عربي ودولي عرض الخبر

كأس العالم

مصر ضد نيوزيلندا.. صراع كسر العقدة والبحث عن الفوز الأول

2026/06/20 الساعة 05:24 م

 

الرياضية أون لاين 

صراع فرعوني نيوزيلندي نحو المجد التاريخي

​تتجه الأنظار نحو مدينة فانكوفر الكندية، حيث يتجدد الأمل لكل من منتخبي مصر ونيوزيلندا في سعيهما الحثيث لتحقيق الانتصار الأول لكل منهما في تاريخ نهائيات كأس العالم. ويدخل المنتخب المصري (الفراعنة) هذه المواجهة مدفوعاً برغبة قوية في تعويض خيبة الأمل السابقة، بعد أن فرط في تقدمه أمام بلجيكا لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله. ومع تساوي جميع فرق المجموعة السابعة في النقاط بعد الجولة الأولى، فإن الفوز في هذا اللقاء سيمثل قفزة نوعية لمصر نحو التأهل إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخها، مكسرةً بذلك عقدة العجز عن الفوز في المونديال والتي كلفتها سابقاً ثلاثة تعادلات وخمس هزائم. ومع ذلك، فإن الفراعنة يقفون على حافة رقم سلبي يهدد بضمهم إلى جانب هندوراس، صاحبة القياسي بـ 9 مباريات متتالية دون فوز في كأس العالم.

​على الجانب الآخر، يمر المنتخب النيوزيلندي (أول وايتس) بحالة مشابهة من مزيج الفخر والحسرة؛ إذ أعرب مدربه دارين بيزلي عن أسفه لضياع الفوز من بين أيدي لاعبيه مرتين متتاليتين خلال مواجهتهم السابقة أمام إيران، والتي انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما. هذا التعادل يمدد سلسلة المباريات التي انتهت بالتعادل لنيوزيلندا إلى أربع مباريات متتالية في القرن الحالي، وفي حال تكرار النتيجة أمام مصر، سيعادل الفريق الرقم القياسي لبلجيكا المسجل عام 2002 بخمسة تعادلات متتالية. وتدرك نيوزيلندا تماماً أن العبور إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخها يتطلب كسر هذه السلسلة فوراً، خاصة وأن مواجهتها الختامية في المجموعات ستكون أمام التحدي البلجيكي الصعب.

​الشياطين الحمر في مواجهة الروح القتالية الإيرانية

​وفي سياق متصل بالمجموعة ذاتها، تستضيف مدينة لوس أنجلوس الأمريكية مواجهة نارية أخرى تجمع بين بلجيكا وإيران. ويسعى منتخب بلجيكا (الشياطين الحمر) إلى تدارك موقفه بعد أن عانى الأمرين لإنقاذ نقطة التعادل أمام مصر في سياتل. ويمر الفريق البلجيكي بفترة جفاف غير معتادة؛ حيث فشل في تحقيق الفوز في آخر ثلاث مباريات له في المونديال، وهو أمر يهدد بتكرار سيناريو الخروج المرير من دور المجموعات كما حدث في مونديال قطر 2022. ورغم أن تاريخ بلجيكا القريب يشهد لها بالقوة —بواقع 11 انتصاراً في 13 مباراة سبقت هذه الأزمة— إلا أن استعادة النغمة الفائزة تعتمد بشكل أساسي على تنظيمها الدفاعي، حيث نجحت في الحفاظ على نظافة شباكها في خمسة من انتصاراتها السبعة الأخيرة.

​من جهته، يدخل المنتخب الإيراني اللقاء متسلحاً بروح قتالية استثنائية أظهرها أمام نيوزيلندا عندما عاد في النتيجة مرتين ليخطف تعادلاً ثميناً. وتأتي هذه العروض القوية رغم الظروف الاستثنائية والمرهقة التي يواجهها الفريق، والمتمثلة في التنقل المستمر من وإلى الولايات المتحدة نتيجة للأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط، وهو الوضع الذي وصفه القائد مهدي طارمي بـ "الكارثي". ورغم هذه الضغوط، يطمح الإيرانيون إلى تجنب الهزيمة في أول مباراتين له في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخهم؛ وهو هدف يبدو قريباً من الواقع بالنظر إلى صلابة الفريق الذي لم يتلق سوى خسارة واحدة في آخر 8 مباريات، مع تميز هجومي واضح تمثل في تسجيل هدفين على الأقل في كل من مبارياته الأربع الأخيرة.