عربي ودولي عرض الخبر

كأس العالم

النهائي المبكر: حين تصطدم السرعة القاتلة بسحر الاستحواذ

2026/07/13 الساعة 04:28 م

الرياضية أون لاين:وكالات 

تترقب جماهير كرة القدم العالمية مواجهة استثنائية تجمع بين منتخبي فرنسا وإسبانيا يوم الثلاثاء على ستاد مدينة دالاس، في إطار الدور قبل النهائي من كأس العالم 2026، في لقاء يصفه المتابعون بأنه "نهائي مبكر" يجمع القوتين الأبرز في المربع الذهبي.

​وفي الطرف الآخر من المربع الذهبي، يصطدم منتخبا إنجلترا والأرجنتين يوم الأربعاء على ستاد مدينة أتلانتا لتحديد الطرف الثاني للنهائي. وسيشهد ستاد نيويورك نيوجيرسي المباراة النهائية يوم الأحد، بينما تُقام مباراة تحديد المركز الثالث يوم السبت على ستاد مدينة ميامي.

​فرنسا.. ترسانة هجومية هائلة وإنجاز تاريخي

​يدخل المنتخب الفرنسي هذه المواجهة مدفوعاً بقوة هجومية ضاربة يقودها النجم كيليان مبابي، الذي يتصدر المشهد بتسجيله 8 أهداف خلال 6 مباريات. ولا تتوقف خطورة "الديوك" عند مبابي فحسب، بل تمتد لتشمل خيارات هجومية مرعبة تتمثل في مايكل أوليسي نجم بايرن ميونيخ، وعثمان ديمبيلي المتوج بالكرة الذهبية، بالإضافة إلى ثنائي باريس سان جيرمان برادلي باركولا وديزيريه دوي.

​وتحمل هذه البطولة طابعاً عاطفياً وتاريخياً للفرنسيين؛ حيث يسعى المدرب ديديه ديشامب لإنهاء مسيرته مع المنتخب بأفضل طريقة ممكنة وإحراز اللقب الثاني له في آخر ثلاث نسخ قبل مغادرة منصبه. وبلوغ فرنسا هذا الدور جعلها ثالث منتخب في تاريخ المونديال يصل إلى المربع الذهبي في ثلاث نسخ متتالية، لتسير على خطى العمالقة كألمانيا والبرازيل.

​طريق "الديوك" إلى المربع الذهبي

​جاء تأهل المنتخب الفرنسي إلى هذا الدور بعد مسيرة قوية وثابتة، بدأها بتصدر المجموعة التاسعة بالعلامة الكاملة برصيد 9 نقاط، إثر تفوقه على السنغال بثلاثية لهدف، ثم الفوز على العراق بثلاثية نظيفة، واكتساح النرويج بأربعة أهداف لهدف.

​وفي الأدوار الإقصائية، واصل الفرنسيون زحفهم بنجاح دون استقبال أي هدف، حيث تجاوزوا السويد في دور الـ32 بثلاثية بيضاء، ثم تخطوا عقبة باراغواي في ثمن النهائي بهدف نظيف، قبل أن يطيحوا بالمنتخب المغربي من ربع النهائي بهدفين دون رد.

​إسبانيا.. منظومة الاستحواذ وسلاح الهيمنة

​على الجانب الآخر، حجز المنتخب الإسباني مقعده في نصف النهائي بهدوء وثقة، مستنداً إلى أسلوبه الشهير القائم على الاستحواذ العالي والضغط المستمر، وهي الفلسفة التي رسخها المدرب لويس دي لا فوينتي. ويعتمد "الماتادور" على الجماعية الشديدة ومنظومة وسط ملعب متكاملة يديرها الثلاثي رودري، وبيدري، وفابيان رويز، والذين يشكلون قاعدة الدعم الأساسية للجناح الشاب المتألق لامين يامال.

​ويدخل الإسبان اللقاء بأفضلية نفسية واضحة مستمدة من تفوقهم المباشر على فرنسا في المواعيد الكبرى الأخيرة، حيث نجحوا في الفوز عليهم بنتيجة مثيرة خمسة أهداف لأربعة في دوري الأمم الأوروبية العام الماضي، كما أقصوهم من نصف نهائي يورو 2024 بهدفين لهدف في طريقهم لمعانقة اللقب القاري.

​طريق "الماتادور" إلى نصف النهائي

​أما مسيرة المنتخب الإسباني فقد بدأت بتصدره للمجموعة الثامنة برصيد 7 نقاط، بعد تعادل سلبي افتتاحي مع الرأس الأخضر، أعقبه انتصار عريض على السعودية برباعية نظيفة، وفوز ثمين على أوروغواي بهدف دون رد.

​وفي دور الـ32، ضربت إسبانيا بقوة وتغلبت على النمسا بثلاثية نظيفة، قبل أن تحسم ديربي شبه الجزيرة الإيبيرية أمام البرتغال في دور الـ16 بهدف نظيف، لتختتم مشوارها نحو المربع الذهبي بانتصار صعب ومستحق على بلجيكا بهدفين لهدف في ربع النهائي.

​صراع الأساليب وفلسفة الحسم

​تعد هذه المؤشرات بمواجهة تكتيكية رفيعة المستوى وكلاسيكية بين فلسفتين مختلفتين تماماً. حيث سيرمي المنتخب الإسباني بكل ثقله لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب وحرمان الهجوم الفرنسي من التمويل، مع ممارسة ضغط عالي على دفاع فرنسا الذي لم يختبر بشكل جدي حتى الآن في البطولة. وفي المقابل، يراهن الفرنسيون على جودة أفرادهم وسرعاتهم الفائقة في التحولات لضرب المنظومة الإسبانية واستغلال اللمحات الفردية لحسم بطاقة العبور للنهائي.