مقالات عرض الخبر

"في المرمى"... كرة القدم توحد الفلسطينيين

2026/04/14 الساعة 09:11 م
"في المرمى"... كرة القدم توحد الفلسطينيين
 
كتب فايز نصّار- القدس الرياضي
كثرت مباريات لمّ الشمل الفلسطيني، مع الأندية الشقيقة بعد قيام سلطتنا، وكانت زيارات نادي الوكرة القطريّ، والأندية الأردنية "الوحدات والفيصلي والجزيرة" مبايعة رياضيّة للمرحلة الجديدة، التي زينتها حميميّة اللقاءات الرياضية.
ويسجل التاريخ بفخر توافد فرق ومنتخبات فلسطين التاريخية، للعب مباريات أخوية مع أندية وتفاهمات الضفة والقطاع، بما شكّل محطة مهمة ساهمت في استعادة اللحمة الفلسطينيّة، التي ضربت في مقتل بعد نكبة 1948.
تفاعل الفلسطينيون على جانبي خطّ التقسيم القصريّ مع قيام السلطة الواعدة، وبادروا إلى تنظيم فعاليات حميميّة بين أبناء الشعب الواحد، وشملت المبادرات لقاءات رياضية أقيمت على ملاعب الوطن، كان من أبرزها ثلاث مباريات.
نذكر هنا مباراة نادي أهلي دير البلح مع منتخب مدينة يافا الفلسطينية، الذي جرى على ملعب اليرموك يوم 8 تموز 1995، وقاده المرحوم عبد المعطي أبو غرقود، ومعه ابراهيم أبو العيش، وكمال القيسي، وزكي بارود، وانتهى بثلاثيّة لدير البلح، سجل منها زياد الكرد هدفين، وسجل أمين عبد العال هدفاً .
واحتضن ملعب المطران يوم 14 تموز 1995 لقاءاً جمع تفاهم الهلال والعربي المقدسيين بنجوم فلسطين التاريخية، وانتهى بفوز نجوم بيت المقدس بهدف وقعه خضر عبيد، وذلك بحضور الوزير عزمي الشعيبي، والنائب أحمد الطيبي، والراحل فيصل الحسيني.
واستضافت نابلس يوم 9 كانون أول 1995 منتخب أم الفحم، في لقاء قاده الحكم وليد الصالحي، ومعه وائل أبو جميلة، وزكي أبو زنط، وخضر خليل، وانتهى بفوز نجوم شمال الضفة بثلاثة أهداف وقعها جمال جودالله، وسيف سالم، ومفيد بريكي، مقابل هدفين لأم الفحم سجلهما يحي صدقي، ونور الدين بسام .
كانت هذه المحطات التاريخيّة إرهاصاً للحركات الرياضيّ الوطنيّ، ومساهمته في تناغم النسيج الوطنيّ الفلسطينيّ عبر الحدود، وصداه الذي أسمع من لا يسمع صوت الحقّ الفلسطينيّ، الذي لا يسقط بالتقادم.
تذكرت هذه اللقاءات، وأنا اتصفح فسيفساء منتخبنا الوطنيّ، الذي يضمّ نجوما مبدعين، شكلوا عينة من الوحدة الوطنية الفلسطينية ضمن المنتخب الفدائي؛ منهم من جاء من محافظات الضفة والقطاع، ومنهم من لبى النداء من مواقع الشتات، ومنهم من تحدى إجراءات الاحتلال، والتحق بكتيبة فلسطين الكروية من الجليل والمثل والنقب.
مهم جداً هذا النهج الاحترافيّ في حشد نجومنا من مختلف المواقع الجغرافيّة، ومهم أيضاً أن تعود اللقاءات الحميمية بين الأندية والمنتخبات الفلسطينية في مختلف المناطق.