عربي ودولي عرض الخبر

كأس العالم

الجزائر تضمن مقعدا في دور الـ32 عقب تعادل مثير مع النمسا

2026/06/28 الساعة 08:51 ص

الرياضية أون لاين : وكالات 

انتهت المواجهة الملحمية بين منتخبَي الجزائر والنمسا بتعادل درامي ومثير بنتيجة 3-3، في مباراة حبست الأنفاس حتى الثواني الأخيرة على أرضية ملعب "أروهيد" في كانساس سيتي، لحساب الجولة الثالثة من دور المجموعات لكأس العالم 2026.

​سيناريو جنوني وتقلبات درامية للأهداف

​افتتح المنتخب النمساوي شريط الأهداف في الدقيقة 28 عن طريق مهاجمه ماركو أرنوتوفيتش، الذي ترجم تمريرة حاسمة من زميله ديفيد ألابا إلى داخل الشباك، وذلك بعد دقيقة 11 من تلقيه بطاقة صفراء. وقبيل إطلاق حكم اللقاء صافرة نهاية الشوط الأول، نجح الجزائري رافيك بلغالي في تعديل الكفة لمحاربي الصحراء في الدقيقة 45، ليدخل الفريقان غرف الملابس بالتعادل الإيجابي.

​مع بداية الشوط الثاني، أجرى المدير الفني للنمسا ثلاثة تبديلات تكتيكية دفعة واحدة في الدقيقة 46، حيث شارك كل من ماركو أرنوتوفيتش، وزاڤر شلاجر، ورومانو شميت، بدلاً من ميخائيل غريغوريتش، وفلوريان غريليتش، وبول وانر على التوالي. وآتت هذه التغييرات ثمارها سريعاً عندما نجح مارسيل سابيتزر في إحراز الهدف الثاني للنمسا في الدقيقة 55 بصناعة من كونراد لايمر.

​ولم يتأخر الرد الجزائري كثيراً، حيث عدّل النجم رياض محرز النتيجة في الدقيقة 60 بعد تمريرة مميزة من حسام عوار. وعقب هذا الهدف، وتحديداً في الدقيقة 62، دخل ديفيد ألابا بدلاً من كيفن دانسو في التشكيلة النمساوية. وفي الدقيقة 71، لجأ المدرب الجزائري لضخ دماء جديدة بإشراك جاوين هاجام، وأمين غويري، ورافيك بلغالي، بدلاً من ريان آيت نوري، وزين الدين بليد، وسمير صوفيان شرقي.

​الإثارة تبلغ ذروتها في الوقت المبدد

​شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة قمة الإثارة؛ ففي الدقيقة 90+3، عاد رياض محرز ليبصم على هدفه الشخصي الثاني والثالث لصالح الجزائر بصناعة أخرى من حسام عوار، ليظن الجميع أن اللقاء حُسم للأفناك. لكن الإثارة لم تنتهِ هنا، فبعد أن أجرى المنتخب النمساوي تبديلاً في الدقيقة 90+5 بدخول فيليب مويني بدلاً من ساشا كالايدجيć، نجح الأخير في اقتناص هدف التعادل القاتل للنمسا في الدقيقة 90+6 بصناعة من ميخائيل غريغوريتش، ليعلن الحكم نهاية ملحمة كروية استثنائية بالتعادل 3-3.

​تفوق رقمي جزائري وقراءة في الإحصائيات

​رغم التعادل في النتيجة، إلا أن لغة الأرقام أظهرت هيمنة واضحة للمنتخب الجزائري الذي سيطر على الاستحواذ بنسبة بلغت 65% مقابل 35% فقط للنمسا. كما تفوق المحاربون في الشق الهجومي بـ 12 تسديدة إجمالية منها 5 تسديدات مباشرة على المرمى، مقارنة بـ 9 تسديدات للنمسا منها تسديدتان فقط بين القائمين والعارضة.

​وعلى صعيد البناء الهجومي، مرر لاعبو الجزائر 754 تمريرة بدقة متناهية وصلت إلى 94%، في حين أتم المنتخب النمساوي 396 تمريرة بدقة 87%. وبناءً على هذه المعطيات، بلغت نسبة الأهداف المتوقعة (xG) للجزائر 1.59 مقابل 1.18 للنمسا، بينما لم تشهد المباراة خشونة تذكر سوى بطاقة صفراء وحيدة كانت من نصيب النمساوي أرنوتوفيتش.

​محرز يتربع على عرش النجومية

​نال النجم الجزائري رياض محرز جائزة أفضل لاعب في المباراة عن جدارة واستحقاق، بعد أن حصل على تقييم رفيع بلغ 9.3. وجاء هذا التتويج بفضل قيادته الحكيمة لخط الهجوم الجزائري وتسجيله ثنائية حاسمة في الدقائق 60 و90+3، مستفيداً من التفاهم العالي مع زميله حسام عوار الذي صنع له الهدفين، ليكون محرز النجم الأول وبلا منازع في هذه الأمسية المونديالية المثيرة.