الرياضية أون لاين : كتب - علي حمد
في الوقت الذي تمتلئ فيه مدرجات كأس العالم 2026 بالأهازيج والاحتفالات، وتُسلّط الأضواء على نجوم الكرة في أكبر حدث رياضي على وجه الأرض، تعيش الرياضة الفلسطينية في قطاع غزة واقعًا مختلفًا ومؤلمًا، بعدما فقدت 566 لاعبًا ورياضيًا منذ اندلاع الحرب.
هذا الرقم لا يعكس مجرد إحصائية عابرة، بل يروي قصة مئات الأحلام التي توقفت قبل أن تكتمل، ومئات المواهب التي كانت تتطلع إلى تمثيل فلسطين ورفع رايتها في المحافل الرياضية المختلفة.
ووفق هذه الأرقام، فإن عدد الرياضيين الذين استشهدوا يعادل اختفاء ما يقارب 51 فريقًا رياضيًا كاملًا من الملاعب، في مشهد يكشف حجم الخسارة التي تعرض لها القطاع الرياضي الفلسطيني.
وبينما يتنافس حراس المرمى في مونديال 2026 على حماية الشباك ومنع استقبال الأهداف، لم يجد مئات الرياضيين في غزة من يحمي أحلامهم ومستقبلهم وحياتهم. وبينما يركض نجوم العالم خلف المجد الكروي، غاب عشرات اللاعبين الفلسطينيين إلى الأبد، تاركين خلفهم قمصانهم وملاعبهم وذكرياتهم.
ولم تقتصر الخسائر على اللاعبين فقط، بل امتدت لتشمل الأندية والمنشآت الرياضية والملاعب التي تعرض العديد منها للتدمير أو الأضرار الجسيمة، ما أدى إلى توقف معظم الأنشطة الرياضية في القطاع، وحرمان آلاف الأطفال والشباب من ممارسة الرياضة.
وتأتي هذه الأرقام في وقت يحتفل فيه العالم بسحر كرة القدم ووحدتها للشعوب، بينما تعيش الرياضة الفلسطينية واحدة من أصعب مراحلها التاريخية، بعد أن فقدت عددًا كبيرًا من أبنائها بين لاعبين ومدربين وإداريين وحكام.
ففي الوقت الذي تُسجل فيه أهداف جديدة في ملاعب المونديال، تبقى في غزة أسماء رياضيين لن تُنسى، كانوا يحلمون فقط بمواصلة اللعب وتمثيل وطنهم، قبل أن تنتهي رحلتهم بعيدًا عن المستطيل الأخضر.
