اللجنة الأولمبية تعلن نتائج حصر الأضرار وتدق ناقوس الكارثة الرياضية
كتب / أسامة فلفل
في مشهدٍ وطنيٍّ مهيب، عُقد المؤتمر الصحفي الخاص بإعلان نتائج لجنة حصر أضرار الحركة الرياضية الفلسطينية خلال الحرب والعدوان بمركز التضامن الإعلامي التابع لرابطة الصحفيين الفلسطينيين بمدينة غزة، بحضور ممثلين عن الأسرة الرياضية ووسائل الإعلام، المختلفة بتنظيم من اللجنة الأولمبية الفلسطينية وبالتعاون مع رابطة الصحفيين الفلسطينيين.
حيث رحب أمين سر الرابطة الزميل عاهد فروان بالحضور و ممثلي كافة وسائل الاعلام و القيادات و الشخصيات و الرموز الرياضية و الوطنية، مشيرا الى أن الكارثة الرياضية و الإبادة الجماعية ستظل وسمة عار في جبين الاحتلال، موضحا ان الروح الرياضية باقية و قادرة الحركة الرياضية على النهوض و التعافي وقدم د. اسعد المجدلاوي نائب رئيس اللجنة الأولمبية حيث استعرض في تقرير مفصل وبأسلوب مهني علمي بحثي موثق بالأرقام و الحقائق الدامغة ، و ابرز حجم الكارثة التي لحقت بالقطاع الرياضي و الشبابي و الكشفي ، حيث عكس التقرير الموثق امام الحضور حجم الكارثة الرياضية التي ضربت كل مفاصل الحركة الرياضية بالمحافظات الجنوبية.
وأوضح د. المجدلاوي وبمشاعر ممزوجة بالألم والحزن ان الأرقام التي إعلنت عن حجم الاضرارالكارثية التي لحقت بالرياضة الفلسطينية وبنيتها التحتية وحالة الدمار الشامل وحجم الخسائر الفادحة في عدد الشهداء والمفقودين لم يعد مجرد إحصائيات جامدة، بل تحوّلت إلى وجوهٍ غابت، وملاعب صمتت وأصبحت أثر بعد عين وأحلامٍ تلاشت تحت وطأة الحرب والعدوان.
لقد كشف مؤتمر حصر الأضرار حجم الكارثة التي ألمّت بالرياضة الفلسطينية، حيث لم يكن الاستهداف عابرًا، بل طال الإنسان والحجر والبنية التحتية والهوية الرياضية الوطنية وكل مكونات وهيئات الرياضة الفلسطينية والشبابية والكشفية ومنتسبيها
وأكد د. المجدلاوي وخلال استعراضه للتقرير أن هذه الإحصائيات تمثل توثيقًا أوليًا قابلًا للتحديث، في ظل استمرارية الحرب والعدوان، مشددا ومؤكدا على أن الرياضة الفلسطينية ستبقى صامدة رغم الجراح، و أشار الى إن ما جرى ليس خسارة منشآت فحسب، بل نزيفٌ في جسد الحركة الرياضية، وجرحٌ في ذاكرة الوطن، قوافل شهداء من ابطال الرياضة الفلسطينية وقيادات ومرجعيات من الرياضيين، دمار طال الأندية والملاعب ومقرات الأندية والاتحادات والعناوين الرياضية السيادية كمقر اللجنة الأولمبية والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم والمجلس الأعلى للشباب والرياضة، وتعطيل لمسيرة أجيالٍ كانت ترى في الرياضة مساحة أمل وحياة.
و أوضح ان عدد الش@داء بلغ 1007 شه@يد (963 ذكور – 45 أناس توزعوا على 34 مؤسسة – ل30 لعبة محتلفة ، 565 كرة قدم ما بين لاعبين ومدربين و حكام و لجان فنية و مسعفين، 125 من عناصر و قيادات الكشافة 125 – عدد المفقودين 5 حيث يمثلون جرحا نازفا).
(اما عن الزلازل المدمر الذي ضرب البنية التحتية ومنشأتها وهيأتها طال 265 من بين دمار كلى 265-ودمار جزئي 184، كما تم تدمير مضمار العاب القوي الوحيد بالمحافظات الجنوبية).
(تدمير 137 منشأة للجنة الأولمبية الفلسطينية، تدمير 7 منشأة للمجلس الأعلى، 77 للقطاع الخاص) علاوة على الخسائر بالجانب النفسي والاجتماعي وانقطاع برامج التنمية والتطوير، والاحتراف الخارجي، بالإضافة لفقدان مصادر دخل العاملين بالقطاع الرياضي " لاعبين – مدربين – مرشدين – فنيين-مسعفين – اخصائي دعم نفسي_ إداريين "
وخُتم المؤتمر برسالة وفاء للشهداء، وعهدٍ بمواصلة المسيرة، وتثبيت الرواية الرياضية الفلسطينية في المحافل الإقليمية والدولية وفضح جرائم الاحتلال ووجه نداءً إنسانيًا وضميري إلى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية والاتحادات القارية والدولية والأسرة الرياضية الدولية، والمنظمات الحقوقية وإلى كل المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان والعدالة، لتحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية تجاه ما تعرضت له الرياضة الفلسطينية من حرب إبادة
والوقوف على مسافة واحدة مع الحركة الرياضية الفلسطينية ودعمها واسنادها كي تستعيد عافيتها وفرض العقوبات على الاحتلال الذي خرق وتجاوز كل الخطوط الحمراء متجاوزا الميثاق الأولمبي والقيم والاخلاق النبيلة للرياضة والممارسين.
إنها لحظة اختبار حقيقية للضمير العالمي فإما أن ينتصر للحق، أو يترك الملاعب تنزف في صمت وتخاذل يضرب بعرض الحائط القيم والمبادئ النبيلة التي نص عليها الميثاق الأولمبي.













