الرياضية أون لاين : غزة
في الوقت الذي تصارع فيه غزة اليوم من أجل البقاء وتفتقد فيه أبسط مقومات العيش عقب الحرب المدمرة، تقفز إلى الأذهان ذكريات تفوح بالأمل والشغف؛ حين كانت صالة "سعد صايل" الرياضية وسط مدينة غزة تنبض بالحياة، وتضيق بآلاف المشجعين الذين تجمّعوا لمتابعة مباريات مونديال قطر 2022.
تلك الصورة التي توثق صالة "سعد صايل" وهي غاصة بالجماهير عن بكرة أبيها، تعود بمشاعر الحنين إلى مبادرة اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، التي جهزت المكان حينها بشاشات عرض ضخمة لتنقل تفاصيل الحدث العالمي التاريخي إلى قلب القطاع المحاصر، مانحةً الغزيين مساحة مجانية للفرح والتشجيع وهتافات تصدح بحب الحياة وكرة القدم.
اليوم، وأمام المشهد القاسي الذي خلفته الحرب على المنشآت الرياضية والحيوية في القطاع، تبدو هذه الصورة أكثر من مجرد لقطة عابرة؛ إنها وثيقة حية تثبت للعالم كيف كان هذا الشعب، ولا يزال في جوهره، عاشقاً للحياة، تواقاً للفرح، ومتمسكاً بالأمل رغم كل الجراح.
تنظر غزة اليوم إلى هذه الذكريات، لا لتتحسر على ماضٍ قريب، بل لتؤكد أن روح الجماعة والشغف التي ملأت صالة "سعد صايل" يوماً، هي ذاتها الروح التي ستعيد بناء ما دمرته الحرب.
