الرياضية أون لاين:وكالات
تأهل المنتخب المصري إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026 بعد إطاحته بنظيره الأسترالي بركلات الترجيح (4-2)، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 1-1، في مواجهة مثيرة احتضنها ملعب "إيه تي آند تي" بمدينة دالاس.
ملحمة كروية تحسمها ركلات الترجيح
بدأ الفراعنة اللقاء بقوة هجومية واضحة أسفرت عن هدف مبكر في الدقيقة 13 بقدم إمام عاشور، الذي استغل تمريرة حاسمة من كريم حافظ ليطلق قذيفة سكنت الشباك الأسترالية. ومع انطلاق الشوط الثاني، كثف المنتخب الأسترالي محاولاته حتى أدرك التعادل في الدقيقة 55 إثر هدف عكسي سجله المدافع محمد هاني بالخطأ في مرماه، لتستمر الإثارة طوال الدقائق المتبقية والوقت الإضافي دون تغيير في النتيجة.
وفي مرحلة ركلات الترجيح، ابتسم الحظ للمنتخب المصري بفضل هدوء لاعبيه؛ حيث سجل لمصر كل من محمود صابر، رامي ربيعة، محمد صلاح، وحسام عبد المجيد. وفي المقابل، نجح من أستراليا جاكسون إيرفاين وأوير مابيل، بينما أهدر هاري ساوتار ولوكاس هيرينغتون ركلتيهما، ليعلن الحسم رسميًا لصالح الفراعنة.
تبديلات تكتيكية وصراع بدني
شهدت المباراة قراءة فنية دقيقة من الجهاز الفني لمصر، والذي تدخل لإنعاش خطوطه عبر إشراك مصطفى زكيو وحمدي فتحي في الدقيقة 67، قبل أن يدفع باللاعب عمر مرموش في الدقيقة 106 مع بداية الشوط الإضافي الثاني لزيادة الضغط الهجومي. ولم تخلُ المواجهة من الندية البدنية العالية، حيث اضطر الحكم لإشهار البطاقة الصفراء في وجه الثنائي المصري هيثم حسن وياسر إبراهيم نتيجة التدخلات القوية لحماية المرمى.
تفوق رقمي وهيمنة مصرية
أظهرت لغة الأرقام تفوقًا ميدانيًا واضحًا للمنتخب المصري، إذ بلغت نسبة استحواذه على الكرة 58% مقارنة بـ 42% لأستراليا. كما تميز الفراعنة بدقة تمرير وصلت إلى 85% من إجمالي 723 تمريرة، مقابل 80% للمنتخب الأسترالي الذي نفذ 507 تمريرات. ورغم تقارب عدد المحاولات الإجمالية بـ 14 تسديدة لمصر و16 لأستراليا، إلا أن الفاعلية الهجومية كانت مصرية بـ 4 تسديدات على المرمى مقابل تسديدة أسترالية واحدة، وهو ما ترجمه تفوق مصر في نسبة الأهداف المتوقعة (xG) بواقع 1.36 مقابل 0.87، فضلًا عن الحصول على 7 ركلات ركنية مقابل 4 للمنافس.
نجم اللقاء يخطف الأضواء
تنصيبًا لجهوده الكبيرة طوال الدقائق التي خاضها، تُوج النجم إمام عاشور بجائزة أفضل لاعب في المباراة بعد حصوله على تقييم مرتفع بلغ 7.9. وجاء هذا الاختيار مستحقًا بالنظر إلى دوره القيادي في وسط الملعب وبصمته التهديفية المبكرة التي منحت زملائه الثقة كاملة لإدارة المباراة والتأهل التاريخي.
