الجلاكتيكوس لا يصلح للأهلي
كتب محمد العباسي
كتب محمد العباسي
عندما بدأ الأهلي يغير جلد الفريق الذي أكتسح الأخضر واليابس بضم أرمادا النجوم أصحاب الأسماء الرنانة كتبت على هذه الصفحة المتواضعة بأن التخمة أشد ضرراً من الإعتدال وإن خلية النحل لن تنتج عسلا إلا إذا كانت الشغالات أكثر من الملكات ..
كتبت أيضاً وأكدت حينها أن كل هؤلاء اللاعبين الذين تم إستقبالهم إستقبال الفاتحين لم يسبق لهم أن صنعوا الفارق أمام الأهلي وهم يلعبون في أنديتهم وإنه يجب أن يتم التعامل معهم كتدعيمات فقط من دون مبالغات فجة لأنهم جاءوا إلى فريق فاز بأحدى عشر لقباً في موسمين وليس فريق يبحث عن هويته المفقودة ..
لكن الذي حدث كان العكس تماماً فتمت التضحية بكل عناصر الفريق واحداً تلو الآخر لإفساح المجال للصفقات الجديدة التي لم تتعود على ضغوط المنافسة بهذا الشكل ولا تحمل بداخلها جينات النادي الأهلي وأنكى من ذلك وأدهى إنهم ضمنوا أماكنهم واللعب بصفة أساسية في الفريق مهما كان مستواهم في الحضيض حيث تم قتل روح المنافسة بينهم وبين بقية اللاعبين تماماً ..
إمام عاشور صاحب العقلية المريضة تم نفخه إعلامياً حتى أنفجر في وجوهنا ليقرر عدم السفر مع الفريق إلى تنزانيا ليتم عقابه على فعلته الرعناء فلما عاد من الإيقاف وجد نفسه أساسياً في المباراة التالية مباشرة بدلاً من الجلوس على طاولة البدلاء ومنذ تلك اللحظة لم يلعب كرة قدم وإنما يقدم هلس كروي وكأنه يريد إجبار النادي على بيعه في نهاية الموسم ..
وأحمد سيد زيزو شارد الذهن في معظم المباريات وواضح تماماً تأثره بالحملات الإعلامية التي تهاجمه ليل نهار ورغم ذلك لا يمكن وضعه بين البدلاء حتى لا نخسر في حروب التحفيل والمكايدة والإنتصار الوهمي في الصفقات الحراقة ، ومحمد علي بن رمضان لايمكن أن يكون هو ذلك اللاعب الذي إنتظرناه لمدة عامين ليقدم لنا هذا العك الكروي وكأنه يلعب الرجبي وليس كرة القدم ..
أعود وأكرر أن التعاقد مع كل هؤلاء النجوم ليس خطأ ولكن الخطأ جاء من إدخالهم إلى التشكيلة الأساسية بعد تفريغ الفريق من لاعبيه الذين أكتسحوا الأخضر واليابس محلياً وقارياً لمدة خمس سنوات متتالية فأصبحنا نمتلك أسماء رنانة ولا نمتلك فريقاً صلباً الشغالات فيه اكثر من الملكات ..
أعيدوا بناء الفريق من جديد بلاعبين يملكون جينات نادي القرن ولديهم روح الفانلة الحمراء التي تصنع المعجزات ولعل تجربة ضم المجرات أو مايعرف بالجلاكتيكوس (Galacticos) تكون قد أثبتت فشلها بما لا يدع مجالاً للشك مثلما سبق وفشلت في ريال مدريد وباريس سان جيرمان ..
