عربي ودولي عرض الخبر

كأس العالم

إنجلترا والأرجنتين في نصف نهائي تاريخي بكأس العالم 2026

2026/07/14 الساعة 06:09 م

الرياضية أون لاين: وكالات 

يحتضن ستاد مدينة أتلانتا مواجهة تاريخية مرتقبة تجمع بين منتخبي إنجلترا والأرجنتين، حاملة اللقب، يوم الأربعاء المقبل في إطار نصف نهائي كأس العالم 2026. وتكتسب هذه القمة الكروية طابعًا استثنائيًا كونها المواجهة الرسمية الأولى بين الطرفين منذ مونديال كوريا واليابان عام 2002، حيث يحمل كلا المنتخبين طموحات عريضة لكتابة صفحة جديدة في سجلات المونديال.

​طموحات متباينة بين كسر العقدة والحفاظ على العرش

​يدخل الإنجليز اللقاء وعينهم على كسر عقدة دامت ستة عقود كاملة لبلوغ المباراة النهائية، متسلحين بالتوهج الاستثنائي لنجمهم الشاب جود بيلينغهام. وفي المقابل، يسعى رفاق الأسطورة ليونيل ميسي إلى مواصلة حملة الدفاع عن لقبهم بنجاح، رغبة في تكرار الإنجاز التاريخي الذي حققته البرازيل قبل أكثر من ستة عقود عندما حافظت على لقبها في نسختي 1958 و1962 متتاليتين.

​كما تحمل المباراة بُعدًا شخصيًا لميسي، إذ تعد هذه المواجهة الأولى له ضد إنجلترا طوال مسيرته الدولية الطويلة، مستذكرًا أن آخر صدام رسمي بين البلدين في 2002 انتهى لصالح الإنجليز بهدف نظيف أقصى التانغو مبكرًا، بينما كان ميسي حينها يتلمس خطواته الأولى في أكاديمية برشلونة.

​رحلة التانغو الشاقة نحو المربع الذهبي

​على الرغم من البداية القوية للأرجنتين وتصدرها المجموعة العاشرة بالعلامة الكاملة بعد انتصارات مقنعة على الجزائر والتايمسا والأردن، فإن مرحلة خروج المغلوب كانت محفوفة بالمخاطر والإثارة.

​واجه حامل اللقب صعوبات بالغة لتجاوز الرأس الأخضر بثلاثة أهداف لهدفين بعد التمديد لشوطين إضافيين في دور الـ32، قبل أن يعبر عقبة الفراعنة بنتيجة مماثلة في ثمن النهائي بمدينة أتلانتا. وفي ربع النهائي، اصطدم الأرجنتينيون بالمنتخب السويسري العنيد، لينجحوا في النهاية بحسم اللقاء بثلاثة أهداف لهدف بعد الوقت الإضافي مستغلين النقص العددي للخصم. هذه النتائج عززت سلسلة اللاهزيمة لراقصي التانغو في نهائيات كأس العالم لتصل إلى 12 مباراة متتالية، وتحديدًا منذ الخسارة المفاجئة أمام السعودية في افتتاح مشوارهم بنسخة 2022.

​انتفاضات إنجليزية متأخرة بقيادة بيلينغهام

​في المقابل، شق المنتخب الإنجليزي طريقه بعزيمة صلبة، مستهلاً مشواره بانتصار مثير على كرواتيا برباعية، ثم تعادل سلبي مع غانا، وفوز مريح على بنما بثنائية نظيفة منحه صدارة المجموعة الثانية عشرة برصيد سبع نقاط.

​وتجلي معدن الإنجليز الحقيقي في الأدوار الإقصائية عبر انتفاضات متأخرة؛ حيث قاد الهداف هاري كين الفريق لتجاوز جمهورية الكونغو الديمقراطية بهدفين لهدف في دور الـ32، تلا ذلك صمود بطولي بعشرة لاعبين أمام المكسيك في ثمن النهائي بفضل ثنائية جود بيلينغهام التي حسمت اللقاء بثلاثة أهداف لهدفين. وفي ربع النهائي بميامي، واصل نجم ريال مدريد ممارسة هوايته في الإنقاذ، وقلب تأخر بلاده أمام النرويج ليحرز هدف الفوز الثمين في الوقت الإضافي، مؤمنًا للأسود الثلاثة التواجد في المربع الذهبي للمرة الرابعة خلال آخر خمس بطولات كبرى شاركوا فيها.

​صراع الحيوية البدنية والخبرة الدولية

​تضع هذه المواجهة الفوارق البدنية وعامل السن تحت المجهر؛ فالمنتخب الأرجنتيني يعتمد على عناصر تتمتع بخبرة هائلة ولكن بمتوسط أعمار مرتفع تجاوز 30 عامًا في التشكيلة التي واجهت سويسرا، مقارنة بحيوية وشباب المنتخب الإنجليزي الذي بلغ متوسط أعمار لاعبيه 26.6 عامًا أمام النرويج، وهو ما قد يمنح الإنجليز تفوقًا بدنيًا واضحًا في الأنفاس الأخيرة للمباراة.

​ومع ذلك، يعكر صفو المعسكر الإنجليزي الغموض المحيط بجاهزية لاعب الوسط ديكلان رايس الذي يمر بوعكة صحية، في وقت يتأهب فيه الفريق لمقارعة ميسي في واحدة من آخر رقصاته المونديالية. يذكر أن الفائز من هذه الملحمة الكروية سيطير إلى نيويورك نيوجيرسي لخوض المباراة النهائية يوم الأحد، بينما سيتعين على الخاسر التوجه إلى ميامي لخوض لقاء تحديد المركزين الثالث والرابع يوم السبت.