الرياضية أون لاين : غزة
لم تكن الرصاصة التي أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال شرق مدينة حمد شمال محافظة خان يونس، مجرد رصاصة أنهت حياة شاب فلسطيني، بل مزقت أحلام أسرة كاملة، وخطفت مستقبلًا كان على وشك أن يبدأ.
فقد ارتقى الحارس الرياضي سليم خضر الأشقر (31 عامًا)، أحد حراس المرمى الذين دافعوا عن ألوان عدة أندية فلسطينية، شهيدًا برصاص الاحتلال، ليضيف اسمه إلى قائمة الرياضيين الفلسطينيين الذين قضوا خلال العدوان المتواصل على قطاع غزة.
وكان الشهيد سليم وحيد والديه بين سبع شقيقات، ولم يذق فرحة الزواج سوى خمسة أشهر، بينما كان ينتظر مع زوجته استقبال مولودهما الأول خلال الأشهر المقبلة، إلا أن رصاص الاحتلال أنهى تلك الأحلام في لحظة، لتتحول فرحة الأسرة إلى مأساة، وتصبح زوجته أرملة قبل أن يكتمل عامهما الأول، ويولد طفله يتيمًا لم تتح له فرصة رؤية والده.
وعُرف سليم الأشقر بأخلاقه الرفيعة وحضوره المميز في الملاعب، حيث حظي بمحبة زملائه وكل من عرفه، وترك برحيله حزنًا عميقًا في الوسط الرياضي الفلسطيني، الذي فقد أحد أبنائه الشباب.
ويواصل العدوان الإسرائيلي استهداف مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني، ولم يسلم منه الرياضيون، الذين دفعوا وما زالوا يدفعون ثمنًا باهظًا، بعدما فقدت الحركة الرياضية عشرات الشهداء من لاعبين ومدربين وإداريين وحكام، في مشهد يعكس حجم المأساة التي يعيشها قطاع غزة.
وبرحيل سليم الأشقر، تخسر الرياضة الفلسطينية حارسًا عرفه الجميع بحسن الخلق والتواضع، فيما تبقى قصته شاهدًا مؤلمًا على أحلام أطفأها الاحتلال قبل أن ترى النور.
