعة، بانتظار التجمع القادم والأخير في شهر تشرين الثاني وهو التجمع الذي سيضع خلاله الجهاز الفني الرتوش الأخيرة على القائمة التي ستذهب إلى السعودية.
