مقالات عرض الخبر

فلسطين في المدرجات والعرب في قلب الحدث

2026/06/23 الساعة 09:33 م

الرياضية أون لاين : كتب خالد القواسمي - فلسطين

 

أنا فلسطيني اردني جزائري ومصري وعراقي ومغربي وتونسي وسعودي وقطري انا عربي يتسع انتماؤه بقدر ما تتسع القلوب حين تفرح وبقدر ما يتوحد الشعور حين يجتمع تحت راية واحدة في محفل عالمي واحد .

 

** حين تتحول الملاعب الى ذاكرة امة

في كأس العالم لا تقف المنتخبات العربية مجرد فرق رياضية تمثل اوطانها بل تتحول الى رموز لامة كاملة تحمل على عاتقها شغف الملايين واحلامهم الممتدة من المحيط الى الخليج هناك حيث تتقاطع الثقافات وتتنافس الامم يظهر الصوت العربي ليعلن حضوره لا كضيف عابر بل كجزء من مشهد عالمي لا يكتمل الا بتنوعه .

 

** الفرح لغة واحدة

وحين تنطلق صافرة البداية تتجاوز الجماهير حدود الجغرافيا وتذوب المسافات بين العواصم فيصبح الفرح واحدا والهتاف واحدا والامل واحدا لا يسأل العربي هناك عن علم يرفعه بقدر ما يسأل عن راية ترفرف باسم الكرامة والانتماء والاعتزاز .

 

** اصوات لا تنسى من قلب المدرجات

ولم يكن هذا المشهد حكرًا على الجماهير العربية وحدها بل امتد ليشمل جماهير صديقة شاركت العرب هذا الشعور الصادق فاختلطت الاصوات وتوحدت الهتافات في لحظات انسانية خالدة وقد عبرت الجماهير المصرية بوضوح عن هذا المعنى العميق حين هتفت شمال يمين بنحبك يا فلسطين في رسالة بسيطة في كلماتها عظيمة في دلالاتها تختصر الوفاء والانتماء وتؤكد ان القلوب حين تصدق تتجاوز كل الحدود لتلتقي على المحبة والانسانية .

 

** كرة القدم حين تصنع هوية لا تمحى

لقد اثبتت المنتخبات العربية ان كرة القدم ليست مجرد لعبة بل مساحة رحبة للتعبير عن الذات واثبات الوجود وصناعة اللحظات التي تبقى في الذاكرة فكل مشاركة عربية هي اعلان صريح بان هذه الامة رغم ما يحيط بها من تحديات قادرة على الحضور والمنافسة وصناعة الفارق متى ما توفرت الارادة .

 

** جماهير بقلب واحد

وما يزيد هذا المشهد جمالا ان الجماهير العربية لا تشجع بقلوب منفصلة بل بروح واحدة تفرح لنجاح اي منتخب عربي كما لو كان منتخبها وتذرف الحماسة في كل هدف عربي وكأن الهدف سجل باسمها جميعا .

 

** فلسطين في قلب كل هتاف

وتبقى فلسطين حاضرة في المدرجات لا تغيب عن الهتاف ولا عن الذاكرة ترفع رايتها في الملاعب كرمز للثبات والحق وكأنها تقول ان الرياضة مهما كانت حدودها لا تستطيع ان تفصل القلب العربي عن قضاياه الكبرى .

 

** حلم عربي لا ينكسر

ان مشاركة المنتخبات العربية في كأس العالم ليست مجرد حضور في بطولة بل هي حضور في الوعي العالمي واثبات بان للعرب مكانا تحت شمس المنافسة الشريفة وان المجد لا يمنح بل ينتزع بالاصرار والعمل والايمان بالقدرة .

  ويبقى الامل ممتدا كما يمتد صوت الجماهير في المدرجات بان القادم اجمل وان الراية العربية ستظل مرفوعة لا تنحني ولا تغيب لانها ببساطة تحمل اسم امة تعرف جيدا كيف تحلم وكيف تصنع حلمها .