الرياضية أون لاين : كتب - علي حمد
رغم وجع الفقد، وقسوة النزوح، وركام المنزل المهدّم، وقف العداء الفلسطيني خليل الترابين شامخًا ليكتب واحدة من أكثر قصص التحدي إلهامًا في قطاع غزة، بعدما تُوّج بلقب الماراثون الدولي العاشر، مؤكدًا أن إرادة الحياة أقوى من الحرب والدمار.
وخلال العدوان الأخير على غزة، فقد الترابين والده وخمسة من أشقائه، وعاش تفاصيل النزوح القاسية، وتجرّع مرارة الألم التي أثقلت قلوب الغزيين، لكنّه حوّل حزنه إلى قوة، وأوجاعه إلى دافع للانتصار، ليصل إلى خط النهاية بطلاً يحمل رسالة شعب بأكمله.
ولم يكن فوز خليل مجرد إنجاز رياضي، بل صورة حيّة لصمود الإنسان الفلسطيني، الذي يواصل صناعة الأمل من قلب المعاناة، ويثبت في كل مرة أن غزة لا تنكسر، وأن أبناءها قادرون على صنع المستحيل مهما اشتدت الظروف.
خليل الترابين لم يركض فقط نحو منصة التتويج، بل ركض باسم كل بيتٍ مكلوم، وكل عائلة فقدت أحباءها، وكل طفل يحلم بالحياة وسط الركام، ليهدي غزة انتصارًا جديدًا عنوانه: “من رحم الألم يولد الأبطال”.
