بهدوء
كتب محمد العباسي
منذ تولى حسام حسن مسؤولية تدريب المنتخب الوطني لم يقدم الفراعنة عرضاً ونتيجة أفضل مما قدموه بالأمس أمام الأخضر السعودي على ملعب الإنماء بمدينة جدة لتفيض السوشيال ميديا بلغط كبير وخلط للأوراق فيما يخص لاعبي الأهلي بالذات بعدما ظهروا بشكل مغاير تماماً في المباراة ..
شخصياً لا أميل إلى المبالغة أو الإفراط في المدح أو القدح وردود الأفعال السريعة غالباً ما تتحكم فيها العاطفة وكرة القدم بصفة عامة وإن كانت تعترف بفوارق المستويات كخطوط عريضة فهي في ذات الوقت مليئة بالمفاجآت والمتغيرات على مستوى المباراة الواحدة حسب الدوافع وحالة الجاهزية للاعبين وقوة المنافس والنقطة الأخيرة تحديداً هي مربط الفرس ..
فالمنتخب السعودي منذ تحول دوري روشن إلى سوق رابحة لكل اللاعبين الأجانب أصحاب الأسماء الرنانة أصبح نمر من ورق وفقد الكثير من قوته وهو أمر طبيعي ومنطقي أشار إليه حسام حسن نفسه في تصريحات مابعد المباراة وهذا شيء يحسب له بالتأكيد لأنه تكلم بموضوعية ربما للمرة الأولى في حياته ..
أما بخصوص اللغط الدائر حول مستوى لاعبي الأهلي في المباراة وما قبلها فمن الخطأ إختزال الأمر في المدرب فدوافع اللاعبين بالحفاظ على فرصتهم في اللعب بكأس العالم يقابلها ضمانهم للعب في الأهلي مهما كان مستواهم بعد قتل المنافسة في الفريق أضف إلى ذلك أن منتخب مصر بالأمس لعب تحت الكرة وعلى التحولات السريعة على عكس ما يواجهه الأهلي المطالب في كل مبارياته بضرب التكتلات الدفاعية وهي مهمة أكثر صعوبة ..
بإعتقادي أن مباراة الأمس كانت مليئة بفوائد من كل شكل ولون فقد منحت حسام حسن وطاقمه الثقة المطلوبة التي تجعله يعمل بتركيز أعلى ولا يلتفت لترهات الهجاصين وأوضحت أن لاعبي الأهلي لا ينقصهم سوى الخوف على مراكزهم في الفريق والتعامل معهم خلال المرحلة المقبلة بصرامة لأن من سيفقد فرصته في اللعب مع الأهلي سيفقدها في المنتخب وربما تكون هذه النقطة بالذات هي السلاح الذي يجب إستخدامه فوراً ..
.
