الرياضية أون لاين:وكالات
كرر المنتخب الفرنسي السيناريو المألوف وأطاح بنظيره المغربي من نهائيات كأس العالم 2026، بعدما حقق انتصاراً ثميناً بهدفين دون مقابل في المواجهة التي جمعتهما على أرضية ملعب "جيليت" بمدينة بوسطن الأمريكية لحساب دور الثمانية. وبهذا الفوز المستحق، حجزت الديوك الفرنسية مقعداً في المربع الذهبي بعد فرض سيطرة ميدانية واضحة وتقديم عرض هجومي قوي، لاسيما خلال مجريات الشوط الثاني من اللقاء.
تقلبات الإثارة ومرحلة الحسم في اللقاء
شهدت المواجهة تحولات مثيرة بدأت مبكراً عندما تحصل النجم كيليان مبابي على ركلة جزاء في الدقيقة 28، إلا أنه فشل في ترجمتها إلى هدف التقدم، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي. ومع حلول الدقيقة 60، نجح مبابي في فك الشفرة الدفاعية للمغرب مستغلاً تمريرة حاسمة من زميله ديزيره دوي ليودع الكرة الشباك. وفي محاولة لتدارك الموقف، أجرى المدير الفني للمنتخب المغربي تبديلين دفعة واحدة بدخول سفيان أمرابط وسفيان رحيمي بديلين لأيوب بوعدي وبلال الخنوس، تلا ذلك حصول المدافع عيسى ديوب على بطاقة صفراء زادت من تعقيد المهمة المغربية. ولم يكد يفيق "أسود الأطلس" من صدمة الهدف الأول، حتى باغتهم عثمان ديمبيلي بالهدف الثاني في الدقيقة 66 بصناعة من مبابي، وهو الهدف الذي قضى تماماً على آمال المغاربة في العودة. وشهدت الدقائق الأخيرة سلسلة من التبديلات التكتيكية من الجانبين، حيث غادر مبابي ودوي ليدخل مكانهما ماتيتا وباركولا، وسط محاولات مغربية متأخرة لتعديل النتيجة.
لغة الأرقام تترجم الأفضلية الفرنسية
على الرغم من أن الاستحواذ على الكرة مال نسبياً لصالح المنتخب المغربي بنسبة بلغت 52% مقابل 48% لفرنسا، إلا أن هذه السيطرة ظلت سلبية ودون فاعلية حقيقية. وتجلت الفجوة الهجومية الكبيرة بين الطرفين في عدد المحاولات، إذ أطلق الفرنسيون 21 تسديدة منها 8 بين القائمين والعارضة، مقارنة بـ 5 تسديدات فقط للمغرب واحدة منها فقط كانت مؤطرة. هذا التفاوت الكبير ظهر بوضوح في مؤشر الأهداف المتوقعة (xG)، حيث سجلت فرنسا معدلاً مرتفعاً وصل إلى 3.10 مقابل 0.13 فقط للمغرب، مما أجبر الحارس المغربي على التدخل في 6 مناسبات لإنقاذ مرماه، في حين لم يختبر الحارس الفرنسي سوى في كرة واحدة. ومن الغريب أن المواجهة تساوت في عدد الركلات الركنية بـ 5 لكل فريق، في حين انعدمت حالات التسلل تماماً طوال التسعين دقيقة.
نجم السهرة ورجل المباراة الأول
نال الجناح الفرنسي عثمان ديمبيلي لقب رجل المباراة بعدما حصل على أعلى تقييم وازن بلغ 8.6. وجاء هذا التتويج بفضل تحركاته المزعجة وجهده الوافر طوال اللقاء، والذي تكلل بالهدف الثاني الحاسم الذي أمن به عبور بلاده إلى نصف النهائي، محبطاً أي مساعٍ مغربية لتعديل الكفة.
