في المرمى
مستقبل الكرة السعوديّة
فايز نصّار- القدس الرياضي
أحدثت خسارة المنتخب السعودي برباعية أمام نظيره المصري زلزالاً في الشارع الرياضي السعوديّ، الذي وقف أمام حقيقة عدم استفادة المنتخب من الملايير المهدرة على الدوري، الذي أصبح من خيرة الدوريات، بفضل خيرة النجوم الذين جلبتهم الأندية، بما شكل ضربة قاسمة للمواهب السعوديّة، حيث لا نجد في أندية المقدمة الأربعة- الهلال والنصر والأهلي والاتحاد- إلا عدداً قليلاً من اللاعبين السعوديين.
في العادة، لا تعجبني تصريحات المدرب حسام حسن، ولكنّه أحسن توصيف الحالة، بتصريحه بعد فوز مصر العريض في جدة: " اللاعب السعودي لا يأخذ حقه في اللعب وسط الكم الكبير من النجوم الوافدين، بماوذلك ينعكس على مستوي المنتخب نفسه" مضيفاً: "حان الوقت للاعتماد بشكل أكثر على المدرب الوطني".
لم يعجب تصريح حسن الكثير من محللي "الخبزة"، من محترفي التطبيل وتبرير الأخطاء، رغم أن الأمور واضحة كالشمس، فما حكّ جلدك مثل ظفرك، والأرض ما يحرثها غير عجولها.
سبق لمنتخبي مصر والسعودية تبادل الفوز عدة مرات، وكان أكبر فوز لمصر 13-0 في الدورة العربية بالمغرب سنة 1961، فيما كان أكبر فوز للسعودية على مصر 5-1 في كأس القارات بالمكسيك سنة 1999، ونالت مصر بطولة كأس العرب السادسة في سوريا سنة 1992، بالفوز في النهائي 3-2، فيما فازت السعودية على مصر في مونديال روسيا 2018 بهدفين لهدف، وفازت مصر 2-1 في نهائي الدورة العربية 2007 بالقاهرة .
تشير النتائج إلى تقارب كبير بين المنتخبين، إذا استثنينا لقاء 1961، حين كانت كرة القدم السعوديّة بدائيّة، في مواجهة النهوض المصري الكبير، الذي توّج بالمركز الرابع في أولمبياد طوكيو 1994، لذلك غضب المتابعون، وكان الأحرى توجيه غضبهم إلى المسؤولين، الذين زلوا بقدم صقور نجد والحجاز.
نجحت السعودية في التأهل للمونديال سبع مرات، وتأهلت إلى الدور الثاني سنة 1994 على حساب بلجيكا، وفازت في المونديال الأخير على البطل الأرجنتين 2-1، وتوجت بلقب كأس آسيا ثلاث مرات، وبكأس العرب مرتين، وبكأس الخليج ثلاث مرات.
واعتمد السعوديون في السنوات الأخيرة على خيرة المدربين، ومعظمهم لم يحققوا شيئاً مع المنتخب، ومن هؤلاء رايكارد، فان مارفيك، وباوزا، ورونار، ومانشيني.. وغيرهم.
يحب الكثيرون المنتخب السعودي، ويأملون بأن ينعكس النهوض الكروي على هذا المنتخب، في انتظار ثورة تعيد شيئاً من حقوق نجوم المملكة، التي تستعيد لاستضافة المونديال سنة 2034.
