الرياضية أون لاين:وكالات
تتجه الأنظار يوم الأحد نحو المواجهة النارية المرتقبة في المجموعة الثامنة لبطولة كأس العالم لكرة القدم في أمريكا الشمالية، حيث يصطدم المنتخب السعودي بنظيره الإسباني بطل أوروبا في مهمة شديدة الصعوبة. ويدخل "الصقور الخضر" اللقاء بمعنويات مرتفعة ورغبة قوية في تكرار الأداء القوي الذي ظهروا به في الجولة الأولى، حينما انتزعوا تعادلاً ثميناً أمام الأوروغواي بنتيجة (1-1)، رغم مرارة استقبال هدف التعادل في الدقائق العشر الأخيرة من المباراة.
وفي مشاركتهم المونديالية السابعة، يتطلع السعوديون إلى الخروج بنتيجة إيجابية تضمن لهم البقاء دون خسارة، وهو ما سيعزز بشكل كبير من فرص تأهلهم إلى دور الـ32، في إنجاز طال انتظاره ولم يتحقق منذ نسخة عام 1994 التي أقيمت أيضاً على الأراضي الأمريكية. ورغم أن لغة الترشيحات تصب في مصلحة الإسبان، إلا أن التاريخ القريب يمنح الأخضر دافعاً معنوياً كبيراً؛ إذ يستلهم الفريق من سيناريو مونديال 2022 عندما صعق الأرجنتين بنتيجة (2-1) وكان التانغو حينها بطلاً لقارته تماماً كما هو حال إسبانيا اليوم.
جدار العويس يتحدى مهارة يامال وسلسلة دي لا فوينتي
ستكون الأنظار مسلطة بشكل خاص على صراع الأرقام والأسماء داخل المستطيل الأخضر؛ حيث سيكون حارس المرمى السعودي المتألق محمد العويس في مواجهة مباشرة أمام طوفان الهجوم الإسباني. العويس يدخل اللقاء بجاهزية عالية بعدما ذاد عن مرماه ببسالة وتصدى لتسع كرات كاملة أمام الأوروغواي، مسجلاً ثاني أعلى رقم تصديات لحارس سعودي في تاريخ النهائيات.
في المقابل، تسعى إسبانيا، المرشحة الأبرز للقب، إلى تدارك الموقف والرد بقوة بعد الموقف المحرج الذي تعرضت له في الجولة الأولى بسقوطها في فخ التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر. ورغم سيطرة "لاروخا" التي بلغت 74% من الاستحواذ، إلا أنهم فشلوا في التسجيل، لتمتد سلسلتهم الخالية من الانتصارات في المونديال إلى 4 مباريات متتالية. ومع ذلك، يبدو المدرب لويس دي لا فوينتي واثقاً وهادئاً، مستنداً إلى أن هذا التعادل حافظ على سجل فريقه خالياً من الهزائم في جميع المسابقات لـ11 مباراة متتالية منذ يونيو 2025. وستعول إسبانيا على موهبتها الشابة لامين يامال، الذي أثبت خطورته بمراوغاته الاستثنائية رغم مشاركته كبديل في المباراة السابقة.
الأوروغواي والرأس الأخضر.. مواجهة التعويض وتأكيد المفاجأة
وفي لحساب المجموعة ذاتها، تشهد مدينة ميامي مواجهة لا تقل إثارة تجمع بين الأوروغواي، حاملة اللقب مرتين، ومنتخب الرأس الأخضر المفاجأة السارة للبطولة. وتدخل الأوروغواي اللقاء تحت ضغوطات كبيرة؛ فبالرغم من حصدها نقطة متأخرة أمام السعودية بفضل سيطرتها في الشوط الثاني، إلا أن هذا التعادل لم ينجح في إخفاء التوترات الواضحة والعلنية بين اللاعبين ومدربهم الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بييلسا، حيث يسعى "السيليستي" لتصحيح المسار وتجنب سيناريو الوداع المبكر الذي عاشه في نسخة 2022.
على الجانب الآخر، يعيش منتخب الرأس الأخضر "القرش الأزرق" أجواءً احتفالية وتاريخية بعد عرضه البطولي أمام أبطال أوروبا في أولى مبارياته التاريخية بالمسابقة. ورغم أن كتيبة المدرب "بوبِستا" كانت قريبة من خطف النقاط الثلاث في الدقائق الأخيرة، إلا أن النقطة التاريخية المكتسبة منحت الفريق فخراً كبيراً ودوافع هائلة لمواصلة المغامرة ومحاولة إحراج عملاق أمريكا الجنوبية في الجولة الثانية.
