عربي ودولي عرض الخبر

كأس العالم

قمة كروية مرتقبة: أسود الأطلس يواجهون فرنسا في ربع نهائي تاريخي بمونديال 2026

2026/07/08 الساعة 08:11 م

الرياضية أون لاين:وكالات 

يستعد المنتخب المغربي لكتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم العربية والإفريقية، عندما يلتقي بنظيره الفرنسي، وصيف بطل العالم، يوم الخميس المقبل على ملعب بوسطن، في مواجهة مرتقبة لحساب ربع نهائي كأس العالم 2026. وتأتي هذه المباراة المصيرية في إطار البطولة التي تشترك في تنظيمها الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك وتستمر حتى التاسع عشر من يوليو الجاري، حيث يحمل "أسود الأطلس" آمال القارة والمنطقة باعتبارهم الممثل العربي والإفريقي الوحيد المتبقي في المنافسات.

​طريق المنتخبين إلى ربع النهائي

​تأهل المنتخب الفرنسي إلى هذا الدور بعد مسيرة قوية استهلها بصدارة المجموعة التاسعة بثلاثة انتصارات متتالية، قبل أن يواصل زحفه في الأدوار الإقصائية بالإطاحة بالسويد بثلاثية نظيفة، ثم تحقيق فوز صعب على باراغواي بهدف دون رد في دور الستة عشر.

​في المقابل، حجز المنتخب المغربي مقعده في الأدوار الإقصائية بعد احتلاله المركز الثاني في مجموعته خلف البرازيل. وفجّر الأسود مفاجأة مدوية في ثمن النهائي بإقصاء هولندا بركلات الترجيح (3-2) بعد التعادل بهدف لمثله في الأشواط الإضافية، تلاها انتصار عريض وثمين على كندا، أحد أصحاب الأرض، بثلاثة أهداف نظيفة.

​أسلحة تكتيكية وتحديات بدنية

​يدخل المغرب المواجهة بطموح تاريخي لبلوغ المربع الذهبي للمرة الأولى، معتمدًا على أسلوبه المميز في التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، والخطورة الكبيرة عبر الأطراف بقيادة الثلاثي أشرف حكيمي، عز الدين أوناحي، وإبراهيم دياز. ومع ذلك، يواجه المدرب تحديًا كبيرًا يتعلق بالجاهزية البدنية للاعبين، والشكوك التي تحيط بمشاركة نجم الفريق وهدافه في البطولة برصيد 3 أهداف، إسماعيل الصيباري، إثر إصابته المبكرة في لقاء كندا.

​وعلى الجانب الآخر، يرتكز المنتخب الفرنسي على فرض إيقاعه والاستحواذ على الكرة، مستغلًا المهارات العالية لنجومه وفي مقدمتهم كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي، حيث يسعى "الديوك" لاستعادة اللقب العالمي الغائب عن خزائنهم منذ نسختي 1998 و2018.

​صراع الأصدقاء وزمالة الملاعب

​تتسم المباراة بنكهة خاصة نظرًا للعلاقات الوطيدة التي تجمع لاعبي الطرفين في الأندية الأوروبية؛ حيث يواجه أشرف حكيمي زملائه في باريس سان جيرمان، عثمان ديمبيلي، برادلي باركولا، وديزيريه دويه، بالإضافة إلى صديقه المقرب كيليان مبابي.

​كما تحمل المواجهة طابعًا مستقبليًا لإسماعيل الصيباري، الذي سيلعب ضد زميليه المستقبليين في بايرن ميونيخ، ميكايل أوليسيه ودايوت أوباميكانو، في حين يصطدم إبراهيم دياز بزميله القادم في ريال مدريد، المدافع إبراهيما كوناتي.

​التاريخ ينحاز لفرنسا والمغرب يبحث عن الثأر

​تُعد هذه المواجهة السابعة في تاريخ لقاءات المنتخبين، والثانية فقط في المونديال بعد نصف نهائي قطر 2022 الذي حسمته فرنسا لصالحها بهدفين نظيفين.

​وعلى الرغم من أن التاريخ يرجح كفة الفرنسيين، حيث حققوا الفوز في ثلاث مواجهات ودية سابقة (2-1 عام 1988، 1-0 عام 1999، و5-1 عام 2000)، وانتهت مواجهتان بالتعادل (2-2 عام 2007، و2-2 عام 1998 في كأس الحسن الثاني التي حسمها المغرب بركلات الترجيح)، إلا أن أسود الأطلس يدخلون بوسطن بدوافع قوية وشخصية مختلفة تمامًا لإسقاط الوصيف والتأهل التاريخي.