"في المرمى"....
أرقام قاسيّة
كتب فايز نصّار- القدس الرياضي
باستثناء ما حصل في الحربين الكونيتين من جرائم بحقّ الشباب والرياضة، لم نسمع عن حرب إبادة استهدفت نجوم الرياضة والمنشآت الرياضية، كما فعل الاحتلال في قطاع غزّة، الذي تعرض لعدوان سافر، لم يجد العقاب اللازم من المعنيين، ومن أمن العقوبة، زاد إيغالاً في الجريمة! بلغة الأرقام، تحدث نائب رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية، الدكتور أسعد المجدلاوي، في مؤتمر صحفي قرب أطلال المرافق الرياضيّة المدمرة عن آثار العدوان، راصداً تفاصيل الجرمية المروعة، ومرافعاً بقوة في حضرة محاكم المؤسسات الرياضيّة الدوليّة، التي تعاملت مع أركان الجريمة بأذن من طين، وأخرى من عجين. في لائحة الادعاء الرياضيّة الفلسطينية تحدث المجدلاوي عن 1007 من شهداء الحركة الرياضيّة والكشفيّة، الذين ارتقوا على مذبح الحرية، بسبب الحرب التي لم يتوقف نزيفها، بما يجعل الأرقام قابلة للزيادة، بالنظر لوجود أعداد أخرى من منتسبي الحركة الرياضيّة، الذين قد ينضموا لقافلة الشهداء، في انتظار معرفة مصير نجوم الرياضة المفقودين، وتعافي المصابين. خطوة مهمة أنّ نحصي بدقة أعداد الشهداء، الذين هم أكرم منا جميعاً، في انتظار الخطوة الأهم، بمواصلة طرق أبواب مؤسسات المحاسبة الرياضيّة الدوليّة، آملين أن يصحو ضمير هذه المؤسسات، وراجين موقفاً لا يقل أهمية من وسائل الإعلام الدوليّة، التي لم تقم بدورها كما ينبغي، وخاصة وسائل الإعلام العربيّة، الغارقة في تضخيم المناكفات الرياضية بين الشعوب، دون أن تهتم كما ينبغي بجراح الرياضة الفلسطينية. رصد المجدلاوي قائمة الشرف لشهداء الحركة الرياضيّة، وعزز لائحة الادعاء بتفاصيل ما تعرضت له البنية التحتيّة من تدمير ساديّ، وصلت شظاياه إلى 265 منشأة رياضيّة، من بينها 184 منشأة تعرضت للدمار الشامل، و81 منشأة لدمار جزئي. تشمل القائمة ستادات رياضية، وصالات العاب، ومقرات إدارية للأندية والمؤسسات الرياضية، ومسابح، ومرابض خيل، ومضامير سباق.. وغيرها من المرافق الحيوية، التي مُسحت عن بكرة أبيها، فيما تحولت كثير منها إلى مأوى للنازحين، كما حصل مع ستادات اليرموك، ومحمد الدرة، وفلسطين. أمام حجم هذه الخسائر والأضرار- كما أضاف الدكتور أسعد- لا بدّ للصمت أن ينكسر، والكلمة اليوم واجب ومسئولية.. وبعد أن انتهت لجنة الحصر المتخصصة من تحديث بياناتها، بات لزاماً إعلان النتائج بشفافية كاملة، لوضع الحقائق بين أيدي الخيرين، لعلها تصل إلى العالم كما هي بلا تهوين أو تهويل، لأن التوثيق شهادة للتاريخ ورسالة وفاء لما تكبدته الرياضة الفلسطينية.
