عربي ودولي عرض الخبر

كأس العالم

"فيفا" يكشف أغرب كواليس نهائيات كأس العالم

2026/07/17 الساعة 10:01 ص

الرياضية أون لاين:وكالات 

قبل ساعات من اللحظة الحاسمة التي ينتظرها الملايين حول العالم لمتابعة نهائي مونديال 2026 المرتقب بين إسبانيا والأرجنتين، قرر الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" استرجاع شريط الذكريات، مستعرضاً مجموعة من أغرب المواقف والقصص المؤثرة التي شهدتها المباريات النهائية عبر تاريخ كأس العالم.

​صراع الكرات في نهائي النسخة الأولى

​في نهائي النسخة الأولى عام 1930، كاد الخلاف على "أداة اللعب" أن يفسد الموقعة التاريخية بين الأرجنتين وأوروغواي، حيث أصر كل طرف على خوض اللقاء بالكرة التي تصنعها بلاده. وأمام هذا التمسك المشدود الذي واجهه الحكم البلجيكي جون لانغينوس (الذي أدار اللقاء ببدلته الأنيقة وسرواله الفضفاض)، اضطر رئيس الاتحاد الدولي آنذاك، جول ريميه، للتدخل بقرار توافقي يقضي باللعب بكرة الأرجنتين في الشوط الأول، وكرة أوروغواي في الشوط الثاني.

​ويبدو أن نوعية الكرة تركت أثراً واضحاً على النتيجة؛ إذ تقدمت الأرجنتين في الشوط الأول بنتيجة 2-1 مستخدمة كرتها الاسكتلندية الصنع، قبل أن تنتفض أوروغواي في الشوط الثاني بكرتها الإنجليزية وتحسم اللقب لصالحها بنتيجة 4-2. وشهدت تلك المباراة لقطة تاريخية أخرى بتسجيل الهدف الأخير بواسطة هيكتور كاسترو، الملقب بـ "إل مانكو" بسبب فقدان يده اليمنى إثر حادث منشار كهربائي في طفولته.

​ثورة غرف الملابس التي صدمت "الماراكانا"

​حملت صبيحة نهائي عام 1950 ثقة برازيلية مفرطة، حيث بادرت صحيفة "أو موندو" المحلية بنشر صورة للمنتخب البرازيلي تحت عنوان عريض "هؤلاء هم أبطال العالم" قبل بدء المباراة. هذا التصرف أثار غضب قائد أوروغواي الأسطوري، أوبلوديو فاريلا، الذي اشترى عشرات النسخ من الصحيفة ووضعها على أرضية مرحاض الفندق، طالباً من زملائه تدنيسها تعبيراً عن الرد على هذا الغرور.

​تلك الشحنة المعنوية الفائقة قلبت الموازين؛ فرغم تقدم البرازيل بهدف وسط جماهيرها (وكان يكفيها التعادل للتتويج)، نجح لاعبو أوروغواي في قلب الطاولة والفوز بنتيجة 2-1 محققين معجزة "الماراكاناثو". ولم تتوقف الإثارة هنا، بل إن فاريلا نفسه تسلل ليلاً وحيداً إلى حانات ريو دي جانيرو الحزينة، ليتفاجأ بروح رياضية عالية من الجماهير البرازيلية المصدومة التي تعرفت عليه وقدمت له التهنئة.

​ثوانٍ من الصمت الخالد وصراخ هستيري

​لم تكن التوقعات تصب في صالح ألمانيا الغربية في نهائي عام 1954 أمام "السحرة المجريين" الذين لم يذوقوا طعم الهزيمة لـ 30 مباراة متتالية واكتسحوا الألمان بثمانية أهداف في دور المجموعات. ومع تأخر ألمانيا بهدفين نظيفين في أول ثماني دقائق، استسلم المعلق الألماني هيربرت تسيمرمان لفكرة الخسارة، متمنياً فقط ألا تكون النتيجة ثقيلة وقاسية.

​لكن الانتفاضة الألمانية غير المتوقعة تجسدت في الدقيقة 84 عندما سدد هيلموت ران كرة الهدف الثالث، ليفقد المعلق السيطرة تماماً على أعصابه صارخاً بالهدف، ثم ساد البث صمت مطبق لثماني ثوانٍ كاملة حبست أنفاس الملايين الذين ظنوا أن الإرسال قد انقطع، قبل أن يعود ويصرخ بهستيريا مخلدة في تاريخ الإعلام الرياضي قائلاً: "قولوا عني مجنوناً.. لقد فقدت عقلي!".

​دموع البطل خلف كواليس المعجزة الطبية

​خاض النجم البرازيلي توستاو الدقائق العشرين الأخيرة من نهائي عام 1970 أمام إيطاليا والدموع لا تفارق وجهه، ليس خوفاً من النتيجة بل تأثراً بالرحلة الصعبة التي خاضها للوصول إلى هذا المشهد. فقبل البطولة، عانى صانع الألعاب الموهوب من انفصال في شبكية العين وقيل له إن مسيرته الكروية قد انتهت تماماً.

​وبفضل جراحة دقيقة وعاجلة في الولايات المتحدة وتدخل مباشر من الأسطورة بيليه لضمه، شارك توستاو في البطولة. وعن تلك اللحظات يقول:

​"بعد تسجيلنا الهدف الثالث وحسم اللقاء، غلبتني المشاعر وبدأت بالبكاء دون توقف. كنت أفكر في الرحلة الطويلة والعمليات الجراحية وكيف كنت على وشك الغياب عن هذا المجد الكروي."

 

​وعقب إطلاق صافرة النهاية، جردت الجماهير الغاضبة توستاو من ملابسه تذكاراً، في حين قرر البطل لاحقاً إهداء ميداليته الذهبية للشخص الذي يستحقها فعلاً؛ طبيب العيون الذي أنقذ مسيرته الرياضية.

​قميص ممزق وحيلة مبتكرة لقهر الألم

​سجل المدافع الأرجنتيني خوسيه لويس براون هدف التقدم لبلاده في نهائي عام 1986 بضربة رأسية، لكنه تعرض لصدمة قوية مطلع الشوط الثاني أسفرت عن خلع في كتفه. ورغم الألم الذي لا يطاق وتوصيات الأطباء بضرورة استبداله، رفض المدافع الصلب الخروج من الملعب مطلقاً.

​وللتغلب على عجز ذراعه، لجأ براون إلى حيلة مبتكرة وقاسية؛ إذ قام بعضّ قميصه لصنع ثقب، ثم أدخل إبهامه فيه ليعمل كحمالة طبية بدائية تثبت ذراعه المصابة. ولم يغب المدافع عن المستطيل الأخضر سوى لـ 28 ثانية فقط، ليكمل الملحمة ويقود الأرجنتين للفوز على ألمانيا الغربية بنتيجة 3-2 والتتويج باللقب العالمي.