الرياضية أون لاين : غزة - كتب : علي حمد
في ليلة مونديالية حبست الأنفاس، تحولت إحدى ساحات قطاع غزة إلى مدرج كروي نابض بالحياة، بعدما احتشد مئات الفلسطينيين أمام شاشة عملاقة لمتابعة المواجهة المرتقبة بين مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026.
ورغم الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع، علت الهتافات مع كل هجمة مصرية، ورفرفت الأعلام المصرية بين الحضور، في مشهد جسّد عمق المحبة التي يكنها الفلسطينيون للشعب المصري ومنتخبه الوطني.
وعاشت الجماهير في غزة فرحة كبيرة بعدما تقدم المنتخب المصري بهدفين، وبدأ حلم التأهل إلى ربع النهائي يلوح في الأفق، إلا أن المنتخب الأرجنتيني عاد بقوة في الدقائق الأخيرة، وقلب النتيجة إلى فوز مثير بنتيجة (3-2)، ليخطف بطاقة العبور ويحرم "الفراعنة" من إنجاز تاريخي.
ومع صافرة النهاية، خيم الحزن على وجوه الجماهير الفلسطينية التي كانت تأمل بمواصلة المنتخب المصري مشواره في البطولة، إلا أن الحضور ودّعوا لاعبي مصر بالتصفيق، تقديراً لما قدموه من أداء بطولي وروح قتالية أمام أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.
وأثبتت هذه الليلة أن غزة، رغم الجراح والحرب، ما زالت تنبض بالحياة، وأن كرة القدم قادرة على جمع القلوب وصناعة لحظات إنسانية لا تُنسى، حتى وإن انتهت المباراة بخسارة مؤلمة.
عدسة : هاشم زمو


















