الرياضية أون لاين:وكالات
اكتسح المنتخب البرازيلي نظيره الهايتي بثلاثة أهداف نظيفة، في مواجهة هجومية من طرف واحد أُقيمت على ملعب "لينكولن فاينانشال" بمدينة فيلادلفيا، لحساب الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026. وبهذا الفوز العريض، أحكم "السيليساو" قبضته على صدارة المجموعة وسط أداء تكتيكي عالي المستوى، في حين عانى الدفاع الهايتي طوال شوطي اللقاء للحد من الخطورة البرازيلية.
الحسم المبكر وثلاثية الشوط الأول
بدأت المباراة بإثارة مبكرة عندما تلقى الهايتي "سي. أركوس" بطاقة صفراء في الدقيقة الرابعة وضعت فريقه تحت الضغط. وترجم البرازيليون أفضليتهم في الدقيقة 23 عبر المهاجم ماتيوس كونها الذي افتتح التسجيل، قبل أن يعود اللاعب نفسه في الدقيقة 36 ليزور الشباك مجدداً بالهدف الثاني بعد تمريرة حاسمة من فينيسيوس جونيور. وقبل إطلاق صافرة نهاية الشوط الأول، وتحديداً في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، أطلق فينيسيوس جونيور رصاصة الرحمة بالهدف الثالث بصناعة من لوكاس باكيتا، لينتهي الشوط الأول بثلاثية بيضاء تخللها نيل الهايتي "إف. بييروت" بطاقة صفراء ثانية لفريقه.
هدوء الشوط الثاني وسلسلة التبديلات
مع انطلاق الشوط الثاني، حاول مدرب هايتي تدارك الموقف بسحب اللاعبين المُهددين بالطرد (أركوس وبييروت)، في حين سيرت البرازيل المباراة بذكاء وأجرت عدة تبديلات لمنح الراحة لنجومها؛ حيث شارك أندريك وغابرييل مارتينيلي بدلاً من كونها وباكيتا. وشهد النصف الثاني هدوءاً نسبياً في النتيجة، واكتفت البرازيل بالسيطرة وسط الملعب مع تلقي دوغلاس سانتوس لبطاقة صفراء وحيدة في الدقيقة 65، لتستمر الدقائق حتى صافرة النهاية دون أي تغيير في عداد الأهداف.
أكدت إحصائيات اللقاء الهيمنة البرازيلية، حيث بلغت نسبة استحواذ السامبا على الكرة 57% مع دقة تمرير استثنائية وصلت إلى 89% من إجمالي 520 تمريرة. ورغم تساوي الفريقين في عدد المحاولات الإجمالية بواقع 8 تسديدات لكل منهما، إلا أن الفاعلية البرازيلية كانت حاضرة بـ 5 تسديدات على المرمى مقابل 3 لهايتي. كما عكس مؤشر الأهداف المتوقعة الفارق الكبير في جودة الفرص، بواقع 1.50 للبرازيل مقابل 0.30 فقط لهايتي، فيما اتسم اللقاء بالندية البدنية التي أسفرت عن 3 بطاقات صفراء لهايتي وبطاقة واحدة للبرازيل.
نجم المباراة المطلق
تنصيب المهاجم المتألق ماتيوس كونها رجلاً للمباراة جاء بفضل أدائه الهجومي الفتاك، حيث نال تقييماً استثنائياً بلغت قيمته 9.3. ولم يقتصر دور كونها على تسجيل ثنائية الحسم في الشوط الأول فحسب، بل شكل محطة هجومية مرعبة وصانعاً مستمراً للخطورة، قبل أن يغادر أرضية الميدان في الدقيقة 64 تحت تحية الجماهير تاركاً بصمة لا تُنسى في المونديال.
