عربي ودولي عرض الخبر

ريمونتادا الجزائر تسرق الحلم الأردني في ليلة المونديال التاريخية

2026/06/23 الساعة 12:28 م

الرياضية أون لاين : وكالات

في ليلة كان من المفترض أن تُكتب بحروف من ذهب في تاريخ الأردن، تحولت إلى حسرة مونديالية، حيث تقدم النشامى وحلموا ولامسوا المجد لأول مرة في كأس العالم، لكن الجزائر جاءت لتُفسد الحكاية. 

وقلب "محاربو الصحراء" الطاولة بهدفين مقابل هدف، وأعادوا الأردن من نشوة التاريخ إلى مرارة الواقع، في سهرة مونديالية لن ينساها العرب.

وافتتح التسجيل نزار الرشدان للأردن في الدقيقة 39، فيما سجل نذير بن بوعلي الهدف الأول للجزائر، وجاء الثاني عن طريق (69)، والثاني بواسطة أمين جويري (82).

وبتلك النتيجة، رفع منتخب الجزائر رصيده إلى 3 نقاط في المركز الثالث خلف الأرجنتين المتصدرة (6 نقاط) والنمسا  الوصيف (3)، فيما ظل الأردن رابعا من دون رصيد، ليودع رسميا البطولة  من دور المجموعات.

لم ينتظر المنتخبان طويلاً لجس النبض، فمع صافرة البداية، أشعل نزار الرشدان المدرجات بأول تهديد أردني حقيقي، حين ارتقى لعرضية متقنة وحولها بضربة رأس مرت بمحاذاة القائم الأيسر لمرمى الجزائر.

الرد الجزائري جاء سريعاً عبر تسديدة قوية من أمين غويري حاذت القائم الأيمن لمرمى النشامى، وبعدها مباشرة، كادت ركنية جزائرية تشكل خطورة بالغة، لولا استبسال الدفاع الأردني الذي أبعد الكرة في اللحظة الأخيرة، ليبقى التعادل السلبي سيد الموقف وسط ملعب كامل العدد تجاوزت سعته 68 ألف مشجع.

وواصل المنتخب الأردني جرأته الهجومية، حين انطلق موسى التعمري من الجهة اليمنى وأطلق تسديدة ارتطمت بقدم أحد المدافعين الجزائريين، لتفقد قوتها وتغير اتجاهها، لكن الحارس الجزائري كان في الموعد وأمسك بها بثبات، المحاولة أكدت أن النشامى لم يدخلوا اللقاء للتراجع، بل بحثوا عن المبادرة أمام منتخب يملك خبرة مونديالية كبيرة.

رغم البداية المفتوحة والهجمات المتبادلة في الدقائق الأولى، تراجع إيقاع الخطورة لاحقاً.. المنتخبان دخلا في مرحلة حذر تكتيكي واضح، مع تركيز أكبر على الانضباط الدفاعي والاستغراق في مراحل البناء الهجومي. 

الاندفاع الأول هدأ، وحل محله الترقب والحسابات، ليبقى التعادل السلبي قائماً بعد ربع ساعة أولى أوفت بوعودها من ناحية الإثارة، وأشارت إلى أن المباراة قد تُحسم بتفاصيل صغيرة.

وسط سيطرة جزائرية واضحة، اخترق رياض محرز عمق الدفاع الأردني وانفرد بالحارس يزيد أبو ليلى، لكنه تباطأ في التسديد حتى لحق به المدافع وضيق عليه الخناق، ليرتبك محرز ويهدر فرصة ذهبية للتسجيل، ويبقى التعادل السلبي قائماً.

بعد تلك الهجمة، دخل منتخب الأردن تاريخ كأس العالم، بعدما نجح في التقدم بالنتيجة لأول مرة في تاريخ مشاركاته المونديالية، عن طريق نزار الرشدان خلال الدقيقة 39 ليمنح "النشامى" الأفضلية في اللقاء.

 

أنهى المنتخب الأردني الشوط الأول متقدماً بهدف نظيف، في مفاجأة لم تعكس سير اللعب، حيث فرضت الجزائر سيطرة مطلقة على مجريات الشوط وبلغت نسبة استحواذها 70%، لكنها اصطدمت بانضباط دفاعي أردني وصلابة ذهنية حوّلت الفعالية إلى النشامى.

ومع انطلاق الشوط الثاني، كثفت الجزائر ضغطها بحثاً عن التعديل، البداية كانت بكرة أمامية خطيرة كاد مهاجم الجزائر ينفرد بها، لولا خروج يزيد أبو ليلى في توقيت مثالي وإمساكه بالكرة لينهي الهجمة.

بعدها مباشرة، نفذ رياض محرز ركلة حرة مباشرة أرسلها عرضية قوية داخل منطقة الجزاء، لكن قبضة أبو ليلى كانت حاضرة وأبعدت الخطر. ولم يتوقف التألق، إذ عاد الحارس الأردني ليتصدى ببراعة لتسديدة صاروخية من إبراهيم مازة، منقذاً مرماه للمرة الثالثة في دقائق معدودة.

صمود الأردن لم يدم طويلاً أمام الضغط الجزائري المتواصل، فمن ركلة ركنية، أرسل رياض محرز عرضية متقنة إلى منتصف منطقة الجزاء، ارتقى لها نذير بن بوعلي وحوّلها بضربة رأسية محكمة إلى الزاوية الأرضية اليسرى، معلناً هدف التعادل للجزائر.

الهدف قلب المعطيات وأعاد المباراة إلى نقطة البداية، بعد شوط ثانٍ بدأه أبو ليلى بطلاً، وأنهاه بن بوعلي بهدف استحقته الجزائر قياساً على سيطرتها.

من ركلة ركنية أشعلت المنطقة المحرمة، جاءت الضربة القاضية، حيث تهادت كرة داخل منطقة الست ياردات لتجد أمين غويري بلا رقابة، فلم يتردد النجم الجزائري وحولها بتسديدة قوية بالقدم اليمنى من مسافة قريبة جداً إلى منتصف المرمى. 

هدف ثانٍ للجزائر قلب الموازين تماماً، وحوّل تقدم الأردن التاريخي إلى تأخر مرير 1-2، وسط ذهول أردني وفرحة جزائرية عارمة خطفت ليلة النشامى من بين أيديهم.. فيما سارت الدقائق الباقية دون تأثير في سير المباراة.